تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009 09:14:40 ص بواسطة المشرف العامالأربعاء، 14 أكتوبر 2009 05:16:32 م
0 540
أخذت المبادئ عن عصبةٍ
تسلمُ بالخزي أمْ تجزعُ
وهذا الرشادُ بدا يسطعُ
أردتَ الغنيمةَ في مركزٍ
وأين المبادي التي ترضع
وأينَ التعاليم لقنتها
وأين الأماني التي تزمع
وماذا يقول الذي قد رآك
تحاضرُ والجمعُ مستجمعُ
وتلقي القصائدَ رنَّانةً
تشدُّ العزائمَ إذ تُسمعُ
وتلهِبُ في القوم نارَ الحماسِ
فتحرق من فيهم يطمع
وماذا يقولُ الذي قد رآك
تهاجر والعذرُ لا يُدفعُ
تركتَ بلادكَ عن مبدأ
وحقاً هو المبدأ الأرفع
إذا عجِزَ الحرُّ عما يرومُ
وعزَّ على قولهِ موضع
فخيرٌ لهُ أن يجوبَ الفلاةَ
فلا هو ينظرُ أو يسمع
أخذت المبادئ عن عصبةٍ
عداء الطغاةِ لهم مهيع
فكمْ منهمُ من قتيل مضى
وعينك من ذكرهِ تدمع
وكم من شريدٍ يعاني الخطوب
ومن خلفهِ زوجةٌ تفجعُ
وكم من سجينٍ وما ذنبهُ
سوى انه ظلَّ لا يخضع
يساومهُ القومُ أن يستلينَ
فيسعى لهُ الماءُ والمزرع
أتاك بريقٌ فأيقنتَ أنْ
لفجر عُلاكَ بدا مطلع
وانَّ العلى حسب مفهومها
لديكَ لها سنن يتبع
فما للصوابِ عدا باعداً
وهذا الضلالُ دنا يهرع
فسلم بخزيك لا كابراً
ولا يخطىء الحق مَنْ يرجع
***
كرهتُكِ يا نفسُ لا ظالماً
وعفتُك لا للهوى انزعُ
ولكنَّهُ الحقُّ ما قد رأيت
وكم زانَ عندك ما يقذع
وماذا هو الجاهُ منْ شرطه
اقرَّبَ للخصم ما ينفع
وماذا هو المال أحيا بهِ
لهُ الكيد للدار مستودع
تقولينَ إِنَيَ في موطني
وقد فازَ منْ قربهُ يرتع
وأحببْ بهِ أملاً باسماً
ولكنَّ مطلعَه مفزع
أحبُ عمان وأهفو إلى
نجومٍ بأجوائِها تلمعُ
وكم ليَ معْها أحاديث منْ
معينِ المنى خلتُها تنبع
تقولينَ اهلكَ في حاجةٍ
إليكَ فوافق وذا يشفع
وأَكرمْ بأهليَ من أسرةٍ
وكمْ حزَّ في النفسِ أن يقطعوا
أحاديثهُمْ حلمٌ مرَّ بي
فعانقه القلبُ و المدمعُ
وأوجههم لو تلاقي الخيال
لقلت الأهلَّةُ إذ تطلع
عداك الصواب وهل صالح
لمثليَ عقبى هيَ البلقع
بجاه أعيش وبعد الممات
فتوب يراقب من يرقع
اباء فما أنا بالمشتري
سراباً ولو أنني مدقع
فيوميَ هذا بأوضاعهِ
غدا عن حياتي هوَ المرجع
ويا وطني ما أنا بالذي
يصدُّ إذا ناب ما يصرع
وعمَّ النداء وقلت ادركوا
ستعلم إذ ذاك من يصدع
حرمنا نفيدك في جانب
فحتَّام يا وطني نمنع
وقالوا اخدموهُ على ما ترَون
فكونوا المكائن إذ تدفع
فقلنا خرجنا ولا هاجرين
ولكننا أنُفٌ روّعوا
ويا أيها الأهل حيوا اللقاء
إذا شرفَ العمرُ والمربعُ
ويا نفسُ خادعتِ مستصعباً
وها هو سنّ الأسى يقرع
وها هو يندم من قلبهِ
طهور الخطيئةِ يستنبع