تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 30 ديسمبر 2005 07:09:41 م بواسطة حمد الحجريالأحد، 31 أغسطس 2014 07:38:27 م
0 879
ألا فارحموا صَبّاً تصب محاجره
ألا فارحموا صَبّاً تصب محاجره
هوىً وأبانتْ ما أكنَّت ضمائرُه
يبيتُ الدجى يرعى الكواكبَ ساهراً
يسامرها في ليله وتُسَامره
لفرْط صَباباتٍ إلى منزل به
تغازله غِزلانهُ وجآذرُه
فكم لائمٍ بين الأنامِ يلومه
وكم عاذلٍ في باطن الأمرِ عاذره
وأغيدَ مجدولِ القوام كأنما
سنا وجهه شمسٌ وليلٌ غدائره
بثثْتُ الهوى بيني وما بينه ولا
دري من يُداريه ولا مَنْ يحاذره
وكم قيل يوم البين أدركتَ منه ما
أردت سوى ما قدحوتْه مآزره
يَعِفُّ عن الفعل المذمَّمِ خاطري
كما يكره الفعلَ المقبَّح خاطره
إذا دسَّ عرقُ المرء خيرَ دسيسةٍ
فباطنه خير وخيرٌ ظواهرُه
سلام على الدنيا إذا كان لي بها
بغيضٌ أدانيه وحِبٌّ أهاجرُه
إذا أنا لم أظفرْ بحوْز ثلاثةٍ
فرَتْنِىَ من سبع الزمان أظافره
فؤادٌ سليم لا يميلُ إلى الخَني
قويٌّ فَطونٌ لا تَضِل بصائره
وصاحبُ صدقٍ لا يميل إلى الخنا
وجارٌ كريم لا يَذِل مجاوره
كمثل سليمان الرضي بن محمد
أخي المجد ذوربِّ البريه ساتره
يسَر به أهلُ البلاد وغيرُهم
كما حسُنتْ سيراتُه وسرائره
له مِنْ جزيل الشكر والحمد والثنا الْ
كثيرُ وم الأجر المعظَّم وافره
وليٌّ كريم مستقيمٌ مهذبٌ
قؤولٌ وفعَّال لما اللَّهُ آمره
سخيٌّ حَفيُّ بالمساكين راحمٌ
إذا انتهر المسكينَ بالباب ناهره
وغيثٌ لمن أضحى فقيراً ومُجْدباً
وشمسٌ لمن أمسَى وجَنَّت دياجره
ورِدْءٌ إمام المسلمين الذي عنا
لطاعته بادي الزمان وحاضره
سليمانُ عشْ خيراً وطولَ سلامةٍ
فقاليك مقطوعٌ بعدلكَ دابره
إذا أنتَ لم يشكرْ عليك منافق
ففضُلك مَنْ يرعى جميلَك شاكره
فقمْ وامشِ فوق الحاسدين برغمهم
وإن غارَ حسَّاد الزمان وغائره
فماذا على البازي إذا صَرَّ جُندُب
وماذا على مَنْ خالقُ الخلقِ ناصره
إذا صرْصر البازيُّ لم يبق طائر
على الجو إلا أوقعتْه صراصره
ويكفيكَ من حال الحسود بأنه
أسيرُ همومٍ والغمومُ تساوره
فلا فُرِّقَ الشملُ الذي أنتَ جامع
ولا كُسِّرَ العظمُ الذي أنتَ جابره
ولا وضع القدرُ الذي أنتَ أهله
ولا خرِب البيتُ الذي أنتَ عامره
ودام لك الدهرُ الحميدُ مساعدا
وعوناً وآلى لم تُصبْك دوائره
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
راشد بن خميس الحبسيعمان☆ شعراء العصر العثماني879