تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 25 فبراير 2010 06:05:27 م بواسطة المشرف العامالخميس، 25 فبراير 2010 06:06:59 م
0 421
الطَّريقُ إِلى تَحْرِيرِ الأَنْدَلُسِ
فِي ذِكْرَى إِعْدامي أَحْتَفِلُ بِمِيلادِي
للنِّساءِ الإِسْبانياتِ خِيَاناتُ رَبْطَاتِ العُنُقِ لأَزْوَاجِهِنَّ
وَلأَحْلامِ الشَّمْسِ وُجوهُ الْمُحَجَّباتِ الأَنْدَلُسِيَّاتِ
أَنَا وَالْبَحْرُ وَالْعُنْفُ إِخْوَةٌ فِي الرَّضَاعَةِ
اكْتَشَفْتُ حَيَاتِي عَلَى حِبَالِ الْمَشَانِقِ
فَاكْتَشِفِيني عَارِيَاً مِنْ دَمِي الْمُتَرَسِّبِ فِي الْغُيُومِ
صَاعِدَاً مِنْ قُرُوحِ وَجْهِ الزِّلْزَالِ
لأَنَّ أَهْلي يَقْتَرِضُونَ ثَمَنَ أَكْفَانِي
لَكِنَّنِي وَرْدَةُ الصَّوَاعِقِ الْمُنْتَصِرَةِ
وَكُلْيَتِي أَقْوَاسُ النَّصْرِ اللانِهَائِيِّ
أُلَقِّنُ سَرِيرِي تَعَالِيمَ التَّفَاؤُلِ وَأَفْكَارَ الزَّلازِلِ
إِبْرِيقُ الْوُضُوءِ عِنْدَ خَيْمَتِي عَلَى سَطْحِ الْمَجْزَرَةِ
كَبِّرْ عَلَيَّ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ
وَانْتَظِرْنِي فِي عُيُونِ الطُّوفَانِ اللازَوَرْدِيِّ
وَالصَّدَمَاتُ الْعَاطِفِيَّةُ فِي حَيَاةِ الْعُشْبِ
تَصِيرُ حَجَرَاً فِي قِلاعِ الْمَطَرِ وَزُرْقَةِ قُلُوبِ الشُّطْآنِ
كانت الأَميراتُ يَقْضِينَ شَهْرَ العَسَلِ
في مُنْتَجَعَاتِ جَنَازَتِي
وَالْفَيَضَانُ يَقُومُ بِوَاجِبَاتِهِ الزَّوْجِيَّةِ
رَاكِضَاً إِلَى حُضْنِ أُمِّي الأَنْدَلُسِ
اخْتَلَطَ شَهِيقِي بِحِجَارَةِ مَآذِنِ قُرْطُبَةَ
مَوْعِدُنا أَيُّهَا الثُّوارُ فِي مَلْعَبِ رِيَالِ مَدْرِيدَ
كَيْ نُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نُلْغِيَ دُسْتورَ دَوْلَةِ الْجَرَادِ
وَقَلَقَ الْعَاهِرَاتِ الْمُبْتَدِئَاتِ فِي الْمَوَاعِيدِ الأُولَى
أَنَا التُّرابُ الثَّوْرِيُّ وشَبابيكُ قصرِ الحمراء
أَنا فِتْيانُ غِرْناطةَ العائدون مِنْ دَرْسِ الفِقْهِ
أَنا بَناتُ إِشبيليةَ يَغْسِلْنَ قلبي في يَنَابِيعِ خُدُودي
أَخْلَعُ جُرْحِي مِنْ جُرْحي
وَأُنَصِّبُهُ أَميراً على جُيُوشِ وَجْهي
السَّائِرَةِ لِتَحْرِيرِ الْعَصَافِيرِ الأَنْدَلُسِيَّةِ
مِنَ الْهَذَيَانِ الْمُتَكَدِّسِ فِي آبَارِ الانْطِفَاءِ
كَتَوَارِيخِ انْتِهَاءِ صَلاحِيَّةِ الْمُبِيدَاتِ الْحَشَرِيَّةِ
فِي بَرْلَمَانِ الْهَلْوَسَةِ وَالإِبَادَةِ
كُلَّمَا فَهِمَ الْحَائِطُ مَشَاعِرِي
اتَّكَأْتُ عَلَى خَيَالاتِ السُّنُونُو
وَعِنْدَمَا أَصِيرُ مَشْهُورَاً كَمَجْزَرَةِ صَبْرَا وَشَاتِيلا
بِيعُوا مِشْنَقَتِي فِي الْمَزَادِ الْعَلَنِيِّ
وَاشْتَرُوا مَلابِسَ العِيدِ لِبَنَاتِ غُروزني
إِنَّ نُطَفِي في رَحِمِ الثَّورةِ الصَّرخةِ الشَّجرةِ
يَا حَائِطَ الذَّاكِرَةِ اللازَوَرْدِيَّةِ قَاوِمْ مُغْتَصِبَكَ
أَرْمِي عَلَى الطَّائِرَاتِ الْحَرْبِيَّةِ قِطَعَ غَضَبي النِّهَائِيِّ
أَجْسَادُنَا رِمَاحُنَا تَبْزُغُ مِنْ صُخُورِ الشَّفَقِ الْمَاحِي
يَا أَيُّهَا النَّهْرُ الْمُمَزَّقُ وَاصِلِ القِتَالَ
أَخْلَعُ جِلْدَ الشَّجرةِ وأُلْقِيهِ قُنْبلةً عَلَى الغُبَارِ الْمُحَارِبِ
لِلنَّصْرِ أُسُودُنا وللرَّمدِ المهجَّنِ اسْتِسْلامُ الطُّوبِ الْخَائِنِ
كُنْ سَيْفاً يُفَجِّرُ غِمْدَهُ
كُلَّمَا خَزَّنْتُ مُذَكَّراتِ الرِّيحِ في إِبْهامي
تَسَاقَطَ الغُزاةُ كَمَسَاحِيقِ التَّجْمِيلِ الرَّخِيصَةِ
رَصَاصٌ غَابَاتِي وَلَنْ أُوَقِّعَ وَثِيقةَ الاسْتِسْلامِ
وَلَنْ أَرْتَعِشَ أَمَامَ فَسَاتِينِ السَّهْرَةِ لِعَشِيقَاتِ الدَّيْنَاصُورِ
إِنَّ دَمِي اليَمَامُ الْمُقَاتِلُ
وَرَشَّاشِي أَهَازِيجُ الزَّلازِلِ
انْهَضْ يا سَمَكَ الغَضَبِ مِنَ الإِجَازَةِ الْمَرَضِيَّةِ
وَكُنْ نَارَاً أَوْ نَارَاً عِنْدَ مُلْتَقَى شَرَايِينِ الزَّهْرِ
هَذَا الْبَحْرُ الزُّمُرُّدِيُّ الْمُلْتَهِبُ سَيَهْضِمُ أُسْطُولَ الْفِرِنْجَةِ
وَفِي شَوَارِعِ الْغَثَيَانِ فَأْرَةٌ غَرْبِيَّةٌ عَمْيَاءُ
تَزْرَعُ تَوَارِيخَ انْهِيارِ أُوروبا بَيْنَ ثَدْيَيْهَا الْمَشَاعِ
أَثْمَرَ زَوَاجِي مِنَ البُنْدُقِيَّةِ زَئِيرَاً وَرَصَاصَتَيْن
احْمِلُوا رَأْسِي الْمَقْطُوعَةَ إِعْصَارَاً يَبْلَعُكُمْ
شَرِيعَتُنَا مِنَ السَّمَاءِ وَشَرِيعَتُكُمْ مِنْ قُمْصَانِ النَّوْمِ لِلأَمِيرَاتِ
قِبْلَتُنَا الْكَعْبَةُ وَقِبْلَتُكُمْ كُولِيرَا فُرُوجِ نِسَائِكُمْ
أَيَّتُهَا الشُّمُوسُ الْمَصْلُوبَةُ لا تَثِقِي بِأَهْلِ الْكُوفَةِ
حَطِّمِي شَظِيَّاتِ قَلْبِي ثُمَّ اجْمَعِيهَا زَنْبَقَاً فِي جَفْنَيْكِ
يَخُونُنِي حَفَّارُو الْقُبُورِ
فَمَنْ سَيَدْفِنُنِي فِي أَمْعَاءِ اللوزِ بَعْدَ الآنَ ؟
لا تَخُونُونِي مِثْلَمَا خَانَ الأُمَوِيُّونَ عُثْمَانَ
أَعْتَقْتُ رِئَتي الثالثةَ فَمِتُّ شَوْقاً إِلَيْها
أَيُّهَا الْقَلْبُ النَّازِفُ شَجَرَاً
أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ مِنْ قَتِيلٍ
وَالرَّعْدُ يُثَبِّتُ جُمْجُمَتِي عَلَى حَبْلِ أَفْكَارِي
بِمَلاقِطِ الْغَسِيلِ الرَّصَاصِيَّةِ
هِجْرَةُ الرُّؤُوسِ الْمَقْطُوعَةِ إِلَى أَعْضَاءِ الشَّفَقِ
غَسِّلُوني بِمَاءِ زَمْزَمَ
حِينَمَا تَمُوتُ الأَدْغَالُ الأُرْجُوَانِيَّةُ فِي شَرَايِيني
إِنَّ القُبُّرَاتِ تُسَجِّلُ يَوْمِيَّاتِ الشَّاعِرِ الَّذِي قَتَلَهُ لِسَانُهُ
عَلَى حِجَارَةِ الْخَيَالِ الزُّجَاجِيِّ
أَيُّهَا القَمَرُ فَوْقَ رَايَاتِ الغُزَاةِ الْمَشْرُوخَةِ
اصْهَرْ عُنْفُوَانَكَ في دُرُوبِ رَقَبَتِي
تَجِدْني عَلَى أَبْوابِ بَرْلِينَ فَاتِحَاً
أُنَقِّي دُمُوعَ الرَّاهباتِ الْمَنْسِيَّةَ عَلَى الصَّفِيحِ مِنْ أَخْشَابِ الْمَرَاكِبِ
وَأَحْفِرُ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ عَلَى جَبْهَةِ الْفَجْرِ الانْبِعَاثِ
في ثُقوبِ جَسَدِي كُرَاتُ الرَّصاصِ وَفُوَّهاتُ الْجُرْحِ
إِنَّني عُشْبُ الْحُرُوفِ الْمُعَلَّقةِ في أُذنِ اليَنْبوعِ
فَيَا ضِيَاءَ النَّزِيفِ كُنْ اسْتِدَارَةَ البُرْتُقَالِ فِي حُقُولِ الْمَعْرَكَةِ
سَأُقَاتِلُ حَتَّى أَرَى مَعِدَتي عَلَى سِكَكِ الْحَدِيدِ
فِي السَّرْوِ الصَّاعِدِ مِنْ قَاعِ غَضَبِي
يَا كُلَّ الْمُسْلِمِينَ الذَّاهِبِينَ إِلَى أُوروبا فَاتِحِينَ
احْمِلُوا حَدِيقَتِي الْمَشْلُولَةَ كَيْ تَرَى انْكِسَارَ الْفِرِنْجَةِ
قُرْبَ ثِيَابِ التُّفاحِ الْمُمَزَّقَةِ
وَجِبْرِيلُ يَنْقُشُ كَلامَ اللهِ على تَنَفُّسِ الأَنْبِيَاءِ الطَّبِيعِيِّ
فَلْنَنْهَضْ مِنْ مَوْتِنَا أَعَاصِيرَ تَمْحُو يَوْمِيَّاتِ الإِبَادَةِ
لَيْسَ لِلرَّعْدِ بُنْدُقِيَّةٌ فَلْنَكُنْ بُنْدُقِيَّتَهُ
لَيْسَ لِلْجَزْرِ سَيْفٌ فَلْنَكُنْ سَيْفَهُ
إِنْ يَحْرِقِ الْمَسَاءُ ظِلَّهُ بِدُمُوعِ الذُّبَابِ
يَنْكَمِشِ العَوْسَجُ كَمَدَافِعِ الْحَضَارَاتِ الْبَائِدَةِ
مُحَطَّمَةٌ أُوروبا كَالْقَفَصِ الصَّدْرِيِّ لِفَرَنْسِيَّةٍ اغْتَصَبَهَا النَّازِيُّونَ
وَالنِّسْرِينُ الْمُتَوَحِّشُ يُذَوِّبُ مُرَاهِقَاتِ مِيلانُو
فِي مُضَادَّاتِ الاكْتِئَابِ
يَا صَاحِبَةَ الْعَبَاءَةِ السَّوْدَاءِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
أَرْجُوكِ زُورِي جُثْمَانِي الْمَنْحُوتَ
عَلَى أَلْوَاحِ الْمَوْجِ وَابْتِسَامَةِ القَرَنْفُلِ
وَاحْذَرِي أَنْ تَسْقُطِي فِي حُفَرِ دُمُوعِي
يَا سَجَاجِيدَ الْجَامِعِ
خَبِّئِينِي فِي خُيُوطِ الْمَسَاءِ الْبَيْضَاءِ
وَلا تُلَوِّثِي يَدَيْكِ بِحَفْرِ قَبْرِي
أَنَا مَنْ تُخِيطُ أَكْفَانَهُ الأَنْهَارُ الثَّائِرَةُ
وَتَنْصُبُ شَاهِدَ قَبْرِهِ الشَّرْكَسِيَّاتُ الْمُهَاجِرَاتُ
إِلَى رِئَةِ الشَّمْسِ الضَّاحِكَةِ
فِي عُيُونِ الرَّمْلِ تَوَارِيخُ الرَّحِيلِ وَالْخِيَامُ الْمُتَطَايِرَةُ
لَكِنَّنِي الشَّمْعَةُ الْمُتَمَرِّدَةُ وَالْجُيُوشُ الْمَعْجُونَةُ
بِعُيُونِ الأَرَامِلِ الْمُشْتَعِلاتِ زَيْتُونَاً
انْتَحَرَ بُرْتُقَالُ الضَّيَاعِ فِي أَقْرَاطِ النِّسَاءِ الْعَارِيَاتِ
عَلَى شَوَاطِئِ أَفْخَاذِ الشَّيْطَانِ الرُّومَانسِيِّ
وَالْبَلاطُ الَّذِي تَرْقُصُ عَلَيْهِ مَارِي أَنطوانيت يَمْتَصُّهَا
كَأَنَّ الْغَيْمَ يَرَى زَوْجَاتِي الأَرْبَعَ يُصَلِّينَ عَلَيَّ
فَيُضَاءُ قَلْبِي الَّذِي لا يُغْمَدُ
قَالَتْ زَوْجَةُ إِبْلِيسَ وَهِيَ تَشْرَبُ زُرْقَةَ الضَّبَابِ :
(( لا أُرِيدُ رَجُلاً يُحِبُّني بَلْ يَدْفِنُني حِينَمَا يَتَقَاعَدُ حَفَّارُو الْقُبُورِ )) .
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم أبو عوادإبراهيم أبو عوادالأردن☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح421
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©