تاريخ الاضافة
الإثنين، 8 مارس 2010 02:17:21 م بواسطة زيد خالد علي
0 307
نجاة الشيطان
الواضح ُ المكروه ُ فيـك ِ الأجمـل ُ
كـيـد ٌ يُشاكـلُـه ُ ولا يتشـكّـل
ُ
مَكـر ٌ يُسـاورُه ُ ويهـرب ُ تـارة ً
لكن َّ ما فـي الـروح ِ لا يتزلـزل
ُ
ما اشْتاقت الكلمات ُ غير َ سِفارتـي
غَرقـي بِبحـرِك ِ لِلبريـة ِ مُهْمِـل
ُ
وغدا سفورُك ِ في حقائـب ِ رحلتـي
أمـل ٌ ويـا ويـح َ الـذي يَتأمّـل ُ
هو غضبة ٌ فَجَرت ْ هنـا وتَفَجّـرت ْ
خابت ْ وخـاب َ دَعِيُّهـا والمُرْسِـل ُ
أتُلاحظـيـن َ بـأنَّـه ُ أو إنّـــه ُ
قد غاضَه ُ أمري فجاءك ِ يسأل ُ ؟؟؟
يا جملة ً سَحرت ْ شبـاب َ رجولتـي
ورسمتُهـا فأنـا الكبيـر ُ الأفحـل ُ
ذُلَلا ً تآكـل َ وجهُـه ُ فـي فَورتـي
إذ أَجّجَتْـه ُ مَـزاعـم ٌ لا تُشْـعَـل ُ
مَرضاة ُ أحلامي ورَقْصَـة ُ أحرفـي
فـي وجْنَتَيْـك ِ وَديعـة ٌ تَتَجَـمّـل
ُ
قولي لِما ضَجَـر ٍ هنالـك َ قاحـل ٍ
مائي سيبقـى فيـه زيفُـك َ يَقْحَـل ُ
لغـة ٌ تَدابَرهـا ومـا أن ْ تنجـلـي
حتّى تَغَنّـى فـي رؤاهـا الحنظـل ُ
ما هكـذا إبِـل ٌ ، وربِّـك ِ ، أُورِدَت ْ
لكنّهـم قـد أجمـعـوا وتغلغـلـوا
وأنا على فَرسي وأرتجـل ُ الهـوى
سمعوا غناء َ السّحر ِ ثـم َّ ترجّلـوا
سيري سفينـي إن َّ أمواجـي هنـا
عَزَفت ْ مسيرَك ِ والظنون ُ ستُرْسَـل ُ
بغـداد ُ نائمـة ٌ وقولـي سـاهـر ٌ
كَخرير ِ دجلـة َ والخلائـق ُ تنهـل ُ
قد عدت ُ يـا أهزوجتـي لِمَنـاذري
فكأنّـنـي المَبْـتـول ُ والمُتَبَـتِّـل ُ
أشتـاق ُ أن آتـي جنونـا ً آخـرا ً
لِمصافِـك ِ الميمـون ِ فهْـو َ الأوّل
ُ
آتـي وأشتاتـي لديـك ِ مـنـارة ٌ
تَكْبيرُهـا تَفْنـيـد ُ مــا يُتَـقَـوَّل
تاهوا بصحرائـي وأنـت ِ أضعْتِهـم
وأخيرُهم مَـن ْ جـاء َ إذ ْ يَتخَيَّـل ُ
يتصور ُ الكَلِـم َ الذَّهـول َ مُجـرّدا ً
من صدقِه ، ويقـول ُ مـا لا يفعـل ُ
هِه ْ هِه ْ تضاحك َ من زُمَيْن ِ إخالِه ِ
عُـذّال ُ رائعتـي ولـم يسْتَعْـذلـوا
لم يفهموا طَـوري وجئتُـك ِ هكـذا
لأُبيدَهـم وَجـلا ً وبوحـي أعـزل ُ
يا صورتي مرآة ُ عمـري حَدّقـت ْ
فلهـا اسْتَقِلّـي نظـرة ً تتعـجّـل ُ
وتَضاحكي رَغِمـت ْ لـدي َّ أنوفُهـم
ولديك ِ إذ ْ في الفارغـات ِ تسوّلـوا
لِيَظَل َّ يبتسم ُ الجمـال ُ علـى يـدي
