تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 أكتوبر 2009 08:08:54 ص بواسطة المشرف العام
0 1458
ذهبَ الصدقُ وإخلاصُ العملْ
ذهبَ الصدقُ وإخلاصُ العملْ
ما بقيْ إلا رياءٌ وكسلْ
غرَّكَ التقصيرُ مِنْ ثوبي فإنْ
قُصِّرَ الثوبُ فقدْ طالَ الأملْ
إنْ تأملتَ فزيِّي منهمُ
غيرَ أَنَّ القلبَ مغناهُ طللْ
إنما الصوفيُّ صافي القلبِ مِنْ
كلِّ غشٍّ فإذا قالَ فعلْ
رَفَعَ الكلَّ عنِ الكلِّ وَمَنْ
كَلَّ في الدنيا تحامى كُلَّ كُلْ
ذَلَّ للهِ فعزَّتْ نفسُهُ
كلُّ مَنْ عزَّ بغيرِ اللهِ ذَلْ
فَهْوَ إنْ يعلُ فباللهِ علا
وَهْوَ إنْ ينزلْ فبالحقِّ نَزَلْ
كسرَ النفسَ فصمَّتْ واتقى
زخرف الدنيا وخيلاً وخَوَلْ
بَذَلَ الروحَ ولولا عزُّ ما
رامَ ما هانَ عليه ما بذلْ
عرفَ المربوبَ بالربِّ فلم
يخشَ إلا ربَّه عزَّ وجلْ
ليتني في جسم هذا شعرةٌ
صَغُرت أو طعنةٌ فيما انتعلْ
بل مرامي لحظةٌ أو لفظةٌ
مِنْ وليِّ اللهِ مِنْ قبلِ الأجلْ
هؤلاءِ القومُ يا قومُ مَضَوا
ما تبقى منهمُ إلا الأقلْ
فإلى اللهِ تعالى أشتكي
ما بقلبي مِنْ فتورٍ وخبلْ
لو تقنَّعتُ أتى رزقي على
رغمِهِ لكنْ خُلقنا مِنْ عجلْ
كم رياءٍ كم مراءٍ كم خطا
كم عدوٍّ كم حسودٍ لا يملْ
ليس يخلو المرءُ عن ضدٍّ ولو
حاولَ العزلةَ في رأسِ جبلْ
لا أرى الدنيا وإنْ طابتْ لمن
ذاقَها إلا كسمٍّ في عَسَلْ
أين كسرى وهِرَقْلٌ أين مَنْ
ملك الأرضَ وولَّى وعزلْ
أينَ مَنْ شادوا وسادوا وبَنَوا
هَلَكَ الكلُّ وَلَمْ تغنِ القللْ
لو سألتَ الأرضَ عنهمْ أنشدَتْ
أصبحَ الملعبُ قفراً والطللْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الورديغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي1458