تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 19 يناير 2010 07:18:47 م بواسطة المشرف العامالثلاثاء، 3 أكتوبر 2017 01:36:30 ص
0 1918
حين يصحو الشعب
أعذر الظلم و حمّلنا الملاما
نحن أرضعناه في المهد احتراما
نحن دلّلناه طفلا في الصبا
و حملناه إلى العرش غلاما
و بنينا بدمانا عرشه
فانثنى يهدمنا حين تسامى
و غرسنا عمره في دمنا
فجنيناه سجونا و حماما
لا تلم قادتنا إن ظلموا
و لم الشعب الذي أعطى الزماما
كيف يرعى الغنم الذئب الذي
ينهش اللّحم و يمتصّ العظاما
قد يخاف الذئب لو لم يلق من
نلبه كلّ قطيع يتحامى
و يعفّ الظالم الجلّاد لو
لم تقلّده ضحاياه الحساما
لا تلم دولتنا إن أشبعت
شرّه المخمور من جوع اليتامى
نحن نسقيها دمانا خمرة
و نغنّيها فتزداد أواما
و نهنّي مستبدا ، زاده
جثث القتلى و أكباد الأيامى
كيف تصحو دولة خمرتها
من دماء الشعب و الشعب الندامى ؟
آه منّا آه ! ما أجهلنا ؟ !
بعضنا يعمى و بعض يتعامى
نأكل الجوع و نستسقي الظما
و ننادي " يحفظ الله الإماما "
سل ضحايا الظلم تخبر أنّنا
وطن هدهده الجهل فناما
دولة " الأجواخ " لا تحنو و لا
تعرف العدل و لا ترعى الذماما
تأكل الشعب و لا يسري إلى
مقلتيها طيفه العاني لماما
و هو يسقيها و يظمى حولها
و يغذّيها و لم يملك طعاما
تشرب الدمع فيظميها فهل
ترتوي ؟ كلّا : و لم تشبع أثاما
عقلها حول يديها فاتح
فمه يلتقم الشعب التقاما
يا زفير الشعب : حرّق دولة
تحتسي من جرحك القاني مداما
لا تقل : قد سئمت إجرامها
من رأى الحيّات قد صارت حماما ؟
أنت بانيها فجرّب هدمها
هدم ما شيّدته أدنى مراما
لا تقل فيها قوى الموت و قل :
ضعفنا صوّرها موتا زؤاما
سوف تدري دولة الظلم غدا
حين يصحو الشعب من أقوى انتقاما
سوف تدري لمن النصر إذا
أيقظ البعث العفاريت النياما
إنّ خلف اللّيل فجرا نائما
وغدا يصحو فيجتاح الظلاما
و غدا تخضرّ أرضي ، و ترى
في مكان الشوك وردا و خزامى
جمادى الآخر 1379 ه ، قيلت هذه القصيدة قبل الثورة بثلاث سنوات .
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الله البردونياليمن☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1918