تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 30 ديسمبر 2005 05:36:10 م بواسطة حمد الحجريالإثنين، 4 أغسطس 2014 12:48:48 ص
1 1104
طبعُ الأكارم محمود وإن جُهِلوا
طبعُ الأكارم محمود وإن جُهِلوا
وسائر الناسِ أمثالُ الرَّعاع تُرَى
إن تختبرْهمْ وتنظرْ في فعالهمُ
تجدْ عجائب ما عاينت والعِبَرا
همُ لئام وهمْ غَوْغا سواسية
وهمْ بخال وهمْ حْمق بغير مِرا
ما فيهمُ من يُراعِى جاره أبدا
ولا يراعى أخاه غاب أو حضرا
فإنْ تجانبهم أصبحتَ مُغْتَنِما
وإنْ تُعَوِّلْ عليهم عشتَ مُفْتقرا
وإن عتبْتَ على منْ قد وثِقتَ به
حَكَّ اسْتَه وأراك المكرَ واعتذرا
فاسْتعْنٍ بالله عن مُنَّاتهمْ كرما
وكنْ أخي بصروف الدهر مُعتْبرا
وخذ صوابي ولا تركنْ إلى أحدٍ
وإن شككت فكنْ للناس مُختْبرا
إن الصوابَ جميعُ الناسِ تعرفُه
منْ لا له قدَرٌ لا يعرفُ القدَرا
وتاجرُ السوءِ لم تربح تجارتُه
ومن يعوِّلْ على حساده خسِرا
وليس يخفَى على ذى العقلِ فطنتَه
ولا يُضِلُّ الهوى من يعرفُ البشرا
ما كلُّ ريح تُثيرُ الغيمَ إنْ عصفتْ
يوماً ولا كلُّ غيم يُمطر المطرا
لا يوجدُ الخيرُ إلا في أصاحبه
لا يجتنى رُطبا من يغرسُ العُشَرا
ومن يُرِدْ حاجةً من رب مَلأَمةٍ
لما يجدْ مِنْه إلا الشرَّ والبَطرا
لا يُمتَرى الدَّرُّ من أَيْرِ الحمارِ ولا
من ذبْذبِ الكلب يُضحى الزيتُ مُعتَصَرا
لا تصحبنَّ امرأً حتى تجربه
فإن تصاحبْه خذْ من عذره الحذَرا
فمن يصادقْ صديقا قبل تجربةٍ
يُمسى شِراه ويمسى بَيْعُه غَرَرا
فكل عبدٍ يكافَى عن صناعتِه
وكلُّ عبد يلقَّى بذْرَ ما بذَرا
فاطلبْ نصيبَك من رب العبادِ ولا
تسألْه زيداً ولا عمْراً ولا عُمَرا
ولا تُطالبْ غنيّاً حاجةً أبداً
ولا الولاةَ ولا الساداتِ والكُبَرا
وقلْ إلهيَ هبْ لي ما أعيشُ به
ثم احشُرنِّي غداً في زُمرة الفقرا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
راشد بن خميس الحبسيعمان☆ شعراء العصر العثماني1104