تاريخ الاضافة
الأحد، 4 أكتوبر 2009 06:06:05 م بواسطة المشرف العام
0 767
لا تلوميه على ما صنعا
لا تلوميه على ما صنعا
كل ما طار وشيكاً وقعا
وارتجي أوبته عن برهةٍ
إنه إن كان حياً رجعا
فاستهلت عبرةً غاليةً
سبقتها فاستهلت جزعا
ثم قالت وهي تذرف دمعها
وتعض الكف منها وجعا
ليس من شيءٍ علا وارتفعا
أبداً إلا دنا واتضعا
يا لها شكوى ثنتني حرصا
وفؤادي قطعته قطعا
فتتت حزناً ووهناً كبدي
يجيش من شؤني همعا
من لبرقٍ في عارضٍ
كاقتداء الطير لما لمعا
أو كلمع البرق يخفو تارةً
فإذا قلت توارى سطعا
وكصبٍّ في حشاه لاعج
يزعج النوم إذا ما هجعا
كلما هوم أو هم به
حسنٌ في الأحشاء ناراً ودعا
وفتاةٌ واصلتنا حرةٌ
فوصلنا حبلها فانقطعا
ليس بعد الخلع للزوجين إن
فوضا إرثٌ إذ ما اختلعا
لا ولا يملك منها رجعةً
دون تجديدٍ إذا ما ارتجعا
وإليها الرأي والرزق
إن تكن حبلى إلى أن تضعا
ولها المهر إذا ما حطها
كالذي كان إذا ما اجتمعا
وله إن كان قد شارطها
بنكاحٍ آخر ما وضعا
الذي طلق إن راجعها
جاز في المهر عليها ما ادغى
وحرامٌ مهر من خالعته
بشقاق أو نفاقٍ وقعا
فله حلٌّ إذا ما كرهت
نفسه أو دارهُ فانصدعا
ولها المهر إذا ما اختلعت
عن أذى منه لها أو جوعا
أو نوى في نفسه هجرانها
أو نوى غشيانها أن بدعا
ثم لا يملك منها رجعةً
وهي قد جاءت بعدلين معا
أنه كان مسيئاً هكذا
شرع الله الهدى إذ شرعا
وإذا خالعها في وصبٍ
فاحتسى كأس المنايا جرعا
فلها ميراثها من ماله
وجميع المهر عنه وضعا
وعليه المهر والإرث له
إن أتى الناعي إليه فنعا
وإذا الزوجة بانت أو مضت
بثلاثِ عف عنها ورعا
ورأوا هذا طلاقاً واقعاً
غير ما خلع إذا ما خلعا
وإذا ما برئت من حقها
إن سرى أحبلها أو ودعا
فإذا ما قال إني قائلٌ
فهو خلع إن دنا أو شسعا
وهو لا شيءَ إذا لم يبرها
حين ما اعتن عليها ولعا
وهو خلعٌ إن يكن طلقها
بفداءٍ أو بشرطِ قطعا
وأرى الأوكد إن خالفها
فعلى التطليق منه أجمعا
ليزول الشك عن أمرهما
أثرا عن جابرٍ إذ ودعا
وهو تطليقٌ إذا ما لم تكن
فديةٌ في الخلعِ فافهم واسمعا
وإذا طلقها واحدةً
باكتتامٍ أن تراه ضرعا
ثم إن خالعها من بعدها
لم تجد في رد مهرٍ طمعا
وإذا طلقها واحدةً ثالثة
أدركته بعد خلعٍ تبعا
وإذا خالعها كان له
ردها حلا إذا ما رجعا
وإذا العدة منها سنحت
فجميع الأمر منه انتزعا
وتولى ذاك مولاها لها
بنكاحٍ آخر مبتدعا
هكذا الخلع وإن أتبعها
بطلاقٍ لم تجد متبعا
بعد خلع وإذا خالعها
بحرام فاستغاثت فزعا
فلها الشروى عليه في الذي
غرهما في أخذه واختدعا
وإذا خالعها شرطاً على
أنها ترزق طفلاً مرضعا
فلها النقض ولا نقض له
بعد أن كان لها قد خلعا
وهو مجهولٌ ولو بينها
عدداً خفضها أو رفعا
وإذا أبراها شرطاً على
أنها تعطيه ألفاً أقرعا
وقع الخلع ولا شيء له
فوق ما أمهر يبغى تبعا
وإذا قالت له خذ مائةً
واعفني الليلة أن أضجعا
فأناسٌ أوجبوا الخلع ولم
يره قومٌ بخلعٍ وقعا
والتي قالت صداقي هبةٌ
لك شرطاً بطلاقي مسمعا
أو على أنك إن طلقتني
فتراني ليلة أو أربعا
فأرى الخلع إذا طلقها
ذاهباً بالمهر عنه أجمعا
ليس للغيداء تمضي نيةٌ
وله النية فيما بدعا
إن يكن رد إليها أمرها
فنوت أكثر مما يسمعا
في فراق أو برانٍ ملكت
يدها فيه فضجت هلعا
كل ذا ما لم يرد تطليقها
جللٌ ما قال منه وسعا
قيل والأيمان لا تنفعه
في نكاحٍ أوعلى الرد ادعا
وكذا الأنساب قالوا مثله
لا يمين لو دنا أو شسعا
وإذا طلقها واحدة فرأى
أو مس منها موضعا
ولو الفرج فلا بأس وقد
عابه قومٌ عليه ورعا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن النظر العمانيعمان☆ شعراء العصر المملوكي767