تاريخ الاضافة
السبت، 19 سبتمبر 2009 10:45:09 ص بواسطة المشرف العام
0 801
لمجدي حمى لا ينبت اللؤم روضه
لمجدي حمى لا ينبت اللؤم روضه
ولا وطنت في أخمص اللؤم أرضه
فقلت وفضفاضي تسلسل حوضه
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه
فكل رداء يرتديه جميل
ولي نفس حرٍّ تمنع العين نومها
وتعتاد عما يوجب الذم صومها
وليس الفتى إلا من اعتاد لومها
وان هو لم يحمل على النفس ضيمها
فليس إلى حسن الثناء سبيل
لنا من عدي ما نكيد الاعاديا
به من فخار أو نفيد المواليا
فكم قائل في غيرنا راح هاذيا
وقائلة ما بال أسرة عاديا
تنازى وفيها قلة وخمول
يعدَّ بألف من شيوخ وليدنا
أجل وبمن تحت السموات صيدنا
ومن جهلت أن الانام عبيدنا
تعيرنا أنا قليل عديدنا
فقلت لها ان الكرام قليل
لئن نزرت أعدادنا فنزارنا
حبنا بما تحمي به الجار دارنا
فعز على كل البرايا جوارنا
وما ضرنا أنا قليل وجارنا
عزيز وجار الاكثيرين ذليل
بقايا سيوف ساعد الجد سلنا
ومن جفن عين العز جرِّد نصلنا
لقد عز شيخ أورث المجد طفلنا
وما ذل من كانت بقاياه مثلنا
شباب تسامى للعلا وكهول
نجير ثبيرا من ثبور يضيره
ومما لدينا من حلوم نعيره
كفى الاوج فخرا أن نقول نظيره
لنا جبل يحتله من يجيره
منيع يرد الطرف وهو كليل
أنوق المعالي قد تمهد وكره
عليه ونسر الفخر طاب مقره
عقوق من الاعلام ما شاع غيره
هو الابلق الفرد الذي سار ذكره
يعز على من رامه ويطول
قباب السموات العلى من هضابه
تعد ومجرى نهرها مع شعابه
فيا لأشم مع علو جنابه
رسا أصله تحت الثرى وسما به
إلى النجم فرع لاينال طويل
سوانا يعاف القتل في العيش رغبة
ويزداد منا حيث نغشاه رهبة
أن حليه الزاهي نعطل لبة
وإِنا لقوم لا نرى القتل سبة
إذا ما رأته عامر وسلول
نحب المنايا وهي تخشى وصالنا
وتكرهها قوم تهاب نزالنا
فها نحن لا عشنا ثوى إن أهالنا
يقرَّب حب الموت آجالنا لنا
وتكرهه آجالهم فتطول
فكم للعدا جمع لتفريق صفه
دعى الضرب منا الألف صفرا بكفه
وكم عاش منا راغم أنف حتفه
وما مات منا واحد حتف أنفه
ولا طلَّ منا حيث كنا قتيل
ونحن إذا ما الناب أبدت ضروسنا
وضاحك بالسيف الثغور عبوسنا
كما قد أسالت من لعاب شموسنا
تسيل على حد الطبات نفوسنا
وليست على غير الزبات تسيل
نعم حجر إسماعيل قد كان حجرنا
وخندف كانت زوج الياس ظئرنا
وإنا بمن صفى لمن حج برئنا
صفونا فلم نكدر وأخلص سرنا
اناث أطابت حملنا وفحول
أقمنا بأصلاب الاكارم أزمنا
وفي أطهر الارحام وقتا معينا
وفي سبب عال ومن سبب دنا
علونا إلى خير الظهور وحطنا
لوقت إلى خير البطون نزول
غمائم جود صعدت من عبابنا
فصوَّبها صوب الحيا من سحابنا
فلا تعتجب من سيبنا وانصبابنا
فنحن كماء المزن من في نصابنا
كهام ولا فينا يعد بخيل
بفرق ليالينا هلال علوَّنا
غدا مبدرا يبني العدا من نمونا
فأعوامنا موسومة بسموَّنا
وأيامنا مشهورة في عدونا
لها غرر معلومة وحجول
ظبي وقنى قد مزقت كل فيلق
وخاطت من الآفاق ساقا بمفرق
فأرماحنا كم فرَّجت ضيق مأزق
وأسيافنا في كل غرب ومشرق
بها من قراع الدارعين فلول
قبائل شتى قد أبيحت رجالها
لنا والملوك الصيد دان قذالها
فنحن سيوف الله طبعا خلالها
معوَّدة ان لا تسلَّ نصالها
فتغمد حتى يستباح قتيل
إذا فاه منا مصقع قلَّ نولهم
بفصل خطاب فيه يبطل حولهم
نقرٍّ إذا شئنا ونثبت طولهم
وننكر إن شئنا على الناس قولهم
ولا ينكرون القول حين نقول
ومواقدنا من فوق شمٍّ شواهق
تلوح كتيجان زهت بمفارق
فما حمدت قوم سوانا بلائق
ولا خمدت نار لنا دون طارق
ولا ذمَّنا في النازلين نزيل
لسان لنا بين الملا ولنا يد
لقول وفعل كل عضو مؤيد
كواكب مجد نحن والكل فرقد
إذا سيد منا خلا قام سيد
قؤل بما قال الكرام فعول
تقاس بنا هيهات عاد وجرهم
وما هم لدى المقياس إلا توهم
فإن كنت ممن عنده الفرق مبهم
سلي إن جهلت الناس عنا وعنهمو
فليس سواء عالم وجهول
زوينا سلولا عن مساحة نومهم
فطار مع الأرواح عن سطح أطمم
لئن دار قوم حول محور لومهم
فإن بني الديان قطب لقومهم
تدور رحاهم حوله وتجول