تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 18 فبراير 2010 01:34:18 م بواسطة المشرف العامالخميس، 18 فبراير 2010 01:35:07 م
0 515
أَلَم تَرَ أَنَّ جيرَتَنا اِستَقَلّوا
أَلَم تَرَ أَنَّ جيرَتَنا اِستَقَلّوا
فَنِيَّتُنا وَنَيَّتُهُم فَريقُ
فَدَمعي لُؤلُؤٌ سَلِسٌ عُراهُ
يَخِرُّ عَلى المَهاوي ما يَليقُ
عَدَت ما رُمتَ إِذ شَحَطَت سُلَيمى
وَأَنتَ لِذِكرِها طَرِبٌ مَشوقُ
فَوَدِّعها وَإِن كانَت أَناةً
مُبَتَّلَةً لَها خَلقٌ أَنيَقُ
تُلَهّي المَرءَ بِالحُدثانِ لَهواً
وَتَحدِجُهُ كَما حُدِجَ المُطيقُ
فَإِنَّكَ لَو رَأَيتَ غَداةَ جِئنا
بِبطنِ أُثالَ ضاحِيَةً نَسوقُ
فِداءٌ خالَتي لِبَني حُيَيٍّ
خُصوصاً يَومَ كُسُّ القَومِ روقُ
هُمُ صَبَروا وَصَبرُهُم تَليدٌ
عَلى العَزّاءِ إِذ بَلَغَ المَضيقُ
وَهُم دَفَعوا المَنِيَّةَ فَاِستَقَلَّت
دِراكاً بَعدَ ما كادَت تَحيقُ
تَلاقَينا بِغَيبَةِ ذي طُرَيفٍ
وَبَعضُهُم عَلى بَعضٍ حَنيقُ
فَجاؤوا عارِضاً بَرِداً وَجِئنا
كَسَيلِ العِرضِ ضاقَ بِهِ الطَريقُ
مَشَينا شَطرَهُم وَمَشَوا إِلَينا
وَقُلنا اليَومَ ما تُقضى الحُقوقُ
رَمَينا في وُجوهِهِمُ بِرِشقٍ
تَغَصُّ بِهِ الحَناجِرُ وَالحُلوقُ
كَأَنَّ النَبلَ بَينَهُم جَرادٌ
تُكَفّيهِ شَآمِيَةٌ خَريقُ
وَبَسلٌ أَن تَرى فيهِم كَمِيّاً
كَبا لِيَدَيهِ إِلّا فيهِ فوقُ
يُهَزهِزُ صَعدَةً جَرداءَ فيها
سِنانُ المَوتِ أَو قَرنٌ مَحيقُ
وَجَدنا السِدرَ خَوّاراً ضَعيفاً
وَكانَ النَبعُ مَنبِتُهُ وَثيقُ
لَقينا الجَهمَ ثَعلَبَةَ بنَ سَيرٍ
أَضَرَّ بِمَن يُجَمِّعُ أَو يَسوقُ
لَدى الأَعلامِ مِن تَلَعاتِ طِفلٍ
وِمِنهُم مَن أَضَجَّ بِهِ الفُروقُ
فَحَوَّطَ عَن بَني عَمرُو بنَ عَوفٍ
وَأَفناءُ العُمورِ بِها شَفيقُ
فَأَلقَينا الرِماحَ وَكانَ ضَرباً
مَقيلَ الهامِ كُلٌّ ما يَذوقُ
وَجاوَزنا المَنونَ بِغَيرِ نِكسٍ
وَخاظي الجِلزِ ثَعلَبُهُ دَميقُ
كَأَنَّ هَزيزَنا يَومَ التَقَينا
هَزيزُ أَباءَةٍ فيها حَريقُ
بِكُلِّ قَرارَةٍ وَبِكُلِّ ريعٍ
بَنانُ فَتىً وَجُمجُمَةٌ فَليقُ
وَكَم مِن سَيِّدِ مِنّا وِمِنهُم
بِذي الطَرفاءِ مَنطِقُهُ شَهيقُ
بِكُلِّ مَجالَةٍ غادَرتُ خِرقاً
مِنَ الفِتيانِ مَبسِمُهُ رَقيقُ
فَأَشبَعنا السِباعَ وَأَشبَعوها
فَراحَت كُلُّها تَئِقٌ يَفوقُ
تَرَكنا العُرجَ عاكِفَةً عَلَيهِم
وَللِغِربانِ مِن شِبَعٍ نَغيقُ
فَأَبكَينا نِساءَهُم وَأَبكوا
نِساءً ما يَسوغُ لَهُنَّ ريقُ
يُجاوِبنَ النِياحَ بِكُلِّ فَجرٍ
فَقَد صَحِلَت مِنَ النَوحِ الحُلوقُ
قَتَلنا الحارِثَ الوَضّاحَ مِنهُم
فَخَرَّ كَأَنَّ لِمَّتَهُ العُذوقُ
أَصابَتهُ رِماحُ بَني حِيَيٍّ
فَخَرَّ كَأَنَّهُ سَيفٌ دَلوقُ
وَقَد قَتلوا بِهِ مِنّا غُلاماً
كَريماً لَم تُؤَشِّبهُ العُروقُ
وَسائِلَةٍ بِثَعلَبَةَ بنِ سَيرٍ
وَقَد أَودَت بِثَعلَبَةَ العَلوقُ
وَأَفلَتَنا اِبنُ قُرّانٍ جَريضاً
تَمُرُّ بِهِ مُساعِفَةٌ حَروقُ
تَشُقُّ الأَرضَ شائِلَةَ الذُنابى
وَهاديها كَأَن جِذعٌ سَحوقُ
فَلَمّا اِستَيقَنوا بِالصَبرِ مِنّا
تُذُكِّرَتِ العَشائِرُ وَالحَزيقُ
فَأَبقَينا وَلَو تَرَكنا
لُجَيماً لا تَقودُ وَلا تَسوقُ
وَأَنعَمنا وَأَبأَسنا عَلَيهِم
لَنا في كُلِّ أَبياتٍ طَليقُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المفضل النكريغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي515
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©