تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 16 فبراير 2010 06:51:34 م بواسطة المشرف العام
1 679
عَجِّلا اليَومَ صاحِبَيَّ رَواحا
عَجِّلا اليَومَ صاحِبَيَّ رَواحا
وَاِسقِياني قَبلَ التَرَوُّحِ راحا
عَلَّ ما بالفُؤادِ يَذهَبُ عَنهُ
إِنَّ عَقلي أَمسى غَريباً مُراحا
أَينَ لَيلى وَأَينَ لَيلى وَلَيلى
أَمرَضَت غَيرَنا رِجالاً صِحاحا
لا تَرى عاشِقاً تَعَلَّقَ لَيلى
وَيُلاقي المَماتَ مِنها رَواحا
هاجَ لي ذِكرَها حَمامُ هَديلٍ
ذُكِّرَ الإِلفَ في الغُصونِ فَناحا
لَقِيَت تَغلِبٌ كَهَلكَةِ عادٍ
إِذ أَتاهُم هَولُ العَذابِ صَباحا
وَنَهاهُم نَبِيُّهُم يَومَ ذاكُم
وَدَعاهُم إِلى الإِلَهِ صُراحا
وَنَهَينا عَن حَربِنا تَغلِبَ العُش
وَ فَما عافتِ البَلا وَالمَتاحا
دونَ أَن أَبصَرَت خُيولاً لِبَكرٍ
وَسُيوفاً هِندِيَّةً وَرِماحا
فَقَتَلنا بِوارِداتٍ رِجالاً
إِذ بَدا كاضِمُ الضَميرِ ضُباحا
وَلَقى القَومُ بِالذَنائِبِ منّا
إِذ كَشَفنا الخُلودَ مَوتاً ذُباحا
وَأَسَرنا عَدِيَّها وَاِصطَنَعنا
بِيَدٍ لَو أَثابَ مِنّا نَجاحا
سَفَّهوا حِلمَنا فَلَمّا أَثاروا
لِلِقاءِ الكُماةِ طاحوا طِياحا
لَقوا أُسدَ غابَةٍ وَكُهولاً
وَقَناً تَصرَعُ الكُماةَ سِفاحا
يَطرُدونَ الخُيولَ في رَهَجِ النَق
عِ وَيفرونَ بِالسُيوفِ السِلاحا
سايَحوا شَيخَنا جُحَيشاً وَكانوا
كُلَّما أَخرَجوهُ لِلحَربِ ساحا
وَلَقَد كانَ كارِهاً لِلَّذي كا
نَ رَجاءً بِأَن يَكونَ الرباحا
فَأَصابوا بُجَيرَ مِن غَيرِ جرمٍ
كانَ مِنهُ إِذ صادَفوهُ كِفاحا
ضَرَّجوا ثَوبَهُ وَقالوا سَفاهاً
أَنتَ بِالشِسعِ مِن كُلَيبٍ صُراحا
فَأَصابَ القِتالُ آنافَ بكرٍ
فَأَبادَت بِهِ الرِجالَ الصِباحا
ورَجَت تَغلِبٌ تُعيدَ كُلَيباً
فَأَطَحنا سَراتَهُم حَيثُ طاحا
قَد تَرَكنا نِساءَهُم مُعوِلاتٍ
مُعلِناتٍ مَعَ البُكاءِ النُواحا
بَقِيَت بَعدَهُ الجَليلَةُ تَبكي
وَالخَرودُ العَيطاءُ تَدعو لَحاحا
وَتَرَكنا أُصَيبِياتٍ صِغاراً
وَذَرارى يَحتَسونَ القِراحا
كانَ سَهمُ النِساءِ جِباهٍ
وَأَجَلنا عَلى الرِجالِ القِداحا
وَتَرَكنا دِيارَ تَغلِبَ قَفراً
وَكَسَرنا مِنَ الغُواةِ الجَناحا
وَتَرَ الزئرَ يَمعَجُ القَولَ فينا
بِعدَما صارَ مُفرَدا مُستَباحا
هُوَ في الشَرِّ قبائِلٌ وَمُرَوٍّ
لَيتَهُ ماتَ قَبلَها فَاِستَراحا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الفند الزمانيغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي679