تاريخ الاضافة
الخميس، 18 فبراير 2010 01:39:38 م بواسطة المشرف العام
0 366
أَرِقتُ فَلَم تَخدَع بِعَينَيَّ وَسنَةٌ
أَرِقتُ فَلَم تَخدَع بِعَينَيَّ وَسنَةٌ
وَمَن يَلقَ ما لاقَيتُ لا بُدَّ يَأرَقِ
تَبيتُ الهُمومُ الطَّارِقاتُ يَعُدنَني
كَما تَعتَرِي الأَهوالُ رَأسَ المُطَلَّقِ
وَناجِيَةٍ عَدَّيتُ مِن عِندِ ماجِد
إِلى واحِدٍ مِن غَيرِ سُخطٍ مُفَرَّقِ
تَرى أَو تَراءى عِندَ مَعقِدِ غَرْزِها
تَهاويلَ مِن أَجلادِ هِرٍّ مُعَلَّقِ
كَأَنَّ حَصَى المَعزَاءِ عِندَ فُروجِها
نَوَادِي رَحىً رَضَّاخَةٍ لَم تُدَفِّقِ
كَأَنَّ نَضِيحَ البَولِ مِن قُبْلِ حاذِها
مَلابُ عَروسٍ أَو مَلادِغُ أَزرَقِ
وَقَد ضَمُرَت حَتَّى التَقى مِن نُسوعِها
عُرى ذِي ثَلاثٍ لَم تَكُن قَبلُ تَلتَقي
وَقَد تَخِذَت رِجْلِي لَدَى جَنبِ غَرزِها
نَسِيفاً كَأُفحُوصِ القَطاةِ المُطَرَّقِ
أُنِيخَت بِجَوٍّ يَصرُخُ الدِّيكُ عِندَها
وَباتَت بِقَاعٍ كادِئِ النَّبتِ سَملَقِ
تُناخُ طَلِيحاً ما تُراعُ مِنَ الشَّذا
وَلو ظَلَّ في أَوصالِها العَلُّ يَرتَقي
تَروحُ وَتَغدو ما يُحَلُّ وَضِينُها
إِلَيكَ اِبنَ ماءِ المُزنِ وَاِبنَ مُحَرِّقِ
عَلَوتُم مُلوكَ النَّاسِ في المَجدِ وَالتُّقى
وَغَربِ نَدىً مِن عُروَةِ العِزِّ يَستَقي
وَأَنتَ عَمودُ الدِّينِ مَهما تَقُل يُقَل
وَمَهما تَضَع مِن باطِلٍ لا يُلَحَّقِ
وَإِن يَجبُنُوا تَشجُعْ وَإِن يَبخَلوا تَجُدْ
وَإِن يَخرُقوا بِالأَمرِ تَفصِل وَتَفرُقِ
أَحَقّاً أَبَيتَ اللَّعنَ أَنَّ اِبنَ فَرتَنا
عَلى غَيرِ إِجرامٍ بِرِيقِي مُشَرِّقي
فَإِن كُنتُ مَأْكولاً فَكُن خَيرَ آكِلٍ
وَإِلَّا فَأَدرِكني وَلَمّا أُمَزِّقِ
أَكَلَّفتَنِي أَدواءَ قَومٍ تَرَكتُهُمْ
وَإِلَّا تَدارَكْنِي مِنَ البَحرِ أَغرَقِ
فَإِن يُتهِمُوا أُنجِدْ خِلافاً عَلَيهِمُ
وَإِن يُعْمِنُوا مُستَحقِبي الحَربِ أُعرِقِ
فَلا أَنا مَولاهُمْ وَلا في صَحيفَةٍ
كَفَلتُ عَلَيهِم وَالكَفالَةُ تَعتَقي
وَظَنّي بِهِ أَن لا يُكَدِّرَ نِعمَةً
وَلا يَقلِبَ الأَعداءَ مِنهُ بِمَعبَقِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الممزق العبديغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي366
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©