تاريخ الاضافة
الأحد، 19 يونيو 2005 07:43:01 م بواسطة حمد الحجري
0 1792
لا تكترث بالليالي إنها دول
لا تكترث بالليالي انها دول
لا يستمر لها حزن ولا جذل
كأن حلة حرباء تلونها
لا تظهر الشكل الا ريث ينتقل
ولا تضق بالقضايا في تقلبها
في طي كل شديد خيرة جلل
اذا اعتبرت صروف الدهر مرسلة
ايقنت ان القضايا كلها نقل
وان تفكرت في خطب لتنسفه
بصولة الرأي غرت فكرك الحيل
من اوزع الفكر في شيء يقدره
إلا اعتبارا صمى ايزاعن الخبل
ما فكرة المرء فيما ليس يملكه
من أمر مولاه الا فكرة خطل
لا تحترس بذكاء عند مقدرة
قد يهشم الانف امر تتقى المقل
تيقض الحزم والاقدار جارية
هم برد قضاء ما له قبل
جالد صروف الليالي بالتجلد واف
طن أن احوالها حل ومرتحل
بينا وقيد الرزايا في مهانتها
سما به الجد واستخذى له الأمل
ليصحب المرء في امريه منصرة
من اليقين بان الحال تنتقل
لو ابصر الحر ما بيدي مزيته
من المكاره طابت عنك الغيل
مزية الحر ما عيب الحسام به
ان كان عيبا يحد الصارم الغلل
اسنى الفضائل يبدي شر صفحته
كان ضد الرزايا دونه كلل
صك الخطوب بخطب اسمه جلد
والق الامور بحلم شخصه جبل
وصانع الناس لا نكسا ولا ملقا
بما يسرك من تلقائه الرجل
والبس لدهرك ان لم تزك سيرته
من التجمل ما تزكو به الخلل
مالي وللدهر يغري بي حوادثه
كأن صبري على لأوائه زلل
كان فضلي في عين الزمان قذى
لقد درى انه في عينه كحل
كأن همي سهم في مقاتله
ومذهبي في العلى رجله كبل
اذا تشطت لحقي في العلى عرضت
أمام عزمي في اعراضه علل
لا اجتني خطة الا مخالسة
ودون اتمامها الاهوال تشتعل
ما سرني درك مجد لا تقارعني
من دونه نكبات الدهر والغيل
ولا هنئت بفضل لا تراقبني
من الرزايا عليه خطة جلل
ارى العلى بخطوب الدهر سامية
كأن طرق الرزايا للعلى سبل
قد يكسب المجد مجدا من رزيئته
كجوهر التبر تبدي حسنة الشعل
أقول للدهر ارسلها العراك فان
اجزع لحظتها فالويل والهبل
وهات كاسك ان صابا وان عسلا
فقد تساوى لدي الصاب والعسل
اني انفت من البقيا إذا أنفت
الا اغتيال السري الماجد العضل
متى اضيق بخطب غبه فرج
ونازلات الليالي كلها ظلل
ما ان شهدت امورا وهي مدبرة
لها واعقب من اضدادها قبل
لا آمن الدهر في لين وفي شعث
وطبعه للوفا والغدر محتمل
ما أطيب العيش لولا ان يشاركني
فيما ينغصه الهيابة الوكل
ولست ارتاد ماء ما به كدر
الا اذا كان دهري ما به دغل
ليت الحوادث لا تعدو مساورتي
ولا عرى يد دهر كادني شلل
ان لم اسلط اذا اتقضت عزائمها
بوادر العزم مهتزا لها زحل
ليعلم الجد أما زل بي قدما
اني على جد عزم ما به زلل
صادر همومك والاخطار كالحة
ما يلزم الوهن الا الخامل الوكل
فان افاتك سوء الجد صالحة
فحد همك في ادراكها بدل
من يعطه الله فيها نفسه كرهت
صبرا فما كرهت بالخير مشتمل
فضيلة العزم عما لا تقاومه
عزيمة الفضل فيما تبتغي خول
لبست لمحة طرف نعمة بليت
كما تمزق عن اصليته الخلل
فما جذلت لخير في يدي أجل
ولا جزعت لشر بعده أمل
صارفت صرف زماني بالتي حسنت
في اعين المجد واهتزت لها الفضل
حتى م ارسف في قيد له ذهلت
عني الجدود وصبري ليس ينذهل
وفيم تهتضم الايام بادرتي
فعل الوتير وحسن الواتر الدخل
اليس جوهر عرضي لا ينافس في
اعراضها انها الآفات والغيل
تصدني عن مساع كلها غرر
في جبهة الدهر أو في ساقه حجل
والحظ كاب عقير في براثنها
كأنه أمل ينتاشه أجل
اراقب الجد في نصري فينشدني
لا ناقة لي في هذا ولا جمل
هذا اعتذاري الى العلياء ان طمحت
ما لزني خور عنها ولا فشل
ما ذنب امنية يغتالها قدر
في امرها وقضاء الله يعتقل
اصبحت والدهر من بغضي به جرب
آسيه نبلا وما ينفك يأتكل
اذا تطارحت اغري بي سماسمه
وان تنمرت حاصت عني الحيل
وان بسطت نوالي سامني سفها
اعن سفاهة رأي يفضل النبل
المال لا شيء عندي كي اضن به
في موضع الفضل واللاشيء مبتذل
علق المضنة ما تزكو مزيته
والفضل في الله علق ما له مثل
يزكو الثراء على التوزيع يذهبه
في الله والحمد ليس اللهو والختل
عودت ربي إنفاذي فواضله
فيه وعودني التعويض ينهمل
عوائد الله أغنى لي وان تربت
كفي ونعمة ربي نعمة جلل
يكفي من الوفر ان تبقى محامده
ما أحمد الوفر حسن الحمد يأتثل
حقائق المال كانت في العطا غررا
ولا مزية أن لا تتبع النفل
اوجب لسالبة الانفال فضل يد
فانما سلبها الاعطاء والنفل
لن يلبث المال تذروه الرياح ويب
قى من صفاياه ما شدت به الخلل
نفاسة الفضل علق لا تنافسه
اضبارة من حطام حالها حول
ضمانة الله للانسان كافية
ففيم تدبيره والحرص والعجل
ان كنت تملك بالتدبير رزق غد
فلترجع فائتا من امرك الحيل
كلا لقد اعجز التدبير ما حتمت
به الامور فلا جد ولا خول
ثبت يقينك فيما الله قاسمه
لا بد آتيك لا فوت ولا ميل
اني لا علم امرا ليس يجهله
دهري ولكن صوابي عنده خطل
أيجهل الدهر اذ خضت الغمار به
ان ليس يعحزني عن خوضه الوشل
وهل نفذت شهابا والخطوب دجى
وعندي الصارمان القول والعمل
وهل تقلد جيد المجد من أدبي
مالا تنافسه الجوزاء والحمل
انا ابن بجدة امر لا قرار له
لها على خطة أس لها زحل
على م تنحلني الايام نحلتها
جهلا على خلة ما شانها خلل
تنحو على فضل أوطاري فتعكسها
فلست ابرام امرا ليس ينفتل
قارعت اطوارها حتى خذيت لها
وبي من الصبر مالا يحمل الجبل
وارجف الغدر هيض العظم من عسر
نعم ولكن وفائي الدهر متصل
ان يعقل العسر فضلي عن مواقعه
فلي خليقة بر ليس تعتقل
اذا زكى خلق من اصله نزعت
الى الكمال على علاتها الخلل
لا تنفق النفس إلا من جبلتها
والفضل في النفس ليس المال يؤتثل
عقائل المال تؤتاها وتنزعها
وما عقلية فضل النفس تنتقل
اذا جبلت على امر حمدت به
عداك ذم وان جدوا وان هزلوا
لتبلونك أخطار فكن خطرا
يكاد منك فؤاد الدهر ينذهل
ولا تنم وعيون الدهر ساهرة
وان تناوم فهو المكر والختل
وخذ حقائق ما تخشى عواقبه
من الأواخر مما آتت الأول
وارغب بنفسك ان تخزى على طمع
دع المطامع ترعى خزيها الهمل
واختر على الذل عزا ان تسام به
فدون وجهك في ادراكه سبل
غيظ الزمان اذا عز الكرام به
غيظ المفاخر تعطو نحوها السفل
فلتشف نفسك من عز تغيظ به
قلب الزمان ولو في الحتف ترتسل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو مسلم البهلانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1792
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©