تاريخ الاضافة
السبت، 29 أكتوبر 2005 07:24:03 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 1418
يَهدِمُ دارَ الحياة ِ بانيها
يَهدِمُ دارَ الحياة ِ بانيها
فأيّ حيّ مُخَلَّدٌ فيها
وإن تردّتْ من قبلنا أممٌ
فهي نفوسٌ رُدّتْ عواريها
أما تَراها كأنَّها أجَمٌ
أسْوَدُها بيننا دواهيها
إنْ سالَمَتْ وهي لا تسالمنا
أيّامُنَا، حارَبَتْ لياليها
وَاوَحْشَتَا من فِراقِ مُؤنِسَة
ٍ يميتني ذكْرُها ويحييها
أذكرها والدموع تسبقني
كأنَّني للأسى أجاريها
يا بحرُ أرخصتَ غير مكترثٍ
مَنْ كنتُ لا للبياع أغليها
جوهرة ٌ كان خاطري صَدَفاً
لها أقيها به وأحميها
أبَتّها في حشاك مُغْرَقَة
ً وبتُّ في ساحليك أبكيها
ونفحة ُ الطيبِ في ذوائبها
وصبغة ُ الكحل في مآقيها
عانقها الموجُ ثمّ فارقها
عن ضَمة ٍ فاضَ روحها فيها
ويلي من الماءِ والتراب ومن
أحكام ضِدين حُكّمَا فيها
أماتها ذا وذاكَ غيرها
كَيْفَ من العُنْصُرَيْن أفديها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن حمديسغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس1418