تاريخ الاضافة
الأحد، 19 يونيو 2005 07:41:40 م بواسطة حمد الحجري
0 1003
سقى الله سوحا منبتي من جنابها
سقى الله سوحا منبتي من جنابها
وبارك في قطانها ورحابها
وسحت شآبيب الرضا ببشامها
ولافتئت مغبوطة بشبابها
فرغت لها من كل هم وإن نأت
وخلفت نفسي لا تريم ببابها
وان ارتباط النفس في عرصاتها
شهود يريح النفس بين إغترابها
وكيف سلوي وارتياحي بغيرها
وعنبرة الاكوان نفس ترابها
اهابت بشكواها إلينا افتقادنا
وفيها إلينا فوق اضعاف ما بها
اذا لاح برق اوقدت في جوانحي
لواعج تنسى النار لفح اهابها
ولم تقدم الشكوى شرارة مهجتي
ونيران شواق النفس ملء اهابها
ولكن شكوى الحب للحب بثه
مزيد تباريح الجوى في عذابها
بنفسي من تشكو إلى ذي صبابة
وليت النوى طارت مطار غرابها
بحكم بنات الدهر فارقت إلفها
وسلني عنها لم اضق عن جوابها
بهن تركت الالف رغما وانه
لترك حياة النفس بين شعابها
خليلي شان الدهر بين مشتت
فما الفة الاثنين الا اغتنا بها
ولولا ولوع الدهر بالبين لم تزل
يتيمة هذا البحر تحت عبابها
ولا رجعت فوق الفنون حنينها
هتوف شجتها مثلها بغيابها
ولا خليت دور الفضائل والتقى
وطارت اعاصير الفنا بصحابها
أما هكذا الاقدار تنفذ حكمها
بلى ان هذا خصلة من عجابها
تريد الاماني ان تقر قرارها
وتابى لها الاقدار غير انتيابها
على عجمات الصبر شجت قلوبنا
ليمتاز رخو الصبر بين صلابها
بعيشكما هل تعلمان وديعة
ولم تطرق الاكدار عتتبة بابها
وهل مقلة لم يملأ الدمع غربها
وهل كبد لم تحترق بمصابها
افيضا علي العذر إن تك اسوقي
لدى فعلات الدهر أهل صعابها
انلزم هذا الدهر خلة منصف
تزول جبال الأرض قبل انقلابها
وللكل منه طعنة فوق نحره
ولا تنثني للبرء الا ثنى بها
ومن لي وللأيام ان تعقب امرءا
وقد فرغت كل النهى من عتابها
لقد كاشفتنا بالذي في ضميرها
وعم الورى ما انفقت من جوابها
لأعمد ممن ينسب الغدر نحوها
وتصريفها فرع لأصل صوابها
الم تظهر التحقيق عن ذات طبعها
فما ثقة الاحرار منها بعابها
ومن ظن بالأيام ما ليس خلقها
اضاف لها مالم يكن من حسابها
افادت ذوي الأبصار كيف اقتضاؤها
بما اتقنوا من درسهم في كتابها
فاذسقت المخدوع شهدا بكاسها
فقد بصرته لودرى كأس صابها
شكا الناس من ايامهم بعد فوزها
لهم بين بحري مائها وسرابها
ولا اشتكي منها ولست الومها
على الحلو والمر الذي في شرابها
ومن كشف الأيام كشفي خصالها
وشاهد كنه الحال خلف حجابها
رماها بصبر لا تقيم ظهورها
عليه والقى حبله في رقابها
على انني والصبر بعد احبتي
كهيم فلاة اثكلت بذئابها
متى ادعي صبرا لماضي عهودهم
ولست بلاقيها عقيب ذهابها
عهود كامثال العرائس ودعت
وواحزنا حادي المنايا حدابها
اقمت لعهد الحزن بعد انصرافها
ظعائن تم السيراثر ركابها
ابعد بني السبطين في الأرض سلوة
وقد اضمرتهم في قلوب يبابها
ابعد النجوم المشرقات هداية
وقد افلت لا مرتجى لإيابها
ابعد انفرادي عن عرانين هاشم
هناء وفي عيني انهداد قبابها
فيالسراة القوم اين مقركم
معاهدكم قد عمرت بخرابها
وعهدي بكم والنور في الارض ساطع
باوجهكم فاليوم اين ثوى بها
وعهدي بكم أن الرسول بحارها
فماذا قضى وحيا بغور عبابها
وعهدي بكم أهل الكساء كساءها
فواحربا قد عرّيت من ثيابها
وعهدي بكم والعلم في كبد السما
سراجا فما بال الظلام سجى بها
وعهدي بكم والأرض أنتم غيوثها
فقد اجدبت من غيثها وسحابها
بنى العلم ما بالاختيار كسرتم
معاهده بالحزن بعد انتصابها
لقد كان هذا العلم نفسا وروحها
جباتكم ما الشان بعد اقتضابها
مدينته انتم مباني عروشها
وانتم بني الزهراء ابناء بابها
فمن لي بالانوار بعد انطفائها
وعضتكم أم اللهيم بنابها
افيقوا بني المختار بعد هجوعكم
تدع سنة المعروف بعد انتحابها
افيقوا تداعي الفضل وانقض اسه
وعز على العلياء ندب انتدابها
افيقوا فإن المكرمات تعطلت
معالمها واندك مرسى هضابها
زكت بكم الأكوان حينا وبوركت
فيا بركات افرغت من عيابها
وكنتم نصاب الفضل في الخلق حقبة
فمن للعلى بعد افتقاد انتصابها
فيا غرباء الأرض هل هي نجعة
تمن برجعاها عقيب اغترابها
فهيهات لا اقفال والرمس حائل
وأينق اظفار الردى في هبابها
ارى الأرض تدري انكم من سيوفها
فمن دابها اغمادكم في قرابها
فيا لسميط ما رضائي بعيشة
خلافكم إلا رضا بذهابها
اجدكم هذا الرحيل مجدد
وقد بنتم للنفس طول اكتئابها
اعيشا وقد القى الجران طليحكم
بزيزاء تذروها الرياح بما بها
نزعتم الى الارماس وحيا وتلكم
لعمركم لا منثنى عن مآبها
لقد انطقتني بالرثاء صفاتكم
وإذ أخرستني دهشتي بانسلابها
ولو ان تابين الرثاء مبرد
أسا النفس لكن مسعر لالتهابها
احباي برح الطاعنين مبرح
ولكن عزاء النفس فضل احتسابها
تذوب الليالي من أسى بين اضلعي
بمعترك بيني وبين حرابها
ولو حجزت بيني وبين صروفها
صروف لكان العزم لي في ضرابها
ولكنها تعنو لذل انتقابها
مقادير تفري جلدها باختلابها
واوشك مقدار يؤم حصادها
بلا دافع يأتي بحين انتكابها
كذا كل شيء ما خلا الله منته
لحد ومرمى نفسه لتبابها
فيا عرصة الابرار ما عنك رغبة
وان دام بالاشباح طول مغابها
واني لأرجو أن فيك بقية
من البيت تسعى في صلاح منابها
وتعمر رسما شد ما التمأت به
شعائر دين الله بعد انشعابها
وتجري مياه الفضل في مدح روضة
بكف امين الوحي فيض شرابها
هنا مطمح الامال في عثرة الهوى
لان كمال المصطفى من ذنابها
فلا توحشونا من معالي اصولكم
وطبع فروع الاصل صدق انجذابها
عليكم سلام الله ما السحب امطرت
وروى شباما رائنات انسكابها
وعلل هاتيك المشاهد روحه
وريحانه ما لاح برق جنابها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو مسلم البهلانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1003
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©