تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 1 مارس 2010 06:28:48 م بواسطة المشرف العامالإثنين، 1 مارس 2010 06:40:58 م
0 256
يا نارُ شُبَّت فَاِرتَفَعتُ لِضَوئِها
يا نارُ شُبَّت فَاِرتَفَعتُ لِضَوئِها
بِالجَرِّ مِن أَبيادَ أَو مِن مَوعِلِ
تَبدو إِذا رَفَعَ الضَبابُ كُسورَهُ
وَإِذا اِزلَعَبَّ ضَبابُها لَم تَبدُ لي
ناراً لاحدى غامِدٍ فعَرَفتُها
كَالسَيفِ لاحَ مَعَ البَشيرِ المُقبِلِ
أَو مِنكِ بَرقٌ بِتُّ أَرقُبُ ضَوءَهُ
ذاتَ العِشاءِ بِذي عَماءٍ مُخيلِ
أَلجَأتُهُ شَرَفَ العَلاءِ وَصاحِبي
يَلجا بِهِ طَرفَ العَراءِ الأَسفَلِ
وَأَقولُ إِنَّهُ بَينَ ذَلِكَ راكِدٌ
بَينَ الهِضابِ إِلى جُبابِ الحَنظَلِ
يَكسو العَشاوِزَ هَيدَباً مُتَطارِفاً
مِمّا تَكاثَفَ بِالرَبابِ المُطفِلِ
وَتَرى حَميرَ الوَحشِ في حافاتِهِ
مِثلَ الحلوبِ حَبَستَها في المَنزِلِ
وَتَرى النَعامَ عَلى المَناجي غُدوَةً
كَبَني الأهانِدِ في القَطيفِ المُخمَلِ
أَجلى ثَمانِيَةً وَأَنجَمَ مُقلِعاً
عَدوَ التَوالي مِلجَهامِ المَجفَلِ
فَكَأَنَّما البَيداءُ غِبُّ رُكودِهِ
أَلقى البَعاعَ بِها رَواحِلُ مِقوَلِ
إِنّي إِذا نادى المُنادي لَيلَةً
إِحدى لَيالي الدَهرِ لَم أَتَغَفَّلِ
أَسعى إِلَيهِ وَلا يَراني قاعِداً
بَينَ القُعودِ مَعَ النِساءِ العُزَّلِ
فَلَعَلَّ ما أُدعى لِما أَنا فاعِلٌ
وَلِمَ الحَياةُ إِذا اِمرُؤٌ لَم يَفعَلِ
وَالمَرءُ يَجذَلُ بَعدَهُ في مالِهِ
مَن يَحتَويهِ بِمالِهِ لَم يَجذَلِ
فَاِبذُل أَخايِرَ ما حَوَيتَ فَإِنَّما
يَبقى لَكَ الحَسَراتُ ما لَم تَبذُلِ
وَاِصرِف إِلى سُبُلِ الحُقوقِ وُجوهُهُ
تُحرِز بِهِ حَسَنَ الثَناءِ الأَفضَلِ
كَم مِن بِخَيلٍ لَو رَأى مَن بَعدَهُ
جَذلانُ يُنفِقُ مالَهُ لَم يَبخَلِ
إِنّا نُنافِسُ في ظِلالٍ زائِلٍ
فيهِ فَجائِعُ مِثلُ وَقعِ الجَندَلِ
كَم قَد رَأَينا قاهِرينَ أَعِزَّةً
طَحَنَ الزَمانُ جُموعَهُم بِالكَلكَلِ
إِنَّ الَّتي عَلِقَت بِها آمالُنا
دارٌ تَصَرَّفُ كَالظِلالِ الأُفَّلِ
وَإِذا اِمرُؤٌ سَكَتَ النَوائِحُ بَعدَهُ
فَكَأَنَّ قابِلَةً بِهِ لَم تَقبَلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الله اليشكريغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي256
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©