وذهول ُ شعري في شُروقِك ِ مذهـل ُ
ما صغت ُ حرفا ً إنّما قـد صاغنـي
حرفي وجاء الخلـق َ فِـي َّ يُرتِّـل ُ
فَلِم َ انْتَخى ذاك السـراب ُ لأهلِـه ِ ؟
ولِم َ اقْتفى أَثَرا ً به قـد ضُلِّلـوا ؟؟
لا يُسْتَهـان ُ بشمعـة ٍ مـن قبلِهـا
لُعِن َ الظـلام ُ وضوءُهـا يتسلسـل ُ
كالمُدّعـي الإعجـاز ِ فـي آياتِـه ِ
والوحي في غيـر ِ الـرؤى يَتَنَـزّل ُ
أفضى إلى الإيغـار ِ فـي أوهامِـه ِ
مكنونـة ً وبـه الظنـون ُ تَـوَكُّـل
حسب َ الذكاء َ مًغَرّدا ً بغموضِه ِ الـ
ـمَزعوم ِ والمَقْصود َ قـد يَتَحـوّل ُ
عاد الشهاب ُ وأفلت َ الشيطان ُ مـن
هَوَس ٍ أَلَم َّ بـه ِ ومـات َ المُوكَـل ُ
لم ينتبـه ْ بـوم ُ الفـراغ ِ لِطلّتـي
شمسـا ً تُسَكِّنُـه ُ فــلا يَتبَـهّـل ُ
قال َ الجزاء َ وأن َّ سِفْـر ُ تِهامِـه ِ
في رجعِه ِ وبكـى عليـه ِ المُقْبِـل
ُ
هو هكذا قـد جـاء َ مثـل مَعـادِه ِ
داني الضمير ِ مُقـارب ٌ لا يُوصَـل
ُ
أرْداه ُ أن َّ تَوَحُّـدي بِعَبـيـرِك ِ الـ
ـباهي بطَوقي في المقـال ِ الأمثـل ُ
قولـي ولا تتـأخـري مُتنـاحـر ٌ
وجْهين ِ يُقْـرَا ُ والمَقاصِـد ُ تُبْـذَل ُ
تَعِب َ المُراد ُ لـدى عُصَيْفيـر ٍ رأى
غُصني يميل ُ مع الريـاح ِ ويَعْـدِل ُ
وَقَعت ْ وشَظّاه ُ الوقـوع ُ زُجاجَهـا
تلك المؤامـرة ُ انْتهـت ْ وستَفْشَـل ُ
ولقد نفـى الإيمـان ُ عنّـي غُلّـة ً
وسعت ْ صدور َ المُغْرضين َ فأوغلوا
وأنا امْتِداد ُ البوح ِ محبرة ٌ سَمَـت ْ
بفروعِـهـا الأوراق ُ إذ تَتَكَـحّـل ُ
فيك ِ اعْترفْت ُ بِنَزعتي وبـذاك َ لـم
أَحْنَـث ْ وأكّـد َ نزعتـي المُتَأمِّـل
ُ
ورمى الزمان ُ علي َّ بعض َ غُثـاءِه ِ
لأدوسَهـم وأُجيـد َ فيمـا أُسْــأل
يستهـزؤن َ ولــو رأوْا لِمآلِـهـم
لَتَأكّدوا أن ْ هـم بِهـم قـد هُزّلـوا
ذاك المخاض ُ أبى اندحار َ نَزاهتـي
عَسِـر ٌ عسيـر ٌ عاقـر ٌ مُتَخَيِّـل ُ
يَسْتفـرد ُ اللغـة َ العقيمـة َ نبـرة ً
ويُشيح ُ ما فيـه ِ الـرّداء ُ مُبَـزّل
ُ
غاض َ المجيء ُ لديه ِ منّي حسـرة ً
في الروح ِ تستبقي الحيـاة َ فَتُقْتَـل ُ
إن َّ القُفول َ إلـى المُحـال ِ تَطَيِّـن ٌ
، في غابر ٍ عَرَف َ ازْدحامي ، مُوحِل ُ
وبهذه الأيـام ِ يـا وَجَـع َ النُّهـى
قول ُ السَّفاهة ِ فـي الأنـام ِ مُبَجّـل
هذا الـذي ظـن َّ الزهـور َ بكَفّـه ِ
أزليـة َ الإيـحـاء ِ إذ لا تـذبـل
ُ
وَهْما ً دعا وهْما ً خلا حقّـا ً بكـت ْ
عينـاه ُ واسْتبقـى رؤاه ُ المَعْـزِل ُ
تتَقَنّـع ُ الأشيـاء ُ عنـد جَبانِـهـا
كالطّقطقـات ِ إذا حكاهـا المَفْصَـل
ُ
وهناك َ من خلف ِ الكواليس ِ انْتهـى
بالخائبـات ِ المَشهـد ُ المُتّـذَلِّـل ُ
ندم ٌ غدا ً يطوي الوجـوه َ سفاهـة ً
ويعض ُّ ما سارت ْ عليـه الأرجـل ُ
قد أتْعب َ التَّنْجيـم ُ فِكْـر َ سَمِيّـه ِ
عيناه ُ من غيظ ِ المَصيـر ِ تَوجّـل
ُ
عرش ُ الكِبار ِ مواطـن ٌ لا فكـرة ٌ
تأتـي لـرأس ٍ بالفـراغ ِ يُطَـبّـل
لا فـارس ٌ يَقـوى مناحـرتـي ولا
تقوى بصحرائي الخيـول ُ فتَصْهَـل ُ
وجنى التّنبـوء ُ هـا هنـا بِعَقيـدِه ِ
كَدَرا ً عليه .. وكـل ُّ كيـد ٍ يَبْطُـل
ُ
فهل الحقيقة ُ تستفيق ُ تَناقُضـا ً ؟؟
في أنّنـي الأعلـى وذاك َ الأسفـل ُ
نـامـي ولا تتعَـبّـدي بجنـونِـه ِ
فجنون ُ نفسي في الصّراع ِ الأهـول ُ
قـد غاضَهـم أنّـا بآفـاق ِ العُـلا
مُتَوحِّدَان ِ .. لنـا جنـاح ٌ مُجْمَـل
ُ
غاروا وجـاؤك ِ الهـوان َ بِمشيَـة ٍ
فيهـا كـم اسْتَنْعَـوا بهـا وتَذلَّلـوا
ونَفَيْتُهـم وأنـا العزيـز ُ بمُفْـردي
إذ حُزت ُ ما فيه الزمـان َ توسّلـوا
سنُحَطّـم ُ الأرقـام َ يـا مُسْتَقْبـلا ً
يَغشى انتظـارا ً للجمـال ِ يُهَلْهِـل
ُ
همزيـة ً سَتُؤكّـد ُ الفصـل َ الـذي
من رائـه ِ بِـدْأ ً سقانـا الجـدول ُ
تَتَـأوّل ُ الرُّؤْيـا بكـل ِّ بسـاطـة ٍ
لكنّـنـي رؤيــاي َ لا تـتــأوّل ُ
وبـدون ِ أن أُلْقـي إليهـم نظرتـي
فالعطر ُ يُثْبِت ُ ما يفـوح ُ الصّنْـدل ُ
سأظل ُّ مُنْذهـلا ً وأتـرك ُ بصمتـي
في موكب ِ الشّمس التـي لا تأفَـل
ُ
قاس ِ ، إذا انْتَظر َ القوي ُّ تَجرُّدي ،
منّي قصاصي .. لن يفوت َ المَقْتَـل ُ
فضعـي بكَفّـي كفّـك ِ الولْهـى ولا
تَهِنـي فأنـت ِ الشاهـد ُ المُتَمَثِّـل ُ
صعب ٌ يُنال ُ البدر ُ بيـن َ نجومِـه ِ
وصباح ُ حُسّـادي غريـب ٌ مُهْمَـل
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
زيد خالد عليزيد خالد عليالعراق☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح307
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©