تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 11 أكتوبر 2007 12:24:44 م بواسطة غيداء الأيوبيالإثنين، 23 نوفمبر 2015 01:33:42 م
2 2675
أُنْشُودَةُ السَّهَرِ
يَارُبَّ لَيْلٍ كَأَنَّ اللهَ أَلْبَسَهُ
مِنْ كُحْلِ عَيْنَيْكِ يَا أُنْشُودَةَ السَّهَرِ
آلَيْتُ أَنْ أَرْتَمِي فِي حَالِكٍ دَمِسٍ
حَتَّى يُمَنَّى بَرِيقُ النُّورِ فِي الْقَدَرِ
لا تَنْكَئِي جُرْحَ قَلْبٍ نَازِفاً أَمَلِي
هَيَّا اسْطَعِي سِحْرَ نَجْمٍ ثَاقِبَ السَّفَرِ
إِنِّي أَسِيِرُ الْمَعَانِي فِي مُنَاظَرَةٍ
رَنَّتْ قَصِيِدًا كَسِحْرٍ ذَابَ فِي الْوَتَرِ
مَا كَانَ شَدْوِي بِلا عُذْرٍ أَيَا شَجَنِي
قَدْ بُحْتُ شَوْقاً يُنَاجِي رِفْقَةَ السَّحرِ
إِنْ عَسْعَسَ اللَّيْلُ أَهْوَى شَنَّ أَوْرِدَتِي
قَدْ أَرْتَضِي هَمْسَ عَقْلٍ نَابِضَ الْفِكَرِ
هَاتِ اسْكُبِيِهَا زُلاَلاً فِي مُخَيِّلَتِي
يَرْتَاحُ ذِهْنِي بِأَحْدَاقٍ بِلاَ نَظَرِ
إِنْ مَرَّ طَيْفٌ رَضِيُّ النَّفْسِ فِي بَصَرِي
مَرْحَى بِأَنْغَامِ شِعْرٍ لاَحَ كَالْقَمَرِ
مَا حِيِلَتِي فِي تَبَارِيِحٍ تُبَعْثِرُنِي
فِي سَكْرَةٍ خَدَّرَتْ رُوحِي بِذِي الْعِبَرِ
قَدْ غَابَ نَجْمِي وَلِي مِنْ ظِلِّهِ شَبَحٌ
يَهْوَى سُهَادِي إِذَا مَا جَنَّ مِنْ ضَجَرِي
يَا سَلْوَتِي فِي الْكَرَى فِيِضِي بِأُغْنِيَتِي
لاَ تَرْقُدِي قَبْلَ فَجْرٍ فِي سَنَا الْخَدَرِ
زَخَّاتُ قَوْلِي بِهَا مِنْ وَابِلٍ غَدِقٍ
مَا هَاجَ مِنْ لَوْعَةٍ فِي هَيْمَةِ الْكَدَرِ
لَوْ كَانَ لَيْلِي بِلاَ هَمْسٍ أَدَاعِبُهُ
مَا جِئْتُ شِعْراً يُغَنِّي فِي هَوَى الْبَشَرِ
يَا لَيْتَ شِعْرِي إِذَا مَا قِيِلَ فِي كَمَدِي
سَاحَتْ حُرُوفٌ تُنَاجِي مُهْجَةَ الْبَصَرِ
لاَ تَشْحَبِي فِي دَيَاجِيِرٍ تُعَانِقُنِي
وَاسْتَرْسِلِي دَيْمَةً تَنْهَلُّ كَالدُّرَرِ
أَوْ رَقْرِقِي مِنْ دُمُوعٍ فِي دُجَى مُقَلٍ
فَالسُّهْدُ فِي مُقْلَتِي يَشْتَاقُ لِلْمَطَرِ
قَدْ أَرْتَخِي مِنْ زَخِيِمِ الآهِ فِي وَجَسِي
إِنْ جَادَ قَوْلٌ يُدَاوِي رِعْشَةَ الضَّرَرِ
غَنَّيْتُ رَشْقاً بِصَمْتِ اللَّيْلِ مِنْ وَجَفِي
لَكِنَّ شَدْوِي تَحَلَّى وَافِرَ الثَّمَرِ
إِذْ فَاضَ سَيْلٌ بِأَلْحَانٍ تُأَرْجِحُنِي
مَا بَيْنَ شَوْقِي وَبَيْنَ التَّيْهِ فِي الْقَفَرِ
إِنْ خَازَرَتْنِي بِعَيْنِي جُنْحُ غَاسِقَةٍ
نَاجَيْتُ حَتَّى أُغَنِّي فِي هَوَى الأَثَرِ
فَاسْتَرْأَدَتْ وَانْثَنَتْ مِنْ تَيْدِهَا عِبَرٌ
كَالْقَطْرِ مَجَّ اخْتِضَالاتٍ مِنَ الشَّجَرِ
قَدْ يَصْدَحُ الطَّيْرُ يَا أُنْشُودَةَ السَّهَرِ
بَعْدَ انْتِظَارٍ تَنَاءَى عَنْ مُنَى الْخَبَرِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غيداء الأيوبيغيداء الأيوبيالكويت☆ دواوين الأعضاء .. فصيح2675
لاتوجد تعليقات