تاريخ الاضافة
الخميس، 18 مارس 2010 12:50:19 ص بواسطة غيداء الأيوبي
0 624
انتعاش
انتِعَاش
مِنْ مَوْتِيَ الْمَوْؤُودِ عِشْتُ خِلالِيَا
فَنَفَضْتُ مِنْ كَفَنِ الْحَيَاةِ زَوَالِيَا
فَأَنَا الَّتِي جَرَعَتْ سُمُومَ فَصَائِلٍ
وَأَنَا الَّتِي عَصَرَتْ دَوَاءَ فِصَالِيَاَ
هِي شَهْقَةٌ مَبْلُولَةٌ فِي صَحْوَتِي
قَدْ سَلْسَلَتْ فِي النَّبْضِ عُمْرِي الْحَالِيَا
فَوَجَدْتُنِي بَيْنَ الْمَشَاعِرِ أَنْحَنِي
مِنْ كلِّ مَيْلٍ أَسْتَرِدُّ ظِلاَلِيَا
لِأَرَى الْوُرُودَ عَلىَ ضَرِيِحٍ نَابِضٍ
تَبْتَلُّ عِشْقاً لِلْحَيَاةِ حَوَالِيَا
تَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ مِنْ تِرْيَاقِهَا
وَتَسُوحُ رِفْقاً فِي غُصُونِ زُلاَلِيَا
وَكَأَنَّنِي فِي رَوْضَةٍ مَحْبُوسَةٍ
أَرْوِي زُهُورِي مِنْ مُجَاجِ بِلالِيَا
تَتَنَاثَرُ الْقَطَراتُ مِثْلَ لآلِئ ٍ
وَتُطَوِّقُ الطَّيْرَ الْمُحَلِّقَ عَالِيَا
فَيَطِيِرُ عُصْفُورِي الأَسِيِرُ مُفَرْفِراً
وَيُنَفِّشُ الْغَيْمَاتِ ..قُطْنَ صِلاَلِيَا
لَمَّا يُرَقْرِقُ فِي فَصِيِحِي لَحْنُهُ
وَيُدَاعِبُ الشَّفَتَيْنِ بِاسْتِرْسَالِيَا
فَأَنَا الَّتِي رَقَصَ الغِنَاءُ عَلى فَمِي
وَاسْتَنْشَقَ الآهَاتِ لَحْناً دَالِيَا
أَنَا لَنْ أُرَاقِبَ فِي الْمَدَى أُهْجُوَّتِي
تَتَمَخَّضُ الرَّمَقَ الأَخِيِرَ تَوَالِيَا
لِيَ فِي السَّمَاءِ خَرِيِطَةٌ مَنْقُوشَةٌ
رَسَمَتْ شِعَارِي مِن سَحَابِ خَيَالِيَا
رِيِشٌ يُحَلِّقُ فِي الْفَضَاءِ ..حَمَامَةً
وَالسَّرْبُ خَلْفِي سَابِحٌ بِجَمَالِيَا
يَا زُرْقَةَ الأُفُقِ الْبَعِيِدِ بِفِكْرَتِي
هَلاَّ فَسَحْتِ لِسَابِحٍ يَحْدُو لِيَا ؟!!
لأُطَوِّقَ الدُّخَّانَ طَيَّ مَنَاظِرِي
وَبِذَا ( الرَّقِيِعِ ) أَلُفَّ نَجْمِي الْخَالِيَا
قَدْ تَنْجَلِي ( الْقَيْدُومُ ) فِي صَدْرِ الْفَضَا
لأَرَى احْمِرَارَ نُحَاسِهَا بِطِلاَلِيَا
إِنْ فَزَّ فِي الأَنْدَاءِ طَيْفٌ بَارِقٌ
سَيَطُلُّ فِي ( الْمَارُومِ ) نُورُ وِصَالِيَا
وَيُشَعْشِعُ اللَّأْلاءُ فَوْقَ لُجَيْنِهِ
فَيُضِيءُ عِنْدَ ( الأَرْفَلُونِ ) هِلالِيَا
وَهُنَاكَ فِي ( الْهَيْفُوفِ ) يُسْقِطُ ضَوْءَهُ
لِيَرِقَّ فِي ذَهَبِ الْكُنُوزِ هَيَالِيَا
وَلَعَلَّنِي صَوْبَ ( الْعَرُوسِ ) أَرَى الْمُنَى
يَاقُوتَةً خَضْرَاءَ تَاجَ مَنَالِيَا
حَتَّى أُتَوِّج رِحْلَتِي بِمَفَازَةٍ
فَالدُّرَّةُ ( الْعَجْمَاءُ ) حُلْمُ نِضَالِيَا
حُلُمٌ وَقَدْ طَافَ الْخَيَالُ بِأُفْقِهِ
فَتَفَتَّحَتْ آفَاقُهُ بِلَيَالِيَا
وَلَقَدْ شَدَدْتُ عَزِيِمَتِي بِمَشَاعِرِي
كَيْ لاَ أُقَطِّعَ فِي الْحَيَاةِ حِبَالِيَا
مَا كُنْتُ أَرْضَى أَنْ أَعِيِشَ مُكَبَّلاً
وَبِحَوْزَتِي فَلَكٌ يَفُكُّ شِلاَلِيَا
مَا كُنْتُ أَقْبَلُ أَنْ أَخُرَّ مُحَمَّلاً
وَبِقَبْضَتِي قَلَمٌ يَخِرُّ حِمَالِيَا
صَبْرُ الْجِبَالِ عَلَى الدَّوَاهي جَبْلَتِي
وَدَهَاءُ صَبْرِي لَنْ يَهُزَّ جِبَالِيَا
سَأُعَتِّقُ الْحُلُمَ الأَثِيِرَ بِخَمْرَتِي
وأَصُبُّهُ فِي وَاقِعِ اسْتِقْلاَلِيَا
كَيْ أَسْتَشِفَّ مَجَرَّتِي بِمَنَاهِلِي
لابُدَّ مِنْ كَأْسٍ تَعُبُّ مُحَالِيَا
فَهِيَ انْتِعَاشُ الرُّوحِ فِي جَسَدٍ نَأَى
وَهِي الرِّضَا فِي غَمْرَةِ اسْتِقْبَالِيَا
غيداء الأيوبي
الرقيع - اسم السماء الدنيا الاولى - وهي من دخان
القيدوم - اسم السماء الثانية - وهي على لون النحاس
الماروم - اسم السماء الثالثة - وهي على لون النور
الأرفلون- اسم السماء الرابعة - وهي على لون الفضة
الهيفوف - اسم السماء الخامسة - وهي على لون الذهب
العروس- اسم السماء السادسه - وهي ياقوتة خضراء
العجماء- اسم السماء السابعة - وهي درة بيضاء
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غيداء الأيوبيغيداء الأيوبيالكويت☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح624
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©