تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 25 فبراير 2010 08:21:10 م بواسطة المشرف العامالخميس، 25 فبراير 2010 08:25:00 م
0 650
أَمِنَ الحَوادِثِ وَالمَنونِ أُرَوَّعُ
أَمِنَ الحَوادِثِ وَالمَنونِ أُرَوَّعُ
وَأَبيتُ لَيلي كُلَّهُ لا أَهجَعُ
وَأَبيتُ مُخلِيَةً أُبَكّي أَسعَداً
وَلِمِثلِهِ تَبكي العُيونُ وَتَهمَعُ
وَتَبَيَّنُ العَينُ الطَليحَةُ أَنَّها
تَبكي مِنَ الجَزَعِ الدَخيلِ وَتَدمَعُ
وَلَقَد بَدا لي قَبلُ فيما قَد مَضى
وَعَلِمتُ ذاكَ لَو أَنَّ عِلماً يَنفَعُ
أَنَّ الحَوادِثَ وَالمَنونَ كِلَيهِما
لا يُعتِبانِ وَلو بَكى مَن يَجزَعُ
وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ كُلَّ مُؤَخَّرٍ
يَوماً سَبيلَ الأَوَّلينَ سَيَتبَعُ
وَلَقَد عَلِمتُ لَوَ أَنَّ عِلماً نافِعٌ
أَن كُلُّ حَيٍّ ذاهِبٌ فَمُوَدِّعُ
أَفَلَيسَ فيمَن قَد مَضى لِيَ عِبرَةٌ
هَلَكوا وَقَد أَيقَنتُ أَن لَن يَرجِعوا
وَيلُ مِّ قَتلى بِالرِصافِ لَو أَنَّهُم
بَلَغوا الرَجاءَ لِقَومِهِم أَو مُتِّعوا
كَم مِن جَميعِ الشَملِ مُلتَئِمِ الهَوى
كانوا كَذَلِكَ قَبلَهُم فَتَصَدَّعوا
فَلتَبكِ أَسعَدَ فِتيَةٌ بِسَباسِبٍ
أَقوَوا وَأَصبَحَ زادُهُم يُتَمَزَّعُ
جادَ اِبنُ مَجدَعَةَ الكَمِيُّ بِنَفسِهِ
وَلَقَد يَرى أَنَّ المَكَرَّ لَأَشنَعُ
وَيلُمِّهِ رَجُلاً يُليذُ بِظَهرِهِ
إِبِلاً وَنَسّالُ الفَيافي أَروَعُ
يَرِدُ المياهَ حَضيرَةً وَنَفيضَةً
وَردَ القَطاةِ إِذا اِسمَأَلَّ التُبَّعُ
وَبِهِ إِلى أُخرى الصِحابِ تَلَفُّتٌ
وِبِهِ إِلى المَكروبِ جَريٌ زَعزَعُ
وَيُكَبِّرُ القِدحَ العَنودَ وَيَعتَلي
بِأُلى الصَحابِ إِذا أَصاتَ الوَعوَعُ
سَبّاقُ عادِيَةٍ وَهادي سُريَةٍ
وَمُقاتِلٌ بَطَلٌ وَداعِ مِسقَعُ
ذَهَبَت بِهِ بَهزٌ فَأَصبَحَ جَدُّها
يَعلو وَأَصبَحَ جَدُّ قَومي يَخشَعُ
أَجَعَلتَ أَسعَدَ لِلرِماحِ دَريئَةً
هَبِلَتكَ أَمُّكَ أَيَّ جَردٍ تَرقَعُ
يا مُطعِمَ الرَكبِ الجِياعِ إِذا هُمُ
حَثّوا المَطِيَّ إِلى العُلى وَتَسَرَّعوا
وَتَجاهَدوا سَيراً فَبَعضُ مَطِيِّهِم
حَسرى مُخَلَّفَةُ وَبَعضٌ ظُلَّعُ
جَوّابُ أَودِيَةٍ بِغَيرِ صَحابَةٍ
كَشّافُ داوِيِّ الظَلامِ مُشَيَّعُ
هَذا عَلى إِثرِ الَّذي هُوَ قَبلَهُ
وَهيَ المَنايا وَالسَبيلُ المَهيَعُ
هَذا اليَقينُ فَكَيفَ أَنسى فَقدُهُ
إِن رابَ دَهرٌ أَو نَبا بِيَ مَضجَعُ
إِن تَأتِهِ بَعدَ الهُدُوِّ لِحاجَةٍ
تَدعو يُجِبكَ لَها نَجيبٌ أَروَعُ
مُتَحَلِّبُ الكَفَّينِ أَميَثُ بارِعٌ
أَنِفٌ طُوالُ الساعِدَينِ سَمَيدَعُ
سَمحٌ إِذا ما الشَولُ حارَدَ رِسلُها
وَاِستَروَحَ المَرَقَ النِساءُ الجُوَّعُ
مِن بَعدِ أَسعَدَ إِذ فَجِعتُ بِيَومِهِ
وَالمَوتُ مِمّا قَد يَريبُ وَيَفجَعُ
فَوَدِدتُ لَو قُبِلَت بِأَسعَدَ فِديَةٌ
مِمّا يَضَنُّ بِهِ المُصابُ الموجَعُ
غادَرتَهُ يَومَ الرِصافِ مُجَدَّلاً
خَبَرٌ لَعَمرُكَ يَومَ ذاكَ أَشنَعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سعدى بنت الشمردل الجهنيةغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي650
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©