تاريخ الاضافة
الجمعة، 18 سبتمبر 2009 09:53:12 ص بواسطة المشرف العام
0 484
أسعد الأقوام في الحرب البطل
أسعد الأقوام في الحرب البطل
الذي لم يدر أصلا ما الفشل
وأعز الناس من ليس يرى
مكسبا غير المعالي بالأسل
وأذل الخلق بل أشقاهم
من إذا نودي نادى بالعلل
أنا لا أستطيع نصرا لكم
أنا أخشلى الموت أو أرجو أمل
نحن إن قمتم وقمنا معكم
قطعت أسبابنا والخوف حل
أترى أن العلا تصحب من
لم يكن للنفس يوما قد بذل
أم ترى أن المعالي حازها
رجل همته فيما أكل
لا يرى العلياء إلا درهما
مد في تحصيله كل الحيل
فتحكم إن كنت ذا درهم
فلك العرض مباح مبتذل
وأهن من شئت منهم هونة
فهو طوع وإذا شئت قتل
لو أتاهم بقروش عابد
صنما لاتبعوه وأضل
وأناس آثروا العجز على
رتبة العز فباؤوا بالفشل
ويح أهل العجز كم قد تركوا
من علاء وأقاموا في الخول
ارفقوا كم ذا التواني ارفقوا
فالمعالي بالتواني لم تنل
وأفيقوا فالدنا دار فنا
وجميع الخلق فيها لأجل
أين من كان قديما مولعا
بالبطالات زمانا والكسل
واعتلى فوق الحشايا ليلة
بين خود ناعمات وخول
وانقضت أيامه في نعمة
واستراحات وبسط وجذل
هل ترى ذاك منه زاد في
عمره يوما فنختار الأجل
أو ترى من عاش في أيامه
راكبا أهوالها حتى وصل
هازما هذا وهذا أسرا
وكثيرا من أعاديه قتل
انقضت حالته من عمره
لحظة كلا وربي ما انخزل
فانتبه إن كنت عن ذا غافلا
لا ينال المجد خصم قد نكل
وقفة في الحرب تمحو جبلا
من معاصيك وتوليك الجلل
وثبات المرء في أهوالها
يعقب الفوز بغايات الأمل
وفرار والوغى قائمة
يورث النار ويأتي بالكلل
فاستعذ بالله من حر لظى
ورد الأهوال نهلا وعلل
اسل والعلا تطلبنا
حقها والسيف سيف لم يفل
أم رقاد والهدى قد طمست
أثره ما بيننا أيدي السفل
أم قعود والمعاصي ظهرت
وأهيل الدين كل في وجل
أم خمول والورى قد أحدثت
بدعا خالفت الشرع الأجل
رجعت جل فعال الناس في
جهلهم فسقا كأفعال الأول
واختيارا بدلوا دين الهدى
بضلال ظاهر بئس البدل
لهفي يا قومي أورى حرقا
ليس يطفيها سوى وقع الأسل
ليت شعري هل أنا مدرك ما
رمته يوما فأطفي ذي الشعل
كم أسلي النفس عن أحزانها
بمقال جاء في ضرب المثل
إن للخير وللشر مدى
وكلا ذلك وجه وقبل