تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 6 مارس 2010 04:23:40 م بواسطة المشرف العامالسبت، 6 مارس 2010 04:26:45 م
0 435
وَخَيلٍ كَرَيعانِ الجَرادِ وَزَعتُها
وَخَيلٍ كَرَيعانِ الجَرادِ وَزَعتُها
لَها سَبَلٌ أَعراضُها مُتَأَلِّقُ
إِذا اِستُعجِلَت بِالرَكضِ سَدَّ فُروجَها
سُطاعُ غُبارٍ كَالمُلاءِ يُشَقَّقُ
مَعي مارِنٌ في الكَفِّ لَدنٌ كَعوبُهُ
وَأَبيَضُ ماضٍ في الضَريبَةِ مخفَقُ
عَلى ظَهرِ مَحبوكٍ كَأَنَّ عِنانَهُ
أَنافَ بِهِ جِذعٌ بِقُرّانَ مُشنَقُ
شَديدِ القُصَيرى وَالمَعَدِّ وَمَتنُهُ
مِنَ الجُلِّ وَالمِضمارِ كَالكَمِّ أَخلَقُ
سَليمِ الشَظا نَهدِ التَليلِ مُقَلِّصٍ
أَجادَت بِهِ قَوداءُ كَالسيدِ خَيفَقُ
عَلى كُلِّ آلاءِ الجِيادِ مُدَرَّبٌ
إِذا شَلَّتِ الخَيلُ الطَريدَةَ يَلحَقُ
فَدَع ذا وَلَكِن ما تَرى رَأيَ ناشِئٍ
تَرَوَّحَ قَبلَ اللَيلِ أَسحَمَ يَبرُقُ
كَأَنَّ سَنا نارٍ تَأَلُّقُ بَرقِهِ
لِحارِيَّةٍ في زَمخَرٍ يَتَحَرَّقُ
كَأَنَّ الرَبابَ الجَونَ في حَجَراتِهِ
بِأَرجائِهِ القُصوى نَعامٌ مُعَلَّقُ
تُزَجّي رِواياهُ الجَنوبُ وَيَنتَحي
لَهُ سَبَلٌ مِن جانِبَيهِ وَفُرَّقُ
إِذا سامَرَتهُ الرِّيحُ جادَ بِوابِلٍ
مِسَحِّ العَزالي سَيلُهُ مُتَبَعِّقُ
أَجَشَّ هَزيمٍ يَخرِقُ الأَرضَ وَبلُهُ
وَيَبري جَديدَ المَيثِ مِنها وَيَعرُقُ
سَقى الضَفِراتِ العُفرَ حَولَ هُبالَةٍ
إِلى لُحَبٍ كَالوَشمِ غَيثٌ مُطَبَّقُ
مِنازِلَ مِن حَيَّيْ ذُوَيبِ بنِ مازِنٍ
وَغَيظٍ وَكَعبٍ قَبلَ أَن يَتَفَرَّقوا
عَصائِبَ في بَرِّ البِلادِ وَبَحرِها
فَمِنهُم شَآمٌ غائِرٌ وَمُشَرِّقُ
دِيارٌ مِنَ الحَيِّ الَّذينَ رِماحُهُم
مَعاقِلُ في الهَيجا وَبِالوِترِ تَسبُقُ
عِظامٌ مَقاريهِم جِماعٌ قُدورُهُم
يَدَ الدَهرِ تُقتاتُ النَهارَ وَتُطرَقُ
تَرى حَولَها الهُلّاكَ يَستَمطِرونَها
إِذا لَم يَكُن رِسلٌ وَلا مُتَعَلَّقُ
يَثوبُ إِلَيها القَومُ أَشعَثُ شاحِبٌ
وَمُعتَفِياتٌ كَالنَعامِ وَدَردَقُ
بِهِم يُتَّقى الحَربُ العَوانُ وَفيهِمُ
حِفاظٌ عَلى جُلّى الأُمورِ وَمَصدَقُ
مَداليقُ إِن قيلَ اِركَبوا ريعَ سِربُكُم
بِأَفراسِكُم لم يَعصِموا وَيُبَرِّقوا
أَتاني قَولٌ عَن رِجالٍ كَأَنَّهُم
جِداءُ الحِجازِ الياعِراتُ الحَبَلَّقُ
تَنابِلَةٍ سودٍ خِفافٍ حُلومُهُم
ذَوي نَيرَبٍ بِالحَيِّ يَغدو وَيَطرُقُ
إِذا أَخصَبَت مِعزاهُمُ فَكَأَنَّما
بِهِم مِن سَفا الأَخلاقِ وَالجَهلِ أَولَقُ
وَإِن مَسَّهُم يَوماً مِنَ الدَهرِ لَزبَةٌ
فَقِردانُ مَحلٍ في المَناسِمِ لُزَّقُ
قِصارُ المَساعي يَكفُرونَ بَلاءَنا
وَنَحنُ لَهُم حِصنٌ حَصينٌ وَخَندَقُ
نُدافِعُ عَن عَوراتِهِم وَنَحوطُهُم
إِذا كانَ بِالريقِ المُحافِظُ يَشرَقُ
فَيا أَيُّها المُهدِي الخَنا مِن كَلامِهِ
كَأَنَّكَ يَضغو في إِزارِكَ خِرنَقُ
فَإِن تَنطِقِ الهَجراءَ أَو تَشرَفي الخَنا
فَإِنَّ البَغاثَ الأَطحَلَ اللَونِ يَنطِقُ
أَلَسنا بِحُكّامِ العَشيرَةِ وَالأُلى
بِهِم يُرأَبُ الصَدعُ المُشِتُّ وَيُرتَقُ
حَمَتهُ رِماحُ الحَربِ وَالأَرضُ حَولَهُ
أَماليسُ خِدمات المَراتِعِ سَملَقُ
دَعَيناهُ حَتّى طَيَّرَت نُعَراتِهِ
عَنِ المالِ هَيفٌ كُلَّ أَوبٍ تَصَفَّقُ
وَكَبشٍ صَرَعناهُ وَعامِلُ رُمحِهِ
كَأَنَّ عَلَيهِ ذا جَناحَينِ يَخفِقُ
وَنَحنُ غَداةَ اِبنَي مَنولَةَ أَدرَكَت
فَوارِسُنا تَيماً تَثوبُ وَتَلحَقُ
وَقَد أَحرَزَتهُ مِن وَراءِ ظُهورِهِم
عَدِيُّ فَجاذٍ بِالقَناةِ وَمُوفِقُ
فَأَنقَذَ تَيماً بَعدَ ما ساءَ ظَنُّهُم
لَنا وَقعُ حَربٍ يَستَهِلُّ وَيَصدُقُ
وَنَحنُ جَعَلنا لِاِبنِ مَيلاءَ نَحرَهُ
بِنِجلاءَ مِن بَينِ الجَوانِحِ تَشهَقُ
وَيَومَ بَني الذَيّالِ نالَ أَخاهُمُ
بِأَرماحِنا بِالسِرِّ مَوتٌ مُحَدِّقُ
وَنَحنُ حَمَلنا بُحتِراً بِمَتالِعٍ
عَلى آلَةٍ مِنها أَشاحو وَأَشفَقوا
عَرَكناهُمُ عَركَ الأَديمِ فَمِنهُمُ
مُقَصٌّ بِأَيدينا وَآخَرُ مُزهَقُ
وَنَحنُ رَدَدنا أُمَّ عَمرَةَ بَعدَما
جَرى خَوفَ بَينٍ دَمعُها المُتَرَقرِقُ
وَمِنّا الَّذي رَدَّ المُلوطَ وَفاؤُهُ
بِعِجلِزَ وَالجاني مِنَ الشَرِّ مُشفِقُ
وَمِنّا حُماةُ الجَيشِ لَيلَةَ أَقبَلَت
إِيادُ يُزَجّيها الهُمامُ المُحَرِّقُ
حَبَسناهُمُ حَتّى أَضاءَهُمُ لَنا
مِنَ الصُبحِ مَشهورُ الشِواكِلِ أَبلَقُ
وَمِنّا الَّذي فَخرٌ لِضَبَّةَ يُمنُهُ
إِذا ضَمَّ رُكبانَ المُعَرِّفِ مَأزِقُ
وَمِنّا الَّذي أَدّى اِبنَ جَفنَةَ رُمحُهُ
إِلى الحَيِّ مَجنوناً يَخُبُّ وَيُعنِقُ
وَمِنّا الَّذي سَدَّ الثَأى بَينَ مالِكٍ
وَقَد سَفِهَت أَحلامُهُم وَتَفَرَّقوا
رَأَبنا وَعَفَّينا الكُلومَ كَما دَجا
عَلى الأَرضِ غَيثٌ صادِقُ الخالِ مُونِقُ
فَتِلكَ مَساعينا وَأَنتَ مُدَغْمَرٌ
كَأَنَّكَ ضَبٌّ خَشيَةَ الحَرشِ مُطرِقُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عياض الضبيغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي435
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©