تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 يونيو 2005 05:57:25 م بواسطة المشرف العام
1 2868
أيها العمال
أَيِّها العُمِّالُ أَفنوا الـ
ـعُمرَ كَدًّا وَاكتِسابا
وَاعمُروا الأَرضَ فَلَو لا
سَعيُكُم أَمسَت يَبابا
إِنِّ لي نُصحًا إِلَيكُمْ
إِن أَذِنتُم وَعِتابا
في زَمانٍ غَبِيَ النا
صِحُ فيهِ أَو تَغابى
أَينَ أَنتُم مِن جُدودٍ
خَلَّدوا هَذا التُرابا
قَلّدوهُ الأَثَرَ المُعـ
ـجِزَ وَالفَنَّ العُجابا
وَكَسَوهُ أَبَدَ الدَهـ
ـرِ مِنَ الفَخرِ ثِيابا
أَتقَنوا الصَنعَةَ حَتِّى
أَخَذوا الخُلدَ اغتِصابا
إِنّ لِلمُتقِنِ عِندَ الل
ـه وَالناسِ ثَوابا
أَتقِنوا يُحبِبكُمُ اللَـ
ـهُ وَيَرفَعكُم جَنابا
أَرَضيتُمْ أَن تُرى مِصـ
ـرُ مِنَ الفَنِّ خَرابا
بَعدَ ما كانَت سَماءً
لِلصِناعاتِ وَغابا
أَيِّها الجَمعُ لَقَد صِر
تَ مِنَ المَجلِسِ قابا
فَكُنِ الحُرَّ اختِيارًا
وَكُنِ الحُرَّ انتِخابا
إِنِّ لِلقَومِ لَعَينًا
لَيسَ تَألوكَ ارتِقابا
فَتَوَقَّعْ أَنْ يَقولوا
مَن عَنِ العُمِّالِ نابا
لَيسَ بِالأَمرِ جَديرًا
كُلُّ مَن أَلقى خِطابا
أَو سَخا بِالمالِ أَو قَد
دَمَ جاهًا وَانتِسابا
أَو رَأى أُمِّيَّةً فَاخـ
ـتَلَب الجَهلَ اختِلابا
فَتَخَيَّرْ كُلَّ مَن شَبـ
ـبَ عَلى الصِدقِ وَشابا
وَاذكُرِ الأَنصارَ بِالأَمـ
سِ وَلا تَنسَ الصِحابا
أَيِّها الغادونَ كَالنَحـ
ـلِ ارتِيادًا وَطِلابا
في بُكورِ الطَيرِ لِلرِز
قِ مَجيئًا وَذَهابا
اطلُبوا الحَقَّ بِرِفقٍ
وَاجعَلوا الواجِبَ دابا
وَاستَقيموا يَفتَحِ اللَـ
ـهُ لَكُم بابًا فَبابا
اهجُروا الخَمرَ تُطيعوا الـ
ـلَهَ أَو تُرضوا الكِتابا
إِنِّها رِجسٌ فَطوبى
لِامرِئٍ كَفَّ وَتابا
تُرعِشُ الأَيدي وَمَن يُر
عِش مِنَ الصُنِّاعِ خابا
إِنِّما العاقِلُ مَن يَجـ
ـعَلُ لِلدَهرِ حِسابا
فَاذكُروا يَومَ مَشيبٍ
فيهِ تَبكونَ الشَبابا
إِنِّ لِلسِنِّ لَهَمًِّا
حينَ تَعلو وَعَذابا
فَاجعَلوا مِن مالِكُمْ
لِلشَيبِ وَالضَعفِ نِصابا
وَاذكُروا في الصَحِّةِ الدا
ءَ إِذا ما السُقمُ نابا
وَاجمَعوا المالَ لِيَومٍ
فيهِ تَلقَونَ اغتِصابا
قَد دَعاكُم ذَنبَ الهَيـ
ـئَةِ داعٍ فَأَصابا
هِيَ طاووسٌ وَهَل أَحـ
ـسَنُهُ إِلِّا الذُنابى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد شوقيمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث2868
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©