تاريخ الاضافة
السبت، 19 يناير 2008 07:35:55 ص بواسطة المشرف العام
2 1861
أيها العرب والخطوب جسام
أيها العرب والخطوب جسام
دون هذا العناء موت زؤام
أيها العرب والحوادث جاءت
ممطرات كأنهن غمام
إن يكن للحياة فيكم طموح
فمتى النطق والسكوت حرام
ناولوني يدا بها أتسامى
إن قلبي لبالعلا مستهام
إن نفسي إلى المكارم تصبو
ولها في سما البيان هيام
وإذا كانت النفوس كبارا
تعبت في مرادها الأجسام
أنفخ الروح في القلوب بشعري
ليت شعري وهل تقوم النيام
أضرم النار إن أردت بشعري
فلشعري في كل نفس ضرام
أرسل الشعر للنظال إذا ما
هضم الحق واستحل ذمام
ليت هل ينهض الكلام بقوم
لم يقدر هداهم العلام
رب إن الهدى هداك وآيا
تك نورا بها يزول الظلام
أيها العرب ما لكم في سبات
أكذا الدين أم كذا الإسلام
وقديما رأيتم الذل كفرا
إن أمرتم فما عليكم سلام
سقط الخصم تحتكم مستريحا
من أمور يشيب منها الغلام
وحكمتم بين الأنام بعدل
ربع الأرض صينها والشآم
وبسطتم لواءكم فوق هند
ووراء البرينات طاب مقام
بل مسستم بسيفكم سور باواتي
مناكم هداية وسلام
وعلوتم مناره وبلغتم
بعلاه منازلا لا ترام
ورفعتم على النجوم عروشا
شاهدات بأنكم لكرام
وبنيتم من العلوم قصورا
بنظام تحار فيه الأنام
قد مضى الكل والبقاء لربي
من له الحكم والعباد قيام
فارقونا بجسمهم فاستراحوا
وأياديهم لدينا جسام
تركوا بعدهم علوما تنادي
بلسان وليس ثم كلام
تلك آثارنا تدل علينا
فافعلوا مثلنا فنحن عظام
خلق الخلق بعدهم لهوان
ضيعوا الملك في الجهالة هاموا
ورثوا المجد عن جدود كرام
ثم خانوا العهود وهي ذمام
غيروا الدين ثم قالوا حلالا
ما أردنا وذاك هو الحرام
أيها الظاعنون عنا أقيموا
لتروا حالنا ودينا يسام
لو خرجتم من القبور لدينا
ورأيتم أن الحياة خصام
وبصرتم نفوسنا في عذاب
وجسومنا تنالها الآلام
لرثيتم لحالنا وبكيتم
طول دهر حتى ينال الحرام
أيها الناس سابقوا لخصال
فنشاط فيقظة فأمام
علموا الابن والبنات جميعا
إنما العلم فطنة واعتزام
علموهم وسلة ليعيشوا
كبدور تحفها الأجرام
إن شعبا كشعبنا ليس يرضى
من أمور تسر منها اللئام
ما استفدتم وغيركم في رباكم
من دروس وقد مضت أعوام
لا يغرنكم سكوت زمان
فهو ليث وإن عليه ابتسام
كثرة الناس لا تفيد إذا ما
هدم النذل ما بنته الكرام
فقليل مع الوئام كثير
وكثير مع الخلاف حطام
فعلام الفراق والدين فرد
وعلام النزاع وهو حرام
لن تنيل المرام إلا اتحاد
وثبات وعزمة ووئام
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
رمضان حمودالجزائر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1861