تاريخ الاضافة
الجمعة، 5 مارس 2010 07:20:49 م بواسطة المشرف العام
0 509
إسَمع حَديثاً كما يَوماً تُحَدِّثُهُ
إسَمع حَديثاً كما يَوماً تُحَدِّثُهُ
عَن ظَهرِ غَيبٍ إذا ما سائِلٌ سَأَلا
أَن كيفَ أَبدَى إلَهُ الَخلقِ نِعمَتَهُ
فِينَا وعَرَّفَنَا آياتِهِ الأُوَلا
كانَت رِياحاً وماءً ذا عُرانِيَةٍ
وظُلمَةً لَم يَدَع فَتقاً ولا خَلَلا
فأَمَرَ الظُّلمَةَ السَّوداءَ فَانكَشَفَت
وعَزَلَ الماءَ عَمَّا كانَ قَد شَغَلا
وبسط الأرض بسطاً ثُمّ قدّرها
تحت السَماء سواءَ مِثل ما فعلا
وَجعَلَ الشَّمسَ مِصراً لا خَفَاءَ بِه
بَينَ النَّهَارِ وبَينَ اللَّيلِ قَد فَصَلا
قَضَى لِسِتَّةِ أَيَّامٍ خَليِقَتَهُ
وكانَ آخِرهَا أَن صَوَّرَ الرَّجُلا
دَعَاهُ آدَمَ صَوتاً فاستَجابَ لَهُ
بِنَفحَةِ الرُّوحِ في الجِّسمِ الَّذي جبِلا
ثُمَّتَ أَورَثَهُ الفِردَوسَ يَعمُرُها
وزَوجُهُ صُنعَةً مِن ضِلعِهِ جَعَلا
لَم ينَهَهُ رَبُّهُ عَن غَيرِ واحِدَةٍ
مِن شَجَرٍ طَيِّبٍ أَن شَمَّ أَو أكَلا
فكانَتِ الَحيَّةُ الرَّقشَاءُ إذ خُلِقَت
كما تَرَى نَاقةً في الَخلقِ أو جَمَلا
فَعَمَدا لِلَّتي عَن أَكلِها نُهِيا
بأَمرِ حَوَّاءَ لَم تَأخُذ لَهُ الدَّغَلا
كِلاَهُمَا خاطَ إذ بُزَّا لُبُوسَهُمضا
مِن وَرَقِ التِّينِ ثَوباً لَم يَكُن غُزِلا
فَلاَطَها اللهُ إذ أَغوَت خَليفتهُ
طُول اللّيالي ولم يجعل لها أجلا
تَمشي عَلَى بَطنِها في الدَّهرِ ما عَمَرَت
والتُّربُ تأكُلُهُ حُزناً وإن سَهُلا
فأَتعَبا أَبَوانا في حَياتِهِما
وأَوجَدا الُجوعَ والأَوصابَ والعِلَلا
وأُوتِيا المُلكَ والأنجيلَ نَقرَؤُهُ
نَشفي بِحِكمتَهِ أَحلامَنا عِلَلا
مِن غَيرِ ما حاجَةٍ إلاَّ لِيجعَلَنا
فَوقَ البَرِيَّةِ أَرباباً كما فَعَلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عدي بن زيدغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي509
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©