تاريخ الاضافة
الإثنين، 8 مارس 2010 02:31:12 م بواسطة زيد خالد علي
0 309
زائد
والناس ُ في فلك ٍ تدور ُ وأنت َ دون السرب ِ شاردْ
ما بال ُ جرحـِك َ لا ينام ُ ولا يراك َ الجرح ُ راقدْ ؟؟
يا مستقل َّ الذات ِ يا وجع َ الأنا
أغراك َ بالألم ِ التشائم ُ يا مهبـّات الدُّنا
النار ُ تسعر ُ في رؤاك َ وأنت صفر ٌ في المواقدْ
يا زيد ُ - ما بك َ ؟؟ - أنت زائدْ
.........
غطـّى رؤاك َ اليأس ُ وانتحر َ المـُعاندْ
ومشيت َ للموت ِ البطيء وأنت تلتحف ُ الجرائدْ
وهم ٌ أتتْ
وبها أنتهتْ
وهم ٌ وماتت ْ قصةٌ
باراك َ فيها المستحيل ُ ورغم َ أنفك َ قد بكتْ
وتـَعـَلـّبت ْ بالدمع ِ حسرتـُها التي
سجدت ْ على مرآى الجميع ِ .. على شفى عينيك َ عـَطـْفـَا ً حدّقتْ
ورميتـَها وبكى المصيرُ
وبكى الهوى وبكى الأميرُ
والشعر ُ يبكي في يديك َ أمانةً
مرجومةً
بحصاتـِهِ أودى بها
- إذ مات َ في النـّاس ِ - الضميرُ
ليس التراب ُ هنا محطـّتـَك َ التي
من قبل ِ ذاك َ العهد ِ أنت لها بأحلام ٍ تسيرُ
أوّاه ُ يا موت َ البدايهْ
أوّاه ُ يا محض َ النهايهْ
أوّاه ُ يا ذاك الزمان المـُستميت على منادمة ِ الروايهْ
فيه ِ استقـَل َّ الفن ُّ منتحر َ الهوايهْ
....
ماتت هنا دنياك َ يا جسدا ً يسافر ُ دون روحْ
لا شيء فيك سوى التـَّحـَسـُّر ِ والتـّمـَزُّق ِ والجروحْ
والوقت ُ يمشي والزمان ُ لديك َ يأبى أن يبوحْ
يا زيد ُ .. وأنتحر َ المعاندْ
يا زيد ُ - ما بك َ ؟؟ - أنت زائدْ
أقسى كلامـِك َ أن تقول َ بجرأة ٍ :
ما بين َ أهلـِك َ أنت زائدْ
وعلى صحابـِك َ أنت زائدْ
و بدفتر ِ العشـّاق ِ زائدْ
وعلى جميع ِ النـّاس ِ زائدْ
حتـّى على الشعراء ِ زائدْ
.........
ما لانتحارِك َ فـي البريـة ِ جامـد ُ ؟
لِم َ لا يكون ُ .. فأنت َ فيهـا زائـدُ؟
حاشـا لربّـك َ أن يزيـد َ بخلـقِـهِ
لكن َّ سوقَـك َ فـي البريـة ِ كاسـدُ
مل َّ الخراب ُ خراب َ ذاتِك وانطـوى
أمل ٌ.. ووجه ُ الريح ِ صوبَـكَ حاقـدُ
ما لذ َّ فيك َ لـدى مجـيء ِ ركابِـه ِ
حُلُـم ٌ بأوجـاع ِ الأمانـي خـالـدُ
قهرا ً مشيت َ وقد سرجت َ لخوضِهـا
قهرا ً وخانـك َ فـي مُنـاك َ المـاردُ
دنيـاك َ مقبـرة ٌ تصاعـد َ صوتُهـا
وصدى أساها في طموحـك َ صاعـدُ
سَفَرَ اختناق ُ الليل ِ مـوت َ قصيـدة ٍ
تبكي وفنّـك َ فـي السطـور ِ يجالـدُ
هي لعبة ٌ أخـرى خسـرتَ غمارَهـا
وبكى اصفرارَك َ فـي ربـاك َ الرافـدُ
فمحال ُ أن تُؤتَـى النجـوم ُ بقفـزة ٍ
ومحـال ُ أن ينفـي تقـاه ُ الـزاهـدُ
شَرِه ٌ قصاص ُ الجرح ِ يا جرحا ً بكـى
شَعـر َ الحبيبـة ِ والتماثُـل ُ واحـدُ
وبقيت َ - يا شفق َ الوجوم ِ - مجرّدا ً
من بوح ِ ما عكفت ْ عليـه ِ مقاصـدُ
أدّى بـك الولـه ُ العقيـم ُ مغمّـة ً
ونفـاك َ ذاك المُستـقـل ُّ الـراكـدُ
وكذلك استلقـى عليـك َ ركامُـه ُ
والفقر ُ في محـراب ِ جـورِك َ ساجـدُ
مطر ٌ ولاح الصيف ُ يدحـر ُ غيمَهـا
أغـرودة ٌ تُمْحـى وطيـر ٌ شــاردُ
أويستجير ُ لـدى القِمـار ِ وزيفِـه ِ
دار ٍ به ِ ؟؟ وبه ِ - وربّك َ - جاحـدُ
حرمـان ُ تلـك الآه ِ عـاد َ مجـدّدا ً
وبصـورة ٍ أقسـى ويأسُـك َ سائـدُ
ما عـاد يعنيـك َ الكمـال ُ بكهفـهِ
يا سيدي انتحـر َ الضيـاء ُ الفاسـدُ
ومحاصر ٌ فيك َ التـورُّم ُ .. وانتهـت
بالخيبـة ِ الكبـرى لديـك َ مشاهـدُ
تجلو الظنون ُ - وأنت تغرف ُ - صمتُها
والصامت ُ المدحـور ُ فيـك َ البائـدُ
والناس ُ أموات ُ الضميـر ِ وحظُّهـم
فيهـا كبيـر ٌ والمصيـر ُ يشـاهـدُ
ولذا انتحارُك ُ فـي البريـة ِ واجـب ٌ
يا زيد ُ .. إنّـك َ فـي البريـة ِ زائـدُ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
زيد خالد عليزيد خالد عليالعراق☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح309
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©