تاريخ الاضافة
السبت، 20 فبراير 2010 04:07:04 م بواسطة المشرف العام
0 318
سَأَلتُ بِعَمرٍو أَخى صَحبَهُ
سَأَلتُ بِعَمرٍو أَخى صَحبَهُ
فَأَفظَعَني حينَ رَدّوا السُؤالا
فَقالوا قَتَلناهُ في غارَةٍ
بِآيَةِ أَن قَد وَرِثنا النِبالا
فَهَلّا إِذَن قَبلَ رَيبِ المَنونِ
فَقَد كانَ رَجلاً وَكُنتُم رِجالاً
وَقالوا أُتيحَ لَهُ نائِماً
أَعَزُّ السِباعَ عَلَيهِ أَحالا
أُتيحَ لَهُ نَمِراً أَجبُلٍ
فَنالا لَعَمرُكَ مِنهُ مَنالا
فَأُقسِمُ يا عَمرو لو نَبَّهاكَ
إِذَن نَبَّها مِنكَ داءً عُضالا
إِذَن نَبَّها غَيرَ رِعدِيدَةٍ
وَلا طائِشٍ رَعِشٍ حينَ صالا
إِذّن نَبَّها لَيثَ عِرّيسَةٍ
مُفيداً مُفيتاً نُفوساً وَمالا
إِذَن نَبَّها واسِعاً ذَرعُهُ
جَميعَ السِلاحِ جَليداً بُسالا
هِزَبراً فَروساً لِأَقرانِهِ
أَبِيّاً إِذا صاوَلَ القِرنَ صالا
هُما مَع تَصَرُّفِ المَنون
مِنَ الأَرضِ رُكناً عَزيزاً أَمالا
هُما يَومَ حُمَّ لَهُ يَومُهُ
وَقالَ أَخو فَهمِ بُطلاً وَفالا
وَقَد عَلِمَت فَهمُ عِندَ اللِقاءِ
بِأَنَّهُمُ لَكَ كانوا نِفالا
كَأَنَّهُمُ لَم يُحِسّوا بِهِ
فَيُخلو النِساءَ لَهُ وَالحِجالا
وَلَم يُنزِلوا لَزَباتِ السِنينِ
بِهِ فَيَكونوا عَلَيهِ عِيالا
وَقَد عَلِمَ الضَيفُ وَالمُرمِلونَ
إِذا اِغبَرَّ أُفقٌ وَهَبَّت شَمالا
وَخَلَّت عَن أَولادِها المُرضِعاتِ
فَلَم تَرَ عَينٌ لِمُزنٍ بِلالا
بِأَنَّكَ كَنتَ الرَبيعَ المَريعِ
وَكُنتَ لَمِن يَعتَفيكَ الثِمالا
وَخَرقٍ تَجاوَزتَ مَجهولَهُ
بِوَجناءَ حَرفٍ تَشَكّى الكَلالا
وَكُنتَ النَهارَ بِهِ شَمسُهُ
وَكُنتَ دُجى اللَيلِ فيهِ الهِلالا
وَخَيلٍ سَرَت لَكَ فُرسانُها
فَوَلّوا وَلم يَستَقِلّوا قِبالا
وَحَيٍّ أَبَحتَ وَحَيٍّ صَبَحتَ
غَداةَ الهِياجِ مَنايا عِجالا
وحربٍ وردت وثغر سددت
وعلج شددت عليه الحبالا
ومالٍ حويت وخيلٍ حميت
وضيفٍ قريت يخاف الوكالا
وَكُلَّ قَبيحٍ وَإِن لَم تَكُن
أَرَدتَهُمُ مِنكَ باتوا وِجالا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جنوب الهذليةغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي318
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©