تاريخ الاضافة
الأحد، 19 يونيو 2005 08:01:16 م بواسطة حمد الحجري
0 1501
جرد النفس و انهها عن هواها
جرد النفس وانهها عن هواها
لا تذرها في غيها تتلاهى
زكها بالتقوى فما تفلح النف
س بحال الا على تقواها
واستلمها عن المراعى الوبيا
ت اذا استرسلت الى مرعاها
واتخذ في مراصد الكيد منها
حرسا يكسرون صعب قواها
فلها للعصيان ميل عظيم
لو نفه عن طبعها ما عداها
ولها في المتاب شدة عجز
بعدات التسويف نيطت عراها
ولها في المتاب مكر خفي
جعلته تلبسا من حلالها
ان كيد الشيطان كان ضعيفا
ودواهي النفوس لا تتضاهى
فتيقض لها وقد أمكن الام
ر فما الحزم تركها ومناها
فاعتقلها في مبرك الزهد بالخو
ف الى أن تبدو هزالا كلاها
فاذا انحلت القوى فأثرها
لمراعي اليقين تشفي طواها
واذا ا رزمت وحنت لألف الطب
ع فارفض حنينها وبكاها
فمروج اليقين فيها زهور
معصرات التوفيق تسقي رباها
ما رعاها حي فعاش ولا مي
ت فلم يحي ريثما يرعاها
ومتى هب للقبول قبول
بين روضاتها وفاح شذاها
فاسر بالدهس لا الحزون بليل
آمنا من كلالها...وحفاها
ما سرت للأوطان نفسك الا
حمدت غب صبحه مسراها
أنت في هذه الرسوم العتيقا
ت غريب فخلها وبلاها
والبدار البدار للموطن الدا
ئم حيث الحياة القت عصاها
قد تراءات لك الخيام فما عج
زك عن أن تحل وسط فناها
شمر الذيل واركب الليل واصحب
ذات صبر فما السلوك سواها
وعلى الأين فاحتمل كل خطب
سوف تحلو الخطوب في عقباها
واذا شقت المسالك طالت
قصر الشوق للحبيب مداها
ما الكرى والبروق ساهرة ان
كان في الشوق صادقا دعواها
خلف العالم الطبيعي وارحل
للتي لم تخلق لدار سواها
هذه معبر وتلك مقام
فاعبروها لا تعمروا مغناها
عجبا من محجوبة في كثيف
عنصر العالم اللطيف رماها
نسيت انسها بمقعد صدق
وتجافت لويلها وشقاها
حبست في ضنك ووحشة طبع
فتمنت ان لا يحول عناها
ليتها حلقت الى الرفرف الأخ
ضر حيث الأنوار تغذو قواها
رجعي يا ورقاء نوحك للأل
ف فان الولهى تبث جواها
واندبي المعهد القديم عسى الرج
عة قد آذنت اليه عساها
وانقذي من اشراك سجنك شوقا
لرياض نشات بين رباها
جاذبي كفة الحبالة فالحا
بل موف بمدية قد نضاها
واسرحي في الرياض من ملكوت الله
ترعين فيضه في فضاها
لو شجاك التذكار من لوعة البي
ن لمزقت القلب آها وواها
عالم الكون والفساد بليا
ت لك الاختيار فيما عداها
رشحتك الألطاف للحضرة العلي
ا أما ترغبين في لقياها
لهف نفسي على النفوس النفيسا
ت اضاعت اقدارها وعلاها
برزت من مضارب الحق في افض
ية الأمر فاستباها هواها
تانف الوادى المقدس رعيا
ورعت حيث الاسد تفري فراها
لو تمنت خلاصها ادركته
وغدت لا تراع وسط حماها
ما ارادت من جيفة الزخرف الحا
ئل لو ابصرت سبيل هداها
تتجلى لها الحقائق لا غي
ن ولا غيم ساتر مجلاها
باهرات الجمال يدعين للوص
ل فتأبى النفوس ان تهواها
غرها الجهل فاطمأنت إليه
ان جهل النفوس أصل شقاها
أيها النفس علم معناك بحر
في عميقات غمره العقل تاها
لو شهدت المسطور في نسخة الغي
ب ومعناك ما حوت دفتاها
وكشفت المستور فيك لايقن
ت بأن الوجود فيك تناهى
أنت في هيكل خبيئة أمر
من حكيم لحكمة امضاها
فاميطي قذاة عينك من بين
زواياه تدركي اياها
فالخفايا عليك في لوحك المحف
وظ لو ما كشفت عنها غطاها
آه يا نفس والبقية من عمر
ك قد اشرفت على منتهاها
آه يا نفس ادركيها فلا مط
مع بعد الفراق في لقياها
ودعيها بالصالحات عسى نف
حة توب ورحمة تغشاها
لست في هذه الحياة على ش
يء سوى ما تلفين في عقباها
فاصدري عن غمار باطلها عط
شى فاصدى عطاشها ارواها
ومسير العطاش اقطع للب
يد وخير الاظماء ما احفاها
فاطمئني وأوّبي وانيبي
واخلصي من افاتها وبلاها
آه يا نفس والعلائق اعدا
ء شداد وانت من اسراها
" يندبون اللوى واندب نجدا"
" كل عين تبكي على ما شجاها"
ليت اني بيسجن اجتلي النو
ر من العالم الذي لا يباهى
استمد الفيوض في قبضه الوه
بي أو تملأ السيول زباها
قطعت بي قواطع الدهر عنه
حاجة في نفس الزمان قضاها
كشفت لي عنه الحقائق والحق
شهيدي بأنه منتماها
وارث الأنبياء علما وحكما
وسفير عنها الى من عداها
ادرك الملة الحنيفية البي
ضاء اذ فوضت له شكواها
تتضنى مروعة تندب الأبرا
ر حزنا همالة مقلتاها
فاثارته شربة النهر والغي
رة لله في رضا مصطفاها
فحماها وسامها وكذاك ال
أسد تحمي عرينها وحماها
ردها مثل رد يوشع للشم
س وقد غاب نورها وضياها
عجبا اشرقت من الغرب شمس
فاتتنا للشرق يسعى سناها
انها آية وان كان لابد
ع من العارفين من شرواها
درجات الكمال والفضل لاتح
صى وقد حاز شانه اعلاها
تلك آثاره له شاهدات
انه للعلوم قطب رحاها
طلعت من جبال مصعب والزا
ب جبال من علمه ارساها
ثم دارت بالأرض كالفلك الدو
ار لا تحصر النهى اقصاها
جاء تفسيره بمعجزة قد
بهرت أهل الابتداع سطاها
يبرق الحق من مصادره العل
يا وينهل العلم من مجلاها
وحدته العقول في الفن حكما
فنفينا الانداد والاشباها
فانهضي نهضة الغضنفر لا تؤ
لين جهدا في قتلها وجلاها
واستعدي الاجناد من طاعