تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009 04:57:19 ص بواسطة المشرف العامالأربعاء، 14 أكتوبر 2009 05:13:18 م
0 702
اليومَ لانَتْ يا زمانُ قناتي
اليومَ لانَتْ يا زمانُ قناتي
ولكَمْ صَمَدْتُ لأعْنَفِ الهزَّاتِ
أصبحتُ أرجو أن أشاهِدَ قبرها
ولو انني أرضيتُ كلَّ عِداتي
فأطوفَ " مَسْقطَ " لائِذا مُتحامياً
الموتُ يَدفعني لمحوِ شَكاتي
فإذا سَلمتُ فذاكَ خيرٌ نالني
وإذا هَلكتُ فقد قَضتْ حاجاتي
سيَّانِ بعد مماتها عَيْشي على
أمنٍ وعيشُ السِّجنِ والظُّلُماتِ
أُمي لقد مَلكَ القضاءُ سِهامهُ
فأتاكِ منها قاتِلُ النَبْلاتِ
ما كنتُ أحسبُ أن دهراً أنتِ من
أحيائِه يشتطُ في الطعنات
فلقد حملْنا جَورهُ صبراً وفي
أحشائِنا نارٌ من الزَّفرات
ولكم رجونا أن يخفف جوره
فأتى يُضاعفُ من لظى الويلات
ما إن بَكيتُ على حوادثهِ وها
أنا بَعدَ فَقْدكِ أنزفُ العَبَرات
ولطالما أوقَفتها بِمدامعي
جَلَداً على الأحداثِ والنَّكبات
حارَ العِدا في حالتي ، أَجدُ الأذى
منهم .. فلا يَجدون غيرَ ثباتي
لكنَّ مَوتكِ قدْ ألانَ تَجَلُّدي
وأَضاعَني حتى زَهدْتُ حياتي
فأقلُ ما أُخفيهِ حُزنٌ مُهلكٌ
لَيستْ تُخفِّفُ وَقدَه آهاتي
اليومَ اشعرُ بالمصائبِ جُمِّعتُ
والنفسُ تَغرَق في دُجى الظُّلُماتِ
اليومَ أَشعرُ أنَّ أَصلي قد هَوى
فَبَقِيتُ غُصْناً ذاويَ الورقاتِ
كانت كمثلِ الروحِ بَينَ جَوانحي
والنُّورُ يَكشفُ مُغلَقَ الطُرُقاتِ
كانت – وإنْ طال الفراقُ – ككوكبٍ
يَجلو لِعيني أَقومَ الغايات
شملَ الإله ضريحها بِرضائهِ
وأَثابها بالعيشِ في الجنَّات
يا أهلُ إنْ عظمَ المصابُ لديكُمُ
فَهُنا يكادُ يَقودُني لمَِماتِ
عُظمَ المصابُ وزَلْزلتْ أصداؤه
قلباً يَعيشُ العمرَ في حَسرات
جُمِعت هُمومُ الأرضِ في أحشائه
وبَدتْ ملامحُ وَقْدِها بِسِماتي
وإذا الزمانُ تكاثرتْ طَعناتُهُ
فالفجرُ من بَينِ الدُّجنَّةِ آتي
يا قلبُ حَسبُكَ حسرةً وتخاذلاً
فاصمُدْ على المكروه والعَقَبات
واسترجعِ الصبرَ الكبيرَ فإنَّ في
دَرْب الهزيمةِ أسوأ الحالات
واصبر فمالك في المُقَدَّرِ حيلةٌ
واسلُكْ سبيلَكْ ثابِتَ الخطوات
واطلبْ لها الغفرانَ مِن ربٍّ لهُ
في الأمهاتِ روائعُ الآيات
هوَ وحدَهْ ذخْرٌ لكشف مُلمَّةٍ
وهو المعينُ بأحلَكِ الأزمات
وإذا أيِسْتَ مِنَ المعادِ فإنّ في
ألطافهِ جَمعاً لِكل شَتاتِ
مرثاة والدة الشاعر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الله بن محمد الطائيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث702