تاريخ الاضافة
الأحد، 4 أكتوبر 2009 06:06:29 م بواسطة المشرف العام
0 835
صلي الحبل يا سلمى وإن شئت فاصرمي
صلي الحبل يا سلمى وإن شئت فاصرمي
فما أنا بالقالي ولا بالمتيم
أقلي على اللوم والعذل في الصبا
كفاك الليالي لوم كل ملومِ
أبعد اشتعال الشيب يا سلمى صبوةٌ
وتحنيب أوصالي ودقةُ أعظمي
سطورُ بياضِ نمنمت في صحيفةٍ
من الرأس سوداءٍ بخط منمنم
فشبهتها لما أضاءت كواكباً
أضاءت بيحمومٍ من الليل مظلم
رمتني بنات الدهر عن قوس حادثٍ
حنتها يد الأيام منها بأسهم
وقد طال ما باتت سليمى ضجيعتي
وبات وسادي ثنى كفٍّ ومعصمِ
لصيقاً إلى مثل الوذيلة مشرقٌ
وكشحٍ كطي السابرية أهضمِ
وذي أشرٍ كالأقحوان مجاجه
سلافٌ من الأسفنطِ ليس بأقصمِ
كأن سنا برقِ الغمامةِ كشرها
إذا ابتسمت في عارضٍ مبتسم
كأن حصى الياقوتِ بين ضروبها
تلألأ إشراقاً بسلك منظمِ
كأن اصطخاب الحلى فوق تريبها
ترنم أفراخ القطا المترنم
كأن ركيماً عجزها وجبينها
هلال تمامٍ فوقَ غصنِ مقومِ
ليالي يدعوني الهوى فأجيبه
وحدُّ حسامي صارمٌ لم يثلمِ
فلما علا رأسي القتيرُ وقوست
عصاي وجاءتني المنيةُ ترتمي
عدلت إلى التقوى عنان مطيتي
وقلت دعي دارَ الغواية واصرمي
فإن ينتمي ذو الجهل بالجهل فاخراً
فإني إلى الإسلام والدين أنتمي
حرامٌ حرامٌ ليس فيه هوادةٌ
نكاحُ ذواتِ الحيض في الحيض والدم
وليس كما قال الجهول بأنه
بتفريقِ دينارِ تحلُّ ودرهم
وغشيانها بعد الطهارة فاسدٌ
إذا هي لم تغسل من الدم فاعلم
ولو غسلت جثمانها غير رأسها
أو الرأس غير الجسم بالماءِ فافهم
ومس الختانين التقاء محرمٌ
وذاك نكاحٌ في المحيض المحرم
فإن هي سالت نطفة فتولجت
فلست بمندولٍ ولا بملومِ
وإن ولجت بالقذف منك تعمداً
فبن بوداعٍ من خليطٍ مصرمِ
وقل للتي تغشى حراماً وأنكرت
ضع المهر عنه واهربي منه تسلمي
ولا تقتليه وادفعي عنك نفسه
ولا تستقري للنكاح فتندمي
وميلي اضطراباً كاضطراب خدية
تسنمها فحلٌ من العيسِ عيهم
وتقتل ذا الإنكار بعد طلاقه
ثلاثاً إلى ذي السعير جهنم
إذا جاء يغشاها وليست تغوله
إذا ما أنتهى عنها ولم يتقدم
وليس عليه حرمةٌ في خطائه
إذا لم يرد قصداً بعدٍ لمحرمِ
كذلك في النسيان أيضاً وماله
على الجهل من قولٍ ولا متكلمِ
ومن أولج الجرذان في الدبر عامداً
فقد باءَ مذموماً بوزر ومأثمِ
حرامٌ ولو من فوق ثوب إذا مضى
هنالك رأس الذبذب المتقوم
ورخص في وطء الطوامث في الفلا
إذا طهرت لم تغتسل بالتيمم
وشدد بعض والتي في قرئها
صفرةٌ أو كدرةٌ بالتوسمِ
فذاك محيض والمجامع عرسه
عليه أخو كفرٍ وليس بمسلمِ
فيمسك بعد الطهر يومين خيفةً
عن الوطءِ بعداً من شكوك التوهمِ
إذا هي كانت عودتها ثابةً
تراجعها بعد الطهارة فاعلمِ
وليس عليه سرها بمحرمٍ
إذا طهرت لم تنتظر رجعة الدمِ
وقيل أقل الحيض فيها ثلاثةٌ
وأكثره عشر لبكرٍ وأيمِ
وفي الطهر عشرٌ أكملت وأقله
ثلاثة أيامٍ من الشهر فافهمِ
وقال ابن محبوبٍ إذا الخود طلقت
فعدتها خمسٌ وعشرٌ إذا عمى
عليها لجاجاً لدوامه
وتعتد شهراً للطهارةِ تحتمِ
فإن حسبت هذا ثلاثاً فقل لها
أحيبي بزوجٍ إن أردتيه واسلمي
فإن جاءها من بعد ذاك فقل لها
تقيه وصلي والصيام به صمي
وليس عليها الغسل بعد قربها
من الكدرة الغبراءِ إلا من الدمِ
وإن غسلت من غير طهر ولم يبن
لها الطهر فلتغتسل إذا بان بابن مي
وتبدل ما صلته قبل طهورها
إذا طهرت بالحق لا بالتوهمِ
وتعتد عدات الحواصن قبلها
وأماتها ذات البنانِ للوشمِ
فإن جاءها في كل قرءٍ مخالفاً
لها الحيض فلتقعد ولا تتقحم
على أول الأثراء إن جاءها به
فإن لم يبن طهرٌ لها فالتقدم
بيومين ثم لتغتسل لصلاتها
وتنكح بعد الطهر في كل مجثمِ
فإن طعنت في السن خودٌ فأبصرت
دماً سائلاً من فرجها قدر محجمِ
وقد آيست أترابها وهي مؤيسٌ
فذلك داءٌ ليس بالحيض فاعلمِ
وهي كمثل المستحاضة عندهم
ولو جاءها في كل حولٍ محرمٍ
فإن جاءها في كل قرءٍ فإنه
محيض فكن ذا خبرةٍ وتفهم
وليس عليها في الكدارة مأثمٌ
إذا استنطفت منه ومن كلِّ مأثمِ
وحيض الحبالى إن أتاهن واجبٌ
عليهن غسلٌ للصلاتين فالزم
طريق الهدى تسلم وليس لكدرةٍ
أتتهن غسلٌ واطلب الحق تسلمِ
فإن ضيعت منهن خودٌ صلاتها
إذا جاء فلتبدل ولا تتجرثم
ولا تغشها في سائل الدم وقت ما
توهم من أقرائها لم تصرم
وإن أبدلت ذات المحيض صيامها
فعوقها قبل الفراغ المتمم
وكان لها يومان تنظر فيهما
إثابته فلتنتظر ولتدوم
ومن سنة الأميِّ ترك صلاتها
وإبدال ما صامت برغم المرغمِ
وتبدل إن نامت وقد جاء وقتها
إذا طمثت بعد الطهور من الدم
وقالوا بتفسير لقرءِ طهورها
بقول أريب محكم القول مبرمِ
فإن جهلت لم تغتسل حين ظهرها
وحيرها أهجاس ظن مرجمِ
فيفسد ما صامت فتبدل صومها
كما قصرت فيه بشرب ومطعم
وتبدل أيضاً ما مضى من صلاتها
بخوفٍ وإشفاقٍ وطول تندمِ
وإن هي أغشت رأسها الماء كله
ولاح عمودُ الصبج لم تتهفم
فإن غسلت شقاً عراها ابتداله
وأدركها رد الخليط المصرم
فإن غسلت فأتت ولو بنجاسةٍ
مطلقها والعلم بعد التعلمِ
وقل للذي في السقمِ طلقَ عرسهُ
ضراراً لها الميراثُ فابرأ أو اسقمِ
وقل للتي حجت وجاء محيضها
ألا اغتسلي عند المواقيت واحرمي
وتلبس إن لم تنق تحت ثيابها
وقاءً عن الطمث القبيح المذممِ
وتخرج عند المحرمين إلى منى
وتقضي جميع المناسك عنها وترتمِ
ويجزى طوافٌ واحدٌ وسعايةٌ
ولعمرتها والحجُّ ليسَ بتوأمِ
وتدلك دلكاً رأسبا لا تحله
إذا اغتسلت من حيضها عند زمزمِ
وما تركها عند المحيض ركوعها
إذا طوفت بالبيت قيل بماثم
ويلزمها طول المقام بمكةٍ
إلى طهرها رأي الربيع ومسلم
فإن طهرت طافت وتم طوافها
وصكت لدى البيت العتيق المكرمَ
وللمستحاضات الطواف فجائزٌ
وشهران للنفساءِ في الوقت فاعلمِ
وقد قال بالتسعين قومٌ وأجمعوا
على الأربعين العرب مع كل أعجمِ
وما قعدت أمهاتها فهي قاعدٌ
فخذ سبيل الحق تسلم وتغنمِ
وتمنع وطء الزوجِ وقت نفاسها
وذلك محجورٌ على كل مسلم
وتؤمر بالخطمى تغسل رأسها
أو السدر أبو بالطين من وسخ الدم
وعدتها إن لم تحض قط برهة
إذا طلقت للحيض والحمل فاعلمِ
ووقت التي آيست من محيضها
إذا بلغت ستين فافهم وأفهمِ
فدونكها غراء ذات قلائدٍ
تجر ذيولَ الأثحمي المسهم
تلقفت عن آل الرحيل رويها
وعن جابر والخضرمي المعمم
فجاءت يروق المسلمين رواؤها
ويصرف عنها وجهه كل مجرم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن النظر العمانيعمان☆ شعراء العصر المملوكي835