تاريخ الاضافة
الإثنين، 22 فبراير 2010 04:27:42 م بواسطة د. إكرامي قورة
0 604
بقولون ليلى
بقولون ليلى
قصة قصيدة
وقمتُ من النوم أفزعني طرق بابي
تعودتُ عند قراءة بعض القصائد قبل مناميَ
أنْ أدخل الرأسَ مملكةَ النومِ مثل الصغار بدون همومٍ
وأنهض في الصبح مثل المحبين مبتسماُ للحياةْ
ولكن على غير ما قد تعودتُ
قمتُ من النوم أفزعني طرق بابي
رفعتُ الغطاء ومن غير قصدٍ وجدتُ طريق حذائي
* تمهل .. تمهل ..
بشدة طرقك قد كدت تخلع قلبي
كما كنت منذ ثوانٍ ستخلع قلبي
وأبصرت شخصاً عليه ثيابٌ غريبةْ
غريباً.. وأشعث أغبرْ
وفوق الجبين تفجر نهر عرقْ
فأخفى عن العين بعض الملامحْ
* من أنتَ ؟
- قيسٌ
*أتمزحْ؟
- أنا ابن الملوّح قد أرهقته الخطوب الجسامْ
صدمتُ.. ولكنني لست ادري لماذا شعرتُ بصديق الغريبْ
*وما ذا تريد ؟
-يقولون ليلى بأرض العراق مريضةْ
فهل كنت أنت الطبيب المداوايَ؟
*ماذا ؟ بأرض العراقْ!
- أغثني بربك إني أتيتك قد هالني
رفضُ جمع أطباء عشرين دولةْ
وقلبي الذي هزّه فيض عشقي
أراه وقد هدّه فرط خوفي عليها
*وكيف سنذهب يا ابن الملوح رغم الحصارْ؟
و أي البلاد سترسل طائرةً للعراقْ؟
و أي السفارات تمنح تأشيرةً للسفرْ؟
- سنذهب براً
* أنجرؤ يا شاعري وحدنا دون كلّ الكبار على خرق هذا الحصارْ؟
- سنبذل كل الجهودِ وعند الحدود يسهل ربُّكْ
* ولكنْ أنا جائعٌ !
- سوف نبتاع زاداً يبلغنا للعراق فأسرعْ
وقمت أعدّ الحقيبةْ
وضعتُ جهاز قياس الضغوط وسمّاعتي
وكذالك ميزان جسّ الحرارةْ
وبعضَ الحقنْ
- لماذا؟
• لزوم الطوارئ
طوينا المسافات أو قل طوتنا
سألت الرفيقَ : ومن أي شيءٍ تعاني؟
- أنا لست أدري ولكنّ طيف الحبيبة زار منامي
وكانت مريضةْ
• أحقاً جُننت بليلى؟
- هو الحبُّ .. سرّ السعادة كانَ
وكان كذلك سرّ الشقاءْ
حييتُ وكان حبيبي قريباً بعيداً
فذقت السعادة ذائبةً في مياه الهوى المالحةْ
ومتُّ بعيشي وقد صار مني بعيداً قريباً
فأحسستُ عيشي لا لون لا طعم لا رائحةْ
• وكيف ستعرف أين الحبيبةْ ؟
- يقولون إنّ البلاد بفعل التشرد عادت خراباً كعهدي بها
ويمكنني الآن تمييز بيت الحبيبةْ
صمتنا زماناً
فقلت : أريد سماع قصيدك حتى تهون المسافةْ
فحطت عليه التجاعيدُ
كاد يذوب من الحزنِ
بللّ خدي
وقال : " يقولون ليلى "
وحلّق بي بجميل القريض فطرنا كثيراً
بعيداً ... بعيداً
وفجأةْ
بكل المهانة أفرغ خمرَ القصائد منا رجالُ الحدودِ
فجوّ العراق حرامٌ على الجن والطير قبل البشرْ!!
دخلنا العراقْ
فقامت إلينا عظامٌ تشابه أصحابها
وكادت من الجوع أمعاؤهم أن تُسدَّ
ففاز قليلٌ بباقي الطعامِ
ومات كثيرون بالجوع ثانيةً !
ويقضي الصغار جياعاً ومرضى
فيبكي من الحال قيسٌ
وأعجز والطبّ حين تحوّم رسْل المنية فوق المكانْ
ويلمح قيسُ حبيبتَه وهْي تلفظ أنفاسَها
وسْط هذا الدمارْ
وحتى الحكايات ماتت
وتذوي المشاعر تحت الحصارْ !!
وتهبط رسْل المنية للأرض وسْط الصواريخِ
يسقط قيسٌ صريعاً
وأهوي جريحاً وأفقد وعيي
وسار بيَ الوقتُ لم أدرِ كمْ
وقمتُ من النومِ أفزعني صوتُ نفس المنبهْ
نهضتُ بطيئاً كئيباً
ورأسي يزلزله وقعُ أعتى صداعٍ
وأغلقتُ ( مجنونَ ليلى )
10/6/2001
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
إكرامي قورةإكرامي قورةمصر☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح604
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©