تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 9 مارس 2010 08:18:34 ص بواسطة المشرف العام
0 401
شجرة مصابة بالنسيان
القبور الضوئية طريق شجيرات الجسد المشنوق
وعيونُ المها داخل زنجبيل العاصفة
جسدي صناديقُ المطر
لكن براري رئتي حليب البحيرة
وأنتَ سيد كل هذا الرماد الأرجواني
فاكهةٌ استوائية في علبة انتحار أخشاب المرفأ
توقِّع فتاةٌ عمياء على وثيقة استلام جثمان خطيبها
وعند حافة أشواقي سطوٌ مسلح على لعاب الصخر
نحو كبد خيوطه بنفسج المشانق تسير الإسطبلات
إنكَ موغل في أجساد المرايا
كأنكَ برعم حامض هبط من فوهات الذكرى
حموضةُ أوحال المدافن في أفواه البجع السجينة
قولي ما شكل الانقلابات اللوزية
في وديان رسائل البحيرات إلى غدها الماضي
لستُ صغيرة كما يظن المساء
جسدي فراشةٌ على المذبح اشربْني
وعُدْ من حيث افترق الصنوبر عن صورته
لا حجمي قنديل للطغاة
ولا اسمي ثواب للعراة
نافذتان مغلقتان في بلعوم المكان
هما استدارة خوخة في موسم احتضار النسرين الجبلي
أنا الانقلاب الواضح كالغموض المنتشر
كبوابة الجروح الذهبية
كوني إحدى مكونات النيازك
لأكتشف شتاءَ المدفن الذاهب في الضباب الأزرق
الليلُ يشد أحصنتي لأنني بلاط تحت أرجل النهر
كلما بكيتُ انتشرتُ في السوسن البري
تركض حيطانُ السجن إلى عاصفة القلوب
المهاجرةِ إلى ملامح البط
كفي مرفوعةٌ في وجه فرسي
الذي يتزلج على ركام الأزمنة
ابتعدْ عن لحمي لأنني كومة موتى يحدقون في البعيد
بنكرياسي ليس من الأسمنت الطازج مثل العصف
إنني أعدو في مدارات نحلة تحتسي كوباً من المنفى
لا شيء في جرحي يمتص قلاعَ عمات البحر
فانهضْ من الورد المدجن إسطبلاً لخيول
تطلق القشَّ على رئة السكوت
إن تهشم القفصَ الصدري للسكون
تجد اسمَ الفراشة مضيئاً
إن الحطب ضوء
فلا تخدع الذبابَ النازف شعيراً للغرباء
أنا الموتى الصاعدون من أكوام المقاصل
وأعوادِ المشانق الأنيقة
لملميني عارياً من غبار المجرات
ونحاسِ الأقبية الجسدية
لي أغنيةُ الإسفلت ودربُ الحزانى
المدى تفاحٌ للينبوع المتحجر
تعمل أناشيدي معولَها في سيراميك الرعشة
قتيلٌ أنا وما عرفني أحد في هذه المدينة الذبيحة
أنشودةٌ أنا وما تذكرني أحد في هذه القبيلة الجريحة
اعتلى الموجُ منصةَ الخطباء في حفل تأبيني
تجسِّدني على خشبة المسرح
قضبانُ الملاجئ وأسوار المعتقلات
كأن قميصي أمسيات من ليس لهم ضريح يحضنهم
لم أسمع الليل يفرش أسرارَه في حقل الشوفان
أو في أوراق الزعتر المستورد
صحيحٌ أن القتلى كالبرتقال يُقطفون كل مساء
لكنني الجرح العمودي يبتلع أروقةَ محاكم البارود
ينمو السنديان في صوتي المبحوح
ويكبر الشفقُ على حواف دمعتي
فلا تسألني عن نشيد من عادوا من المعركة
حاملين صور الخليفة
اقتليني يا مجراتِ الأبجدية
لا تقتلني أيها الغسق
أريد أن أزور قبور الأنبياء الذين لا يموتون
أحضى الوردُ عدد جروحي
فوجدها شكلاً لتوليد الكهرباء
من تصادم عظامي الهشة
هناك دفنتُ دم الدماء حاضناً هزيمة آباء العشب
وفي المعارك العابرة التي تجري بين الحين والآخر
على كوكب زحل
تنهمر ظلالُ الخيول الممزقة كاليقطين
فيا وطن اللصوص اعبرْ دربك الرملي
نشيداً ثائراً طالعاً من عنفوان القمح
لم يبق فيَّ غير الصحاري الصاعقة
إنكَ أهرامات الدمع الماحي
أمسح الصدى بالممحاة اللازوردية
فلا تثقْ بأبناء أورشليم العائدين من قتل الأنبياء
يكتب البرقُ اسمه على سبورة الألم
لنا الحزن الشارد ومذكرات الضحايا
من كنَّس الأسرى في الشارع العام ؟
لا مكان تحت شمس الله يضمنا
نحن المغروسين في قامات الذُّرة
مناجلَ قديمة لم يخترقها شجر الرعد
المكانُ هو طحال الزمان
فشكراً للبغايا اللواتي يحترمن مواعيدهن !
ذكرياتي سنابل في الأجراس الشتائية
لكن الخريف يرتدي أوسمته
ويمضي إلى العصور السومرية
يا شعيرَ العصور الحجرية !
لا تلبس نزيفي الفضي
وقدمت عرباتُ الأمس
لتفترس مستقبل البيداء
اتلُ وصايا الزبرجد تلمحْ مسدس الغزالة
يا أيها البلد المخصص للغرباء هل تذكرني ؟
سيفترسنا الزقاق الذي ينحني أقواساً
تزف رنينَ دهان السيارات إلى الغربة
غريبٌ أنتَ يا قلبي في هذه البلدة
التي ليس لها عينان تذرفان الكمثرى والبطيخ
جليدٌ كثيف على شرفة الضجر
لماذا يستيقظ الهذيان من نومه الرابع ؟
نيزكٌ يقسم البرتقالة نصفين
وإسطبلاتٌ تختبئ في جوف ليمونة
ما المسافة التي تفصل البطريق الجريح
عن سيارة الإسعاف التي لا تأتي ؟
وطنٌ للأزهار المذهولة للبرقوق
والقصديرِ والحلمِ الشريد
إن جِلدي مُعبَّد باليانسون الذي لا يخون
وممتد مثل الشوارع الخلفية في المرفأ المنبوذ
مثيل ثياب الممرضات الروسيات
وهن يزرعن الحقنة في جبهة القمر
مشردون يتجمون حول الرحى في مواسم الحصاد
إنها بلاد للمزارعين المسحوقين
كأقراص الفلافل قرب هاوية الصدأ
دَثِّرْني بالغيوم ودَثِّرْ الغيومَ بأشكال المنافي
إنْ تبكِ تهزم الصدى .
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم أبو عوادإبراهيم أبو عوادالأردن☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح401
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©