تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 7 مارس 2010 07:17:59 ص بواسطة المشرف العامالإثنين، 8 مارس 2010 01:14:28 م
0 362
مذكرات النورس الوحيد
سَيَحْصُدُ الْبَارُودُ مَا زَرَعَهُ الرَّعْدُ فِي جِرَاحَاتِي
أَمْدَحُ الْعَبِيرَ لِئَلا يَخْنُقَنِي
وَأَتَغَزَّلُ بِالْبُحَيْرَةِ لِكَيْلا تَقْتُلَنِي
رَائِحَةُ حَبْلِ الْمِشْنَقَةِ بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ
ضَيِّعْنِي فِي مَمَالِكِ دَمِي وَاجْمَعْنِي فِي الْهِضَابِ نَشِيدَاً
تَبْذُرُ الأَنْهَارُ أَشْلاءَهَا عَلَى مِرْوَحَةِ السَّقْفِ
الْمُوَظَّفُونَ الَّذِينَ عَادُوا إِلَى ضَرْبِ نِسَائِهِمْ وَطَنٌ مَسْبِيٌّ
كَهْرَمَانُ الْعُمُرِ وَالأَكْشَاكُ تَبِيعُ ظِلالَ الْعَصَافِيرِ لِلْمُتْحَفِ
أَيُّهَا الْوَطَنُ الْمُغَلَّفُ مِثْلَ الشُّوكُولاتَةِ الْمُسْتَوْرَدَةِ مِنَ الدَّمِ
مِثْلَ النَّرْجِسِ الْمُسْتَحِمِّ فِي فَرَاشَةٍ وَقِحَةٍ
وَفِي قَاعِ الأُغْنِيَةِ تَتَرَسَّبُ أَضْرِحَةُ السَّوْسَنِ الْفَضَائِيِّ
اسْتِفَاقَةُ كَوْكَبٍ فِي عُشٍّ تَبِيضُ فِيهِ الرِّيَاحُ
كُونِي أَيَّ شَيْءٍ سِوَى زِنْزَانَتِي لأَصْقُلَ حَجَرَ الْمَعْنَى
وَالْقَبَائِلُ تَتَقَاتَلُ عَلَى حَمْلِ ذِكْرَيَاتِي
وَدَرْبِ مَذْبَحَتِي تِلْكَ السِّنْدِيَانَةِ وَالْكُحْلِ الأَبْيَضِ
كَصُنْدُوقٍ مِنْ جَمَاجِمِ الْهُنُودِ الْحُمْرِ هُوَ الارْتِعَاشُ
شَمْسٌ تَجْدِلُ شَعْرَ الْقَمَرِ زَنْبَقَاً لِلْعَاصِفَةِ الْحَالِمَةِ
وَجَسَدَاً لِلتُّفَّاحِ النَّائِمِ فِي الزِّئْبَقِ الْحَجَرِيِّ
يَا بِطِّيخَاً يَبْنِي فِي نُخَاعِ الْعَظْمِ مِينَاءً لِلأَشْجَارِ الْمُهَاجِرَةِ
وَحُقُولِ الْحِبْرِ الْمَنْفِيِّ
حَيْثُ تَخْتَبِئُ الْقَارَّةُ تَحْتَ إِبْطِ عُصْفُورَةٍ
وَيَكُونُ دَمُ الْعُقْبَانِ مُهَنْدِسَاً مِعْمَارِيَّاً
رِئَتِي الْمَهْجُورَةُ يَحْمَرُّ خَدُّ الْحَصَى
تَبْنِي النُّسُورُ أَعْشَاشَهَا فِي عَمُودِي الْفَقَرِيِّ
يَدُقُّ النَّهْرُ صُورَةَ وَالِدِهِ عَلَى تَابُوتِ أُنْشُودَتِي
كَتِفِي يَهْجُرُهَا كَوْكَبُ الرُّوحِ
أَيْنَ مَأْسَاةُ النَّمِرِ الَّذِي أَرْضَعَتْهُ سَمَكَةٌ ؟
رَبَّتْنِي الصَّاعِقَةُ فِي حَارَاتِ الأُغْنِيَةِ
إِنَّ جَدَائِلَ الْبُحَيْرَةِ تَرْمِيهَا الْمَقَاصِلُ
عَلَى ضِفَّةِ الْوَقْتِ
وَالْفَيَضَانُ يَرْبُتُ عَلَى كَتِفِ الْيَانسُونِ
كُلَّمَا شَرِبَ زُجَاجُ مَرَاكِزِ التَّسَوُّقِ
احْتِضَارَاتِ الْحَدِيقَةِ الْمَجْدُولَةِ مِنَ الْفُهُودِ
هَرَبَتْ مِنْ قَفَصِ الْجَمَاجِمِ وَرْدَةٌ
هَلْ جَرَّبْتَ خَوْفَ الْقَرْمِيدِ مِنْ مَطَرِ الْقَلْبِ ؟
كَزَوْجَاتِ الْبَحَّارَةِ الَّذِينَ لَمْ يَعُودُوا
كَالأَظَافِرِ الَّتِي تَحْتَفِظُ بِشَرَايِينِ الصَّخْرِ
وَنُخَاعِ الشَّلالِ فِي الْحَقَائِبِ الْمَدْرَسِيَّةِ
لَمْ يَكُنْ ضَبَابُ عَرَقِي مَوْجُودَاً حَوْلَ الْمِدْخَنَةِ
يَوْمَ زَارَتْنِي الْبُحَيْرَاتُ فِي لَحْمِي الْخَامِسِ رُمْحِي الأَوَّلِ
تُعَبِّئُ الشَّمْسُ دَمَهَا فِي زُجَاجَاتٍ نَظِيفَةٍ
وَتُرَتِّبُهَا عَلَى رُفُوفِ مَكْتَبَةِ قَاعَةِ الإِعْدَامِ
أَنَا وَمَوْتِي انْبَعَثْنَا مَعَاً
وَالْمَسَاءُ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ
مَا لَوْنُ السَّنَابِلِ حِينَ تَلِدُ صَمْتَ الشَّلالاتِ الزُّمُرُّدِيَّةِ ؟
يَا مَطَرُ ، تَأَمَّلِ الطُّيُورَ الَّتِي تَمْضُغُ طُحَالِي
هَلْ تُشْبِهُ بَوَّابَةَ الرُّؤْيَا أَمْ حَشَائِشَ الْمَدْفَنِ ؟
حَدِّقْ فِي أَثَاثِ الْمَذْبَحَةِ الطَّالِعِ
مِنْ وَجَنَاتِ الْخَفَافِيشِ الْمُحَنَّطَةِ
يُغَيِّرُ الْمَسْلَخُ دَرَجَهُ اللحْمِيَّ
وَمَا زَالَ قَوْسُ قُزَحَ جَالِسَاً فِي الْمَقْهَى
يَحْتَسِي انْتِحَارَاتِ الْقَشِّ .
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم أبو عوادإبراهيم أبو عوادالأردن☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح362
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©