تاريخ الاضافة
الأحد، 4 أكتوبر 2009 06:08:37 م بواسطة المشرف العام
0 619
عنان الموت في كف المشيب
عنان الموت في كف المشيب
سعى فنعى الحبيب إلى الحبيب
وما وخط المشيب أجل خطباً
على الإنسان من خطب الشعوب
وأوشكَ من تكون له الليالي
مطايا والشؤون من الخطوب
بأن يعيي إذا سارت بزادٍ
وإن يك غير سارٍ في الجبوب
رأيت الناس قد جنحوا جميعاً
إلى الدنيا ومنظرها الخلوبِ
تزين ظاهرٌ منها فغطى
عليهم باطناً جم الغيوبِ
وأشرقَ منظرٌ فصبت إليه
عيونٌ كمهت نظرَ القلوبِ
وأوضع راكبُ الشعراء سيراً
إليها بالعزيمة والدءوب
فملت عزيمتي عنها وشعري
وقلت لها قفي يا ناق جوبي
ولا ترعى بمنزلها اغتراراً
فمنزلك الضريح من القليب
فما بعد المشيب يكون إلا
مقاساةُ الفجائعِ والكروب
عشى العينين مع قصم الثنايا
وتحنيب المفاصل والشحوب
وأعظمها على نشوب روحي
تقعقع في اللهات وفي التريب
فيا ربي إليك صمدت قصداً
لتقبل توبتي وتحط حوبي
لجأت إليك مضطلعاً ذنوباً
لتدركني بمغفرة الذنوب
وقرضت العلوم قريض شعري
وما قرضته دمن القبيب
ألا أيها الناس اسمعوا لي
فما أنا بالخلوب ولا الكذوب
يداً بيدٍ جميع البيع حلٌّ
بمهما كان من أي الضروب
وما بين العبيد ومالكيهم
رباً والآب والولدِ النسيب
وفي النوعين ما اختلفا حلالٌ
نسيئةُ ما يباعُ بغير حوبِ
فمن ذاك البعير بألف شاةٍ
وبالشاةِ الصفية ألفُ نيب
وإن يك أوكسُ النوعين معه
دراهم حدها عند الوجوبِ
فغير مكرهٍ ما ذاك كانت
إلى أجل بعيدٍ أو قريب
وإن تأخر الحيوانُ عنها
فدعها ما لربك من ضريب
وليس بجائزٍ ما كان ضرباً
وبعضٌ قال في كل الضروب
وما ردك الطعام يحل يوماً
إذا ما بيع بالودك الضريب
وما يكتال نسأته حرامٌ
بما يكتالُ من كل الحبوب
كذلك وزن ما وزنوا حرامٌ
بما وزنوه ف قول الاريب
وما الأدهان تصلح إن أبيعت
ببعضٍ بعضها من كل طيبِ
وأما السمن والعسل المصفى
فخلٌّ بالحبوب لذي الكسوب
كذاك الزيت واللحمان فاعلم
حلالٌ بالتمور وبالزبيب
وبعضٌ قال في اللحمان قولا
وفي السمك الطري وفي الجشيب
وصفرٌ إن أبيع به حديدٌ
حلالٌ والرصاصُ أبا منيب
وكره بعضهم ملحاً ببرٍّ
وتمرا بالنوى ومن العيوبِ
وثوب باعهُ رجلٌ بثوبٍ
وملل بعضهم ثوباً بثوب
إذا اختلفا كذاك الملح حلٌّ
مع العجم المكسرِ والقشيبِ
وإن حاذرت من شجرٍ فساداً
كبقل أو كقثاءٍ رطيب
فبعه بالطعام فلست يوماً
نسيئته عليك بمستعيب
وكرهت الرءوس فلا تبعها
وبع ورق الرءوس مع العسيب
وليس عليك إن أسلفت بأسٌ
دراهم في الجواهرِ والسيوبِ
وغزلُ القطنِ منانِ بمنٍّ
من الكتانِ حلٌّ في الخطوبِ
نسيئته وبيع الثوب أيضاً
حلالٌ بالحشيش وبالرغيب
ونبت الأرض مدخرٌ وأيضاً
مكيلٌ ليس يفسدُ عن قريب
وبيتك بالطعام الجوز حلٌّ
وأصنافُ الفواكهِ بالحبوبِ
سوى الرمان حباً غير حلٍّ
وذاك من الربا ومن الغصوب
كذاك الخل بالعسل المصفى
وبيع السمن باللبن الحليب
فأما الشحم بالألباب بيعاً
إلى أجل فما هو بالمعيب
وليس بجائزٍ حصرٌّ بورسٍ
ولا ورسٍ بجادي ولوب
وبيعك بالطعام النبق أيضاً
حلالٌ في الشماهد والمغيب
وورد الأرجوان فغير حلٍّ
بمندوف القبعص وبالكيب
وغير محرمٍ سمنٌ خلٍّ
وبيع الزيت بالعسل المشوب
فدونك في الربا علماً صحيحاً
تلقاه حبيبٌ عن قريب
يعطل ما شداه أبو نواس
جميعاً معه شدو أبي ذؤيب
فخذ منها بحظك مستفيداً
ذنوباً مثل حظ أولي الذنوب
ولا تهمل نصيبك للأعادي
من الخيراتِ والحسبِ الحسيب
فليس الناس إلا مثل شاةٍ
لذي الأخلاق أو أسدٍ وذيب
فهم شتى النجايز بين جبسٍ
ومقدامٍ وعي أو خطيب
وفتش من أردت فكل حيٍّ
به عيب يعد من العيوب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن النظر العمانيعمان☆ شعراء العصر المملوكي619