تاريخ الاضافة
الإثنين، 8 مارس 2010 06:00:17 م بواسطة المشرف العام
0 281
المنبوذ
اجمعْ وطناً للكَسْتناء شمالَ طَاولاتِ تشريحي
وهذا المكانُ برقوقٌ خدشني
بِطْريقٌ توفيت زوجته
وما زال مُحتفظاً بوشاحها في أهدابه
أيُّكما عاشَ في قِرْطِ سَحَابَةٍ
لما تراكم عند عشقي جبالٌ من المآتمِ ؟
والشوكُ خِزانةُ ملابسها بُقعٌ على جِلْد غزالٍ تُقَطِّعُني وتُقَبِّلُني
يا مشنوقةً أحبت ظلها أكثر من مرآتها
وماتت في رنين السنابل
أين تسكنين حتى أُعزيَ أهلك الرَّاجعين
من الكولسترول والمذابح والسلاسل ؟
أُحب الشموسَ المنهمرة من وجوه الأنبياءِ
وغربتي تتشبثُ بأكتافِ المحارِبين في المساءِ
أكياسُ جُباةِ الضرائبِ والصَّراصيرُ
ونقارُ الخشب المتفحم
إنني غريبٌ كالمساءِ الراكضِ
في خياناتِ أكشاكِ السجائرِ
كأي شيء يأتي من صيحاتِ البوصلة
في مرضِ الرُّبانِ
لأخشاب الصندلِ شَفَقٌ سوى غضاريفي الطينية
اخترْ منفاكَ بيديكَ
قلتُ : (( أُريدُ المجرة ))
والمجراتُ تُمشِّطني
لكن الزوابعَ تبوسني ظناً منها أني ابنها
الذي شُنقَ مرتين على التوالي
تتقمصُ الذهبَ فضةٌ
مناجلُ الصهيل أحصنةٌ تُخيطُ إسطبلها بكثبان أناملي
ما كنتُ أتخيلُ أن رُفاتي سيصيرُ طاولةَ مُفاوضاتٍ
يتصافحُ عليها الصوتُ والصدى
وهبطت خُلجانُ المذبوحين
على أنجمِ العصور الحجريةِ
كأنني سلةُ خَسٍّ فضيةٌ
وشَكَّلَت الديدانُ في قزحيتي مقهىً لعائلتها
والنهارُ ينقلُ على ظهره أحجارَ ضريح الذُّبابات
ويرتبها قمراً تلو آخر
عُمُرِي عشرون وأملكُ خمسينَ سنةً خبرةً في الوقوفِ
على خشباتِ الإعدامِ
لا بد أن تصبغَ دمك بالأبيضِ
لتكونَ رايةَ استسلامٍ
كلا ، لن تَصِلُوا إلى رمشي
وفي سُحُبِي نيران تشربُ
صارت السكاكينُ موسيقى لها ملمسُ البارودِ
والنحلُ الميتُ على البلاطِ .
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم أبو عوادإبراهيم أبو عوادالأردن☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح281
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©