تاريخ الاضافة
الإثنين، 13 يونيو 2005 07:22:10 م بواسطة حمد الحجري
0 1214
لا تَحسَبوا رَبعَكُم وَلا طَلَلَه
لا تَحسَبوا رَبعَكُم وَلا طَلَلَه
أَوَّلَ حَيٍّ فِراقُكُم قَتَلَهْ
قَد تَلِفَت قَبلَهُ النُفوسُ بِكُمْ
وَأَكثَرَت في هَواكُمُ العَذَلَةْ
خَلا وَفيهِ أَهلٌ وَأَوحَشَنا
وَفيهِ صِرمٌ مُرَوِّحٌ إِبِلَهْ
لَو سارَ ذاكَ الحَبيبُ عَن فَلَكٍ
ما رَضِيَ الشَمسَ بُرجُهُ بَدَلَهْ
أُحِبُّهُ وَالهَوى وَأَدؤُرَهُ
وَكُلُّ حُبٍّ صَبابَةٌ وَوَلَهْ
يَنصُرُها الغَيثُ وَهيَ ظامِئَةٌ
إِلى سِواهُ وَسُحبُها هَطِلَةْ
واحَرَبا مِنكِ يا جَدايَتَها
مُقيمَةً فَاِعلَمي وَمُرتَحِلَةْ
لَو خُلِطَ المِسكُ وَالعَبيرُ بِها
وَلَستِ فيها لَخِلتُها تَفِلَةْ
أَنا اِبنُ مَن بَعضُهُ يَفوقُ أَبا الـ
ـباحِثِ وَالنَجلُ بَعضُ مَن نَجَلَهْ
وَإِنَّما يَذكُرُ الجُدودَ لَهُمْ
مَن نَفَروهُ وَأَنفَدوا حِيَلَهْ
فَخرًا لِعَضبٍ أَروحُ مُشتَمِلَهْ
وَسَمهَرِيٍّ أَروحُ مُعتَقَلَهْ
وَليَفخَرِ الفَخرُ إِذ غَدَوتُ بِهِ
مُرتَدِيًا خَيرَهُ وَمُنتَعِلَهْ
أَنا الَّذي بَيَّنَ الإِلَهُ بِهِ الـ
ـأَقدارَ وَالمَرءُ حَيثُما جَعَلَهْ
جَوهَرَةٌ يَفرَحُ الكِرامُ بِها
وَغُصَّةٌ لا تُسيغُها السَفِلَةْ
إِنَّ الكِذابَ الَّذي أَكادُ بِهِ
أَهوَنُ عِندي مِنَ الَّذي نَقَلَهْ
فَلا مُبالٍ وَلا مُداجٍ وَلا
فانٍ وَلا عاجِزٌ وَلا تُكَلَةْ
وَدارِعٍ سِفتُهُ فَخَرَّ لَقًى
في المُلتَقى وَالعَجاجِ وَالعَجَلَةْ
وَسامِعٍ رُعتُهُ بِقافِيَةٍ
يَحارُ فيها المُنَقِّحُ القُوَلَهْ
وَرُبَّما أُشهِدُ الطَعامَ مَعي
مَن لا يُساوي الخُبزَ الَّذي أَكَلَهْ
وَيُظهِرُ الجَهلَ بي وَأَعرِفُهُ
وَالدُرُّ دُرٌّ بِرَغمِ مَن جَهِلَهْ
مُستَحيِيًا مِن أَبي العَشائِرِ أَنْ
أَسحَبَ في غَيرِ أَرضِهِ حُلَلَهْ
أَسحَبُها عِندَهُ لَدى مَلِكٍ
ثِيابُهُ مِن جَليسِهِ وَجِلَةْ
وَبيضُ غِلمانِهِ كَنائِلِهِ
أَوَّلُ مَحمولِ سَيبِهِ الحَمَلَةْ
ما لِيَ لا أَمدَحُ الحُسَينَ وَلا
أَبذُلُ مِلْوُدِّ الَّذي بَذَلَهْ
أَأَخفَتِ العَينُ عِندَهُ خَبَرًا
أَم بَلَغَ الكَيذُبانُ ما أَمَلَهْ
أَم لَيسَ ضَرّابَ كُلِّ جُمجُمَةٍ
مَنخُوَّةٍ ساعَةَ الوَغى زَعِلَةْ
وَصاحِبَ الجودِ ما يُفارِقُهُ
لَو كانَ لِلجودِ مَنطِقٌ عَذَلَهْ
وَراكِبَ الهَولِ لا يُفَتِّرُهُ
لَو كانَ لِلهَولِ مَحزِمٌ هَزَلَهْ
وَفارِسَ الأَحمَرِ المُكَلِّلَ في
طَيِّئٍ المُشرَعِ القَنا قِبَلَهْ
لَمّا رَأَت وَجهَهُ خُيولُهُمُ
أَقسَمَ بِاللَهِ لا رَأَت كَفَلَهْ
فَأَكبَروا فِعلَهُ وَأَصغَرَهُ
أَكبَرُ مِن فِعلِهِ الَّذي فَعَلَهْ
القاطِعُ الواصِلُ الكَميلُ فَلا
بَعضُ جَميلٍ عَن بَعضِهِ شَغَلَهْ
فَواهِبٌ وَالرِماحُ تَشجُرُهُ
وَطاعِنٌ وَالهِباتُ مُتَّصِلَةْ
وَكُلَّما آمَنَ البِلادَ سَرى
وَكُلَّما خيفَ مَنزِلٌ نَزَلَهْ
وَكُلَّما جاهَرَ العَدُوَّ ضُحًى
أَمكَنَ حَتّى كَأَنَّهُ خَتَلَهْ
يَحتَقِرُ البيضَ وَاللِدانَ إِذا
سَنَّ عَلَيهِ الدِلاصَ أَو نَثَلَهْ
قَد هَذَّبَت فَهمَهُ الفَقاهَةُ لي
وَهَذَّبَت شِعرِيَ الفَصاحَةَ لَهْ
فَصِرتُ كَالسَيفِ حامِدًا يَدَهُ
لا يَحمَدُ السَيفُ كُلَّ مَن حَمَلَهْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب المتنبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي1214
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©