/>.

تاريخ الاضافة
الإثنين، 13 يونيو 2005 06:32:05 م بواسطة حمد الحجري
0 4114
ضيف ألم برأسي غير محتشم
ضَيفٌ أَلَمَّ بِرَأسي غَيرَ مُحتَشِمِ
وَالسَيفُ أَحسَنُ فِعلا مِنهُ بِاللِمَمِ
إِبعِد بَعِدتَ بَياضًا لا بَياضَ لَهُ
لَأَنتَ أَسوَدُ في عَيني مِنَ الظُلَمِ
بِحُبِّ قاتِلَتي وَالشَيبِ تَغذِيَتي
هَوايَ طِفلا وَشَيبي بالِغَ الحُلُمِ
فَما أَمُرُّ بِرَسمٍ لا أُسائِلُهُ
وَلا بِذاتِ خِمارٍ لا تُريقُ دَمي
تَنَفَّسَتْ عَن وَفاءٍ غَيرِ مُنصَدِعٍ
يَومَ الرَحيلِ وَشَعبٍ غَيرِ مُلتئِمِ
قَبَّلتُها وَدُموعي مَزجُ أَدمُعِها
وَقَبَّلَتني عَلى خَوفٍ فَمًا لِفَمِ
فَذُقتُ ماءَ حَياةٍ مِن مُقَبَّلِها
لَو صابَ تُربًا لَأَحيا سالِفَ الأُمَمِ
تَرنو إِلَيَّ بِعَينِ الظَبيِ مُجهِشَةً
وَتَمسَحُ الطَلَّ فَوقَ الوَردِ بِالعَنَمِ
رُوَيدَ حُكمَكِ فينا غَيرَ مُنصِفَةٍ
بِالناسِ كُلِّهِمُ أَفديكِ مِن حَكَمِ
أَبدَيتِ مِثلَ الَّذي أَبدَيتُ مِن جَزَعٍ
وَلَم تُجِنّي الَّذي أَجنَنتُ مِن أَلَمِ
إِذن لَبَزَّكَ ثَوبَ الحُسنِ أَصغَرُهُ
وَصِرتِ مِثلِيَ في ثَوبَينِ مِن سَقَمِ
لَيسَ التَعَلُّلُ بِالآمالِ مِن أَرَبي
وَلا القَناعَةُ بِالإِقلالِ مِن شِيَمي
وَلا أَظُنُّ بَناتِ الدَهرِ تَترُكُني
حَتّى تَسُدَّ عَلَيها طُرقَها هِمَمي
لُمِ اللَيالي الَّتي أَخنَتْ عَلى جِدَتي
بِرِقَّةِ الحالِ وَاعذُرني وَلا تَلُمِ
أَرى أُناسًا وَمَحصولي عَلى غَنَمٍ
وَذِكرَ جودٍ وَمَحصولي عَلى الكَلِمِ
وَرَبَّ مالٍ فَقيرًا مِن مُروَّتِهِ
لَم يُثرِ مِنها كَما أَثرى مِنَ العَدَمِ
سَيَصحَبُ النَصلُ مِنّي مِثلَ مَضرِبِهِ
وَيَنجَلي خَبَري عَن صِمَّةِ الصِمَمِ
لَقَد تَصَبَّرتُ حَتّى لاتَ مُصطَبَرٍ
فَالآنَ أُقحِمُ حَتّى لاتَ مُقتَحَمِ
لَأَترُكَنَّ وُجوهَ الخَيلِ ساهِمَةً
وَالحَربُ أَقوَمُ مِن ساقٍ عَلى قَدَمِ
وَالطَعنُ يُحرِقُها وَالزَجرُ يُقلِقُها
حَتّى كَأَنَّ بِها ضَربًا مِنَ اللَمَمِ
قَد كَلَّمَتها العَوالي فَهيَ كالِحَةٌ
كَأَنَّما الصابُ مَعصوبٌ عَلى اللُّجُمِ
بِكُلِّ مُنصَلِتٍ ما زالَ مُنتَظِري
حَتّى أَدَلتُ لَهُ مِن دَولَةِ الخَدَمِ
شَيخٍ يَرى الصَلَواتِ الخَمسَ نافِلَةً
وَيَستَحِلُّ دَمَ الحُجّاجِ في الحَرَمِ
وَكُلَّما نُطِحَت تَحتَ العَجاجِ بِهِ
أُسدُ الكَتائِبِ رامَتهُ وَلَم يَرِمِ
تُنسى البِلادَ بُروقَ الجَرِّ بارِقَتي
وَتَكتَفي بِالدَمِ الجاري عَنِ الدِيَمِ
رِدي حِياضَ الرَدى يا نَفسُ وَاتَّرِكي
حِياضَ خَوفِ الرَدى لِلشاءِ وَالنِعَمِ
إِن لَم أَذَركِ عَلى الأَرماحِ سائِلَةً
فَلا دُعيتُ ابنَ أُمِّ المَجدِ وَالكَرَمِ
أَيَملِكُ المُلكَ وَالأَسيافُ ظامِئَةٌ
وَالطَيرُ جائِعَةٌ لَحمٌ عَلى وَضَمِ
مَن لَو رَآنِيَ ماءً ماتَ مِن ظَمَأٍ
وَلَو مَثَلتُ لَهُ في النَومِ لَم يَنَمِ
ميعادُ كُلِّ رَقيقِ الشَفرَتَينِ غَدًا
وَمَن عَصى مِن مُلوكِ العُربِ وَالعَجَمِ
فَإِن أَجابوا فَما قَصدي بِها لَهُمُ
وَإِن تَوَلَّوا فَما أَرضى لَها بِهِمِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب المتنبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي4114
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©