تاريخ الاضافة
الجمعة، 18 سبتمبر 2009 09:52:02 ص بواسطة المشرف العام
0 481
أللمجد بالناس ينتظر السعدد
أللمجد بالناس ينتظر السعدد
وعن منزل العلياء يقعدنا البعد
أليس احترام الناس في طلب العلى
وإن لم تنل ما حاولته هو المجد
وما الملك مطلوبا بشرع وإنما
مجانبة الأدنى هو المطلب القصد
إذا المرء لم يرض بذل معيشة
وقام إلى العلياء ولم يسعد الجد
وقد صار ذا مجد كريم وذا علا
وفوق اتساع الطوق لم يلزم العبد
ومن كان ذا عزم وبأس وسطوة
وقام ولم يرزق علا فله الحمد
علام يلوم الناس فيما أرومه
وإن فات ما أرجو وقد عظم الجد
أعند تماديهم وإخماد عزمهم
وسوء مساعيهم ملام لمن يبدو
ألم يكفهم أن العلا قد تهدمت
جوانبها فيهم وقد شرف الوغد
وإن منار الدين أمسى مهدما
وعطلت الأحكام وانتبذ الحد
رضوا بالتواني سلوة وتشعبت
همومهم جبنا فحاروا وما اشتدوا
لقد قعدوا بين الخوالف جهرة
ولو أنهم شاؤوا الخروج له اعتدوا
إلى الله أشكو أهل دهري فإنما
سبيل العمى فيهم هو المنهج الرشد
أناس يرون العجز أربح متجر
وأوضح منهاج إذا سئل العهد
لقد قطعت أرحامهم بينهم وقد
تسفهت الأحلام وانتشر الحقد
فعزهم عجز وأما علاهم
فذل وأما دينهم فهو النقد
فلم يرقبوا إلا ولا ذمة ولا
يتم لهم إن واعدوا أحدا وعد
قصارى منى أقواهم مع تمرد
ظلامة من يقوى عليه إذا يعدو
وإن شريف القوم من كنت أرتجي
به عضدا في الدين أقعده المهد
غدا في نعيم العيش بغيا تلذذ
ومال به عني كواعبها النهد
أما كل ذي أرب يود عناقها
ولكن شهم النفس أشغله المجد
فلم يرع للغيد الحسان تعاهدا
ولم يرها شيئا وإن عظم الوجد
أما في سبيل العز سلوة عاشق
إذا ما توالى فيه للإبل الوخد
وكان على أكوارها كل وقته
يفور به سهل ويعلو به نجد
يصادف منه الدهر درع تجلد
وإفرند عزم ليس ينبو به الحد
فتهزم جند الخصم شدة بطشه
إذا قامت الهيجا وإن كثر الجند
يراهم بعين الباس أحقر نجدة
فيلقاهم في الحرب وهو فتى فرد
تنازل منه الفرقدين عزائم
فيسطو على الأقران بأسا ويشتد
يهش إلى صوت المنادي بسالة
ويزحف للحرب الزبون ويعتد
ويستسهل الصعب الشديد جلادة
وصبرا كذا يستسهل الرجل الجلد
فمن لي بشار هكذا وصف حاله
يمحى به جور الزمان فلا يبدو
ومن لي بشهم يعلم الدهر أنه
إذا لم يقم للمجد حاط به الكد
ويدري بأن الأمر ليس بهين
فيصبر إن خيرا أتاه وإن جهد
ويمضي على الأهوال لا متلعثما
إلى أن يواري جسمه ذاك اللحد
يريد رضا الرحمن في ذاك كله
فيا شهم بشرى فالمحل هو الخلد