تاريخ الاضافة
الجمعة، 18 سبتمبر 2009 09:58:49 ص بواسطة المشرف العام
0 504
ما لي وللأنذال والغوغاء
ما لي وللأنذال والغوغاء
يرمونني بالبغض والشحناء
من غير ذنب غير أني طالب
للدين أن يعلو على الأهواء
يدعونني للعجز عن طلب العلا
ودعوتهم للمجد والعلياء
بالأمس كانوا خلتي فأغاظهم
طلب الهدى فإذا هم أعدائي
ولقد عهدتهم ذوي ود فلم
أشعر بهم إلا وهم خصمائي
الحق باعد بيننا فأحلني
في عزة وأحلهم ببلاء
قالوا شديد طبعه ذو غلظة
فأجبتهم لكن على السفهاء
ولقد خفضت جناح ذل للذي
أضحى أخا تقوى ورب وفاء
أما العصاة فإنهم ما شاهدوا
مني سوى الإعراض والبغضاء
من ذاك شق عليهم ما عاينوا
مني فملوا عيشتي وبقاء
نظروا إلي بأعين دلت على
خبث الذي ستروه في الأحشاء
قلت اصبروا إن المقدر كائن
والحق يعلو فوق كل علاء
أولا فكيدوني جميعا واطلبوا
لي كل داعية إلى إفناء
ولقد سررت ببغضكم إذ أرى
في بغضكم حقي بغير مراء
ولئن كرهتم حالتي فلمن مضى
من قبلكم من سائر الغوغاء
ما زاد عن هذا الذي أنتم به
في خير خلق الله والصلحاء
ولئن جهلتم سيرتي فالحق في
هذا الزمان غدا من الغرباء
قل للألى جهلوا صفاتي عن عمى
إن الذي أعماكم لبهاء
مثل الخفاش يرى إذا جن الدجى
لكنه يعميه كل ضياء
الله أكرم أن أقيم بلدة
فيها يكون الأمر أمر ولاء
الله أكرم أم يروني مرة
من دهرهم في ذلة وبلاء
الله أكرم أن ألاقي دولة
لهم على الأخيار والفضلاء
الحمد لله المعز لمن يشا
من خلقه ذي الفضل والآلاء