تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 2 يناير 2010 01:09:41 م بواسطة المشرف العامالأربعاء، 9 نوفمبر 2016 10:46:44 م بواسطة وحيد خيون
0 594
طيرُ المَجَرّةِ
دَمِعَتْ عُيونُ القلبِ يومَ تفرّقوا
و بَدَا على الوَجَناتِ خَطٌّ أزرقُ
زَمَنٌ كَرِهْتُ بهِ الحياةَ لأنّهُ
زمَنٌ بهِ حَكَمَ الطّـيورَ اللَّقْلَقُ
ومكَثْتَ مالكَ في حياتِكَ مَغـْرِبٌ
يُنْسيكَ أنّكَ ضاعَ مِنْكَ الـمَشـْرِقُ
وأقـَمْتَ مُخْتَلِفَ العيونِ حَمَامَةً
لا طَوْقَ فيها والحَمامُ مُطَوَّقُ
سَرَقُوا المكانَ وقدْ يُرَدُّ مُضَيَِّعٌ
أسَمِعْـتَ أنَّ المجْدَ يوماً يُسْـرَقُ؟
ووجَدْتَ نفسَكَ فوقَ موجٍ هائِجٍ
تمشي و يحْسدُكَ الغَريقُ الزّوْرَقُ
خلَعَتْ جميعُ المورِقاتِ ثيابَها
وقتَ الشّـِتاءِ وأنتَ غصْنٌ مورِقُ
وإذا يذمُّكَ عاقِلٌ في قومِهِ
ضَحِكَ الجميعُ وقيلَ شَخْصٌ أخرَقُ
للهِ كمْ كانَ الـمُشَـبِّهُ مُخْطِئاً
لو كانَ جانَبَكَ الكَمَالُ الـمُطْلَقُ
خـَسِرَ السّـِباقَ أخوكَ ليسَ مُقـَصّـِراً
فالكلبُ لو جارى الرّجالَ سيَسْـبِقُ
والآنَ قلبُكَ حاكِمٌ فتمامُهُ
يدري إذا طيرُ الـمَجَرَّةِ يَنْعَقُ
كـُسِرَ الجَناحُ المُسْـتقيمُ وما عَلا
مِنْهُ الصّـِياحُ و هُمْ عليهِ تـَسَـلَّقوا
والآنَ بينَ يديكَ رأسٌ عاقِلٌ
أمّا تـُؤازِرُهُ وأمّا يُـسْـحَقُ
ناديتُ في الأهلينَ حتى أغْلَقوا
أبوابَهُمْ فالبابُ دوماً مُغْلَقُ
وكتبتُ فيكَ و ما كتبتُ قصيدةً
إلّا وقلبي في القصيدةِ مُرْفَقُ
أنا لسْتُ فضْفاضاً ولستُ مُزَوِّراً
أنا لستُ مَدّاحاً ولا أتَشَدّقُ
وتَعِبْتُ مِنْ قَدْحِ الزِّنادِ وإنّني
نَشِـطُ الفُؤادِ وإنَّ جِسْمي الـمُرْهَقُ
ورِثَ الصَبِيُّ مِنَ النَّبيِّ جَناحَهُ
حتى غَدَا رجُلاً فصارَ يُحَـلِّقُ
يا مَنْ مَلأتَ العاصِفاتِ موائـداً
و بنيْتَ للإسلامِ داراً تُشْرِقُ
يا مَنْ لقلبِكَ عامِلانِ فعامِلٌ
يُقري الضّيوفَ و عامِلٌ يتصَدّقُ
حدِّثْ وحيدُ فكانَ صَيْـداً مُرْبِحاً
للزائرينَ بأنْ يُنالَ الـمَنْطِـقُ
طوبى لقلبـِكَ كلَّ يومٍ عاشِقٌ
ولماءِ وجْهـِكَ كلَّ يَوْمٍ يُعْـشَقُ
وأتيتُ طيراً لا يطيرُ بريشِهِ
بلْ جاوزَ الدنيا بقلبٍ يخْـفِـقُ
نَطَقَتْ مقالاتي الأسيرةُ دَهْرَها
فاسْتُنْطِقَتْ حتى بدَتْ لا تَنْطِقُ
ولقدْ رقَعْتُ ثيابَ عُمْرٍ كامِلٍ
حتى غدَتْ ساعاتُهُ تَتَفَتَّقُ
قَصُرَتْ مسافتُهُ الـمُطارِدُ شوْقَهُ
وأنا لِـمَا بعْدَ الـمَسافَةِ أشْـوقُ
وجَعُ الضّميرِ على الكبيرِ بحَجْمِهِ
وبلَـجْمِهِ ظَهَرَ الشُّعورُ الـمُحْـرِقُ
ذُقْنا مِنَ الدُّنْيا الجَّفاءَ بقَدْرِ ما
كُنّا نُجافيها وكانتْ تَبْرُقُ
ما غَرّنا منها تَلَوُّنُ ثَوْبِها
وأمانُها القاصِي القريبُ الـمُقْلِقُ
وبقَدْرِ ما رقَصَ السّفيهُ بعُرْسِها
سينالُ ما دامَ السّفيهُ يُصَفِّقُ
دنيا الصِّـغارِ وكلُّ أُمٍّ عِشْقُها
لصغارِها وحليبُها الـمُتَدَفِّقُ
يَشْكُونَ مِنْ فَرْطِ الحنانِ صِغارُها
يا أُمَّنا كِدْنا بفَيْضِكِ نَغـْرَقُ
واسْـتَنْكَرَ الدّينارُ طولَ مقامِهِ
في جَيْبِ ثَوْبٍ يرتديهِ الأحْـمَقُ
ولأنّنا لم نكتَرِثْ بغِنائِها
ولقد مضى عنّا هواها الشَيِّقُ
غسَلَتْ جوانِبَنا الحياةُ بِزَيْفِها
فإذا بنا بكِتابِها لا نُلْصَـقُ
كَسَبَ الرِّهانَ أبو النِّفاقِ يقولُ لي
إنّ الحياةَ ينالُها الـمُتَمَلِّقُ
وصَلَ المضيِّعُ مالَهُ و نفوذَهُ
مِسْكَ الخِتامِ وفي يَدَيْهِ الـمَوْثِقُ
ما بالُهُمْ وقَفُوا لذِكْرِكَ خُشَّعاً
و بَكَوْا عليكَ و مَجَّدُوكَ و زَوَّقُوا؟
قد كنتَ لم تُفْلِحْ بقِطْعَةِ سُكَّرٍ
واليومَ فيكَ الطَـيِّباتُ تُفَرَّقُ
نصَبُوا تَماثيلاً لِوجْهِكَ بَعْدَما
شَحُّوا عليكَ وأنْتَ حيٌّ تُرْزَقُ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
وحيد خيونوحيد خيونالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح594
لاتوجد تعليقات