تاريخ الاضافة
الإثنين، 13 يونيو 2005 04:56:49 ص بواسطة حمد الحجري
0 2065
هُوَ البَينُ حَتّى ما تَأَنّى الحَزائِقُ
هُوَ البَينُ حَتّى ما تَأَنّى الحَزائِقُ
وَيا قَلبِ حَتّى أَنتَ مِمَّن أُفارِقُ
وَقَفنا وَمِمّا زادَ بَثًّا وُقوفُنا
فَريقَي هَوىً مِنّا مَشوقٌ وَشائِقُ
وَقَد صارَتِ الأَجفانُ قَرحى مِنَ البُكا
وَصارَ بَهارًا في الخُدودِ الشَقائِقُ
عَلى ذا مَضى الناسُ اجتِماعٌ وَفُرقَةٌ
وَمَيتٌ وَمَولودٌ وَقالٍ وَوامِقُ
تَغَيَّرَ حالي وَاللَيالي بِحالِها
وَشِبتُ وَما شابَ الزَمانُ الغُرانِقُ
سَلِ البيدَ أَينَ الجِنُّ مِنّا بِجَوزِها
وَعَن ذي المَهاري أَينَ مِنها النَقانِقُ
وَلَيلٍ دَجوجِيٍّ كَأَنّا جَلَت لَنا
مُحَيّاكَ فيهِ فَاهتَدَينا السَمالِقُ
فَما زالَ لَولا نورُ وَجهِكَ جُنحُهُ
وَلا جابَها الرُكبانُ لَولا الأَيانِقُ
وَهَزٌّ أَطارَ النَومَ حَتّى كَأَنَّني
مِنَ السُكرِ في الغَرزَينِ ثَوبٌ شُبارِقُ
شَدَوا بِابنِ إِسحاقَ الحُسَينِ فَصافَحَت
ذَفارِيَها كيرانُها وَالنَمارِقُ
بِمَن تَقشَعِرُّ الأَرضُ خَوفًا إِذا مَشى
عَلَيها وَتَرتَجُّ الجِبالُ الشَواهِقُ
فَتىً كَالسَحابِ الجونِ يُخشى وَيُرتَجى
يُرَجّى الحَيا مِنها وَتُخشى الصَواعِقُ
وَلَكِنَّها تَمضي وَهَذا مُخَيِّمٌ
وَتَكذِبُ أَحيانًا وَذا الدَهرِ صادِقُ
تَخَلّى مِنَ الدُنيا لِيُنسى فَما خَلَت
مَغارِبُها مِن ذِكرِهِ وَالمَشارِقُ
غَذا الهِندُوانِيّاتِ بِالهامِ وَالطُلى
فَهُنَّ مَداريها وَهُنَّ المَخانِقُ
تَشَقَّقُ مِنهُنَّ الجُيوبُ إِذا غَزا
وَتُخضَبُ مِنهُنَّ اللُحى وَالمَفارِقُ
يُجَنَّبُها مَن حَتفُهُ عَنهُ غافِلٌ
وَيَصلى بِها مَن نَفسُهُ مِنهُ طالِقُ
يُحاجى بِهِ ما ناطِقٌ وَهوَ ساكِتٌ
يُرى ساكِتًا وَالسَيفُ عَن فيهِ ناطِقُ
نَكِرتُكَ حَتّى طالَ مِنكَ تَعَجُّبي
وَلا عَجَبٌ مِن حُسنِ ما اللهُ خالِقُ
كَأَنَّكَ في الإِعطاءِ لِلمالِ مُبغِضٌ
وَفي كُلِّ حَربٍ لِلمَنِيَّةِ عاشِقُ
أَلا قَلَّما تَبقى عَلى ما بَدا لَها
وَحَلَّ بِها مِنكَ القَنا وَالسَوابِقُ
سَيُحيِ بِكَ السُمّارُ ما لاحَ كَوكَبٌ
وَيَحدو بِكَ السُفّارُ ما ذَرَّ شارِقُ
خَفِ اللهَ وَاستُر ذا الجَمالَ بِبُرقُعٍ
فَإِن لُحتَ ذابَت في الخُدورِ العَواتِقُ
فَما تَرزُقُ الأَقدارُ مَن أَنتَ حارِمٌ
وَلا تَحرِمُ الأَقدارُ مَن أَنتَ رازِقُ
وَلا تَفتُقُ الأَيّامُ ما أَنتَ راتِقُ
وَلا تَرتُقُ الأَيّامُ ما أَنتَ فاتِقُ
لَكَ الخَيرُ غَيري رامَ مِن غَيرِكَ الغِنى
وَغَيري بِغَيرِ اللاذِقِيَّةِ لاحِقُ
هِيَ الغَرَضُ الأَقصى وَرُؤيَتُكَ المُنى
وَمَنزِلُكَ الدُنيا وَأَنتَ الخَلائِقُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب المتنبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي2065
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©