تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 3 مارس 2010 08:39:54 ص بواسطة المشرف العامالأربعاء، 3 مارس 2010 08:27:45 م
0 375
سِفر الرؤيا
أرى شركسياتٍ يغسلن جمجمتي في نهرِ الأردن
فتساءلتُ
نشيدي مدايَ بيننا الظِّلُّ غاضباً
سِفْر رؤيا القرميد أعمى
يُخبئ لحمَ السرابِ في جسدِ الأسطورةِ
وسِفرِي أفقٌ مائلٌ نحوي
يا أُمي
هل اكتشفتِ في فِراشي رُمحاً لغيابي ؟
مزهريةٌ تبوحُ بما لم تبح به النجماتُ المهجوراتُ
العيد الوطني لذبحِ الوطنِ
يومَ ذُبحتُ استفقتُ رأيتُ
حضارةُ الشواذ ملتصقةٌ بعلكةٍ في فمِ سلحفاةٍ
أنا العريسُ المفضلُ للمذبحةِ
المقتولُ الرسمي
المذبوحُ الشعبي
الحزنُ المؤقتُ
أُشعرُ السنابلَ بأنوثتها
والصهيلُ يأكل فطوري
بينهم مكانٌ للعاصفةِ
قوسُ قزحَ يمامةٌ مضرَّجةٌ بسريرها
أُدخِل البرقوقُ في مصحةٍ عقليةٍ لمعالجته
من كثبانِ الذئابِ العالقةِ فيه
قِطٌّ يلاحقُ قطةً من غيمةٍ إلى غيمةٍ
وتشرُّدُ أقمارٍ يلاحقني من خيمةٍ إلى خيمةٍ
يا قبيلتي التي جَرَّدَتْني من جسدِ أبي وشكلِ البراري
لملميني في ابتسامِ الشفقِ وشموخِ الجبالِ
الذكرى العاشرةُ لإعدامي
حَمَّلَنِي المذبحُ اسمه وغابَ
إن العشبَ لا يموتُ في السحابِ
أشربُ الشايَ إلى جانبِ ضريح القمر
فأرى في شظايا السكر وجزيئات الشايِ تابوتَ المطرِ
ناديتُ تناثرتُ
رجالٌ يجدلون شَعْرَ زوجاتهم أمام مرايا مقتلي
في جنازتي الموسمية
تشم الورودُ عرقَ الخيولِ الراجعاتِ
من معركةِ الحلْم
يا خِياماً تمتص طفولتي وتتبرأُ مني
أنا وابنةُ عمي قُتلنا بنفسِ المسدَّسِ لأننا فراشتان
وكانت حشوتُه دربَ بَطَّةٍ تهاجر من مخدتي
ينبتُ على جناح طائرةٍ نعنعٌ
يزرعُ تراباً في جوف السكوتِ
لم يتوقع الرعدُ أن تمتد أكفاني
من جزر الكناري حتى مثلث برمودا
دمي المعلَّبُ
أنا المعتقَل في كل الكواكبِ
المطرودُ من كل الوجوهِ
اسْمِي مُعَمَّمٌ على حدودِ كوكبِ المريخِ
تأخذُ الشجرةُ إجازةَ أُمومةٍ
أُمِّي والعُقبانُ واقفون أمامَ الحاجزِ الأمني
ينتظرون تَسَلُّمَ جُثماني
صَادَرُوا كتاباتي وعظامي اللامعةَ
وما زالت الرؤيا تراني
ثغرةٌ في سيناريو احتفالِ الحلم
كُنْ دمي يومَ تمشي البريةُ في غُربتي
لا يوجد دمٌ مُحايد
ألمي ثورتي القادمةُ
السرابُ مؤرِّخٌ متخصِّصٌ في الأحداث الداميةِ
في جسد الصَّبارِ
ولم يفقد ضبابُ برج المراقبةِ الأملَ
بعد إصابته بالزهايمرِ
حتى القطط لم تنجُ من رصاصِ القناصِ
ألم بسيطٌ في ضرسِ الكوكبِ
يا كُلَّ الراجعين من الملاجئ
واليانسونِ المصلوبِ على أبراج المراقَبةِ
في معتقلات التفاح
والأسلاك الشائكةِ في الأعين المخلوعة
من الوجوه المنفيةِ
هذا مُخِّي اسكنوا فيه
هذا جسدي ازرعوه قمحاً وشعيراً
هذه حروف جبيني احصدوها
وخَزِّنوها في أياديكم المثقوبة المجروحة.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم أبو عوادإبراهيم أبو عوادالأردن☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح375
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©