تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 21 ديسمبر 2005 08:36:19 م بواسطة المشرف العامالسبت، 2 أغسطس 2014 08:46:41 م
0 903
أقول مقالاً للأديب المؤدَّبِ
أقول مقالاً للأديب المؤدَّبِ
مقالاً مع الراوين غيرَ مكذّبِ
يفوق على المسك المفتَّتِ نشرُه
ويزرِى على مرأى الحبيب المحبَّبِ
فما الناسُ إلا كالسباع وصْيدِها
ولكن يَزينُ المرءَ حسنُ التأدبِ
أقول لمن قد أدخل الضيفَ داره
يكون له مثلَ الصديق المقرَّبِ
ويسعى لتعجيل القِرى ويُمده
بما يشتهيه من طعامٍ مُطيَّبِ
ويُحسن أخلاقاً ويأكل عنده
ويبدي له من قوله كلَّ مُعْجِب
وإن كان ذا فقرٍ وربَّ حقارة
فلا يأكلنْ معْه فهذِّب وأدِّب
ولا يذكرَنْ معْه غلاء معيشةٍ
فيتركَه ذا وَحشةٍ معْ تجنُّب
ويُحضره الماء النميرَ مبرَّدا
ويُطعمه حلوَ الطعام المرغِّبِ
وليس قياماً قبل إشباع ضيفه
فذلكمُ عيب مع الشِّيب والصبى
ويمشي به في الدار معْ موضع الخلا
ويُبلغه أقصى مرادٍ ومطلب
ويدخل قبل الضيف والضيف بعده
لنيل نصيبٍ من طعامٍ ومطلب
وعند خروج الضيف قبلُ مُضيَّفٌ
ويقفوه ذو البيتِ الرتيع المرتِّب
ويستر هذا الضيفُ عيبَ مُضَيَّفٍ
ويُبعد عنه الذمَّ في كل مهرب
وغُسْل يدٍ قبل الطعام مبارَك
ومغفرة بعد الطعام لمذْنب
وقد يقعد الإنسان عند طعامه
قعودَ كريمٍ في الأنام مهذب
ولا يأكل العيش انضجاعاً ولا يُرى
على رُكبتْيه يشبه الكلب مُحتْبى
ولا يجلس الإنسان عند طعامه
عل قدميه كاللئيم المذبْذَب
وقلْ للذي معْ أكله بذَّر النوى
يعيش أخا عقلٍ ردِىٍّ مخيَّبِ
وإنْ كنت ذا عقلٍ فلا تبذر النوى
فتشبه ما بين الورى أمَّ توْلبِ
ومن كان قشاراً فيُكرِمُ طبْعَه
مع الناس واللعَّاقُ غيرُ مؤدب
كذلكمُ النقّابُ سوءُ فَعاله
كسوء فَعال الأجشَعيِّ المثلّب
ومن كان جِنعاظاً عل أهله فإنْ
يُعيَّرْ بكل العار لم يتَعتَّب
ولا تنكر الإنسانَ معْ أَكلِ عيشِه
ولا مُصْعداً أو كالحرين المصوَّب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
راشد بن خميس الحبسيعمان☆ شعراء العصر العثماني903