تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009 05:38:16 م بواسطة المشرف العام
0 589
نَفْسٌ تَحِنُّ إِلى مَهَا
نَفْسٌ تَحِنُّ إِلى مَهَا
تَحْكِي لها آلامها
ويَزِيدُها أَلَماً إِذا
هَويتْ بها إِلْمامَها
بأَبي ليالِيها الَّتي
قد خِلْتُها أَيّامَها
كم سَاعَةٍ منها بَكَتْ
عَيْني عَلَيْهَا عَامَها
حَسْبُ اللَّيالي أَنْ أَمُو
تَ بمن سَهِرْتُ ونَامَها
فقيامَتي قامت ولَيْ
سَ سِوَى الحبيبِ أَقامها
يا مُسْقِمِي بِلَواحِظٍ
أَهْدَتْ إِليّ سَقَامَها
عيني رأَت إِلْفاكُمَا
نَظَرَتْ بخدّكَ لاَمَها
فأَخذْتُ رقَّتهَا ضَنىً
وأَخَذْتَ أَنت قَوَامَها
تشكو جُفُونِي من دمو
عِي ريِّها وأُوَامَهَا
ما خاض طَيْفُكَ لُجّةً
للدمعِ لكِنْ عَامَها
قل للَّوَائِم لا سَمِعْ
تُ على الحبيبِ مَلاَمَهَا
قد ذقْتُ من نارِ المرا
شِفِ بَرْدَها وسَلامَهَا
ولَثَمْتُ فوق لِوَى
الثَّنيّة بالِّلوَى بَسَّامَها
وكذاكَ قُلْ للدّارِ لا
أَخْلَى الفِراقُ مُقَامَها
أَجْرَتْ عليَّ نجومُ أَر
ضِك في الهوى أَحْكَامَها
لو كَانت الأَوطانُ طا
ئِفةً لكُنت إِمَامَهَا
دامت عليك سحائبٌ
ما أَنْ تَملَّ دوامَها
تَهْمي كمِثل يَدٍ تُفِيضُ
على الوَرى أَنْعَامَها
مَلْثُومةٌ ليستْ تَحُ
طُّ من الشِفاهِ لِثامَها
تشكو من الأَفْواهِ
كَثْرَتَها بِها وزِحامَها
عبدُ الرحيم لما أَنا
م به الأَنامَ أَقامها
قد وفَّرتْ للعالمي
ن من النَّوالِ سِهَامَها
وكذا البريَّةُ سدَّدتْ
في المدحِ فيه سِهامَها
مولىً عَلاَ رُتَباً عَلَتْ
فَهَوتْ له إِذْ رَامَهَا
وغلت على من سَامَها
وعَلت على مَنْ شَامَها
تَاهَتْ به الدنيا فَتَ
وّه ظُلْمهَا وظَلامَها
وصَبَتْ إِليه وزارَةٌ
أَلْقَتْ إِليه زِمَامَها
ولقد أَطاب زَمانَها
حتى أَطالَ زِمَامَهَا
مُذْ سارَ فيها عَزْمُهُ
وَقَفَتْ عليه غَرامَها
قد أَرضَعَتْهُ المكرما
تُ فما أَحبَّ فِطامَها
وزكَتْ له نفسٌ فما
جَلبت إِليه أَثامها
بل صيّرته للدِّيا
نَةِ للأَنامِ إِمَامَها
علاَّمَها عمَّالَها
صوّامها قَوَّامَها
هذِي هي النَّفسُ التي
أَضحَى الأَجلُّ عِصامَها
وبكفِّه القلمُ الَّذي
يَسْقِي العُدَاةَ حِمامَها
إِن خطَّ حطَّم رُمْحَها
أَوصَالَ فلَّ حُسَامَها
وله البريَّةُ كلُّها
قد أَسجَدَتْ أَقلامَها
ولقد أَبانَ كلامَ حا
مِلِه بِأَنَّ كَلاَمَها
يا مَنْ إِذا أَولى امْرَأً
مِنَناً عليه أَدامها
شُكراُ لأَنْعُمِك التي
أَولَيتَ مِنك جِسَامَها
قد عُدْتَنِي فأَعدتَ لي
رُوحاً تَراكَ قِوَامَها
وردَدْتُ فَارطها وقَدْ
نَثَرَ السَّقَامُ نِظَامَها
وَرَفَعْت قَدْرِي بين
حُسّادٍ عَكَسْت مَرامَها
كم نعمةٍ لله قد
أَصبحت أَنْت تَمَامَهَا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن سناء الملكغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي589
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©