تاريخ الاضافة
الإثنين، 13 يونيو 2005 07:20:08 م بواسطة حمد الحجري
0 12682
ما أنصف القوم ضبة
ما أَنصَفَ القَومُ ضَبَّةْ
وَأُمَّهُ الطُرطُبَّةْ
رَمَوا بِرَأسِ أَبيهِ
وَباكَوا الأُمَّ غُلُبَّةْ
فَلا بِمَن ماتَ فَخرٌ
وَلا بِمَن نيكَ رَغبَةْ
وَإِنَّما قُلتُ ما قُلـ
ـتُ رَحمَةً لا مَحَبَّةْ
وَحيلَةً لَكَ حَتّى
عُذِرتَ لَو كُنتَ تيبَه
وَما عَلَيكَ مِنَ القَتـ
ـلِ إِنَّما هِيَ ضَربَةْ
وَما عَلَيكَ مِنَ الغَد
رِ إِنَّما هُوَ سُبَّةْ
وَما عَلَيكَ مِنَ العا
رِ أنَّ أُمَّكَ قَحبَةْ
وَما يَشُقُّ عَلى الكَلـ
ـبِ أَن يَكونَ ابنَ كَلبَةْ
ما ضَرَّها مَن أَتاها
وَإِنَّما ضَرَّ صُلبَه
وَلَم يَنِكها وَلَكِن
عِجانُها ناكَ زُبَّه
يَلومُ ضَبَّةَ قَومٌ
وَلا يَلومونَ قَلبَه
وَقَلبُهُ يَتَشَهّى
وَيُلزِمُ الجِسمَ ذَنبَه
لَو أَبصَرَ الجِذعَ شَيئًا
أَحَبَّ في الجِذعِ صَلبَه
يا أَطيَبَ الناسِ نَفسًا
وَأَليَنَ الناسِ رُكبَةْ
وَأَخبَثَ الناسِ أَصلًا
في أَخبَثِ الأَرضِ تُربَةْ
وَأَرخَصَ الناسِ أُمًّا
تَبيعُ أَلفًا بِحَبَّةْ
كُلُّ الفُعولِ سِهامٌ
لِمَريَمٍ وَهيَ جَعبَةْ
وَما عَلى مَن بِهِ الدا
ءُ مِن لِقاءِ الأَطِبَّةْ
وَلَيسَ بَينَ هَلوكٍ
وَحُرَّةٍ غَيرُ خِطبَةْ
يا قاتِلًا كُلَّ ضَيفٍ
غَناهُ ضَيحٌ وَعُلبَةْ
وَخَوفُ كُلِّ رَفيقٍ
أَباتَكَ اللَيلُ جَنبَه
كَذا خُلِقتَ وَمَن ذا الـ
ـلَذي يُغالِبُ رَبَّه
وَمَن يُبالي بِذَمٍّ
إِذا تَعَوَّدَ كَسبَه
أَما تَرى الخَيلَ في النَخـ
ـلِ سُربَةً بَعدَ سُربَةْ
عَلى نِسائِكَ تَجلو
فَعولَها مُنذُ سَنبَةْ
وَهُنَّ حَولَكَ يَنظُر
نَ وَالأُحَيراحُ رَطبَةْ
وَكُلُّ غُرمولِ بَغلٍ
يَرَينَ يَحسُدنَ قُنبَهْ
فَسَل فُؤادَكَ يا ضَبـ
ـبَ أَينَ خَلَّفَ عُجبَهْ
وَإِن يَخُنكَ لَعَمري
لَطالَما خانَ صَحبَهْ
وَكَيفَ تَرغَبُ فيهِ
وَقَد تَبَيَّنتَ رُعبَهْ
ما كُنتَ إِلّا ذُبابًا
نَفَتكَ عَنّا مِذَبَّه
وَكُنتَ تَفخَرُ تيهًا
فَصِرتَ تَضرِطُ رَهبَةْ
وَإِن بَعُدنا قَليلًا
حَمَلتَ رُمحًا وَحَربَةْ
وَقُلتَ لَيتَ بِكَفّي
عِنانَ جَرداءَ شَطبَةْ
إِن أَوحَشَتكَ المَعالي
فَإِنَّها دارُ غُربَةْ
أَو آنَسَتكَ المَخازي
فَإِنَّها لَكَ نِسبَةْ
وَإِن عَرَفتَ مُرادي
تَكَشَّفَت عَنكَ كُربَةْ
وَإِن جَهِلتَ مُرادي
فَإِنَّهُ بِكَ أَشبَه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب المتنبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي12682
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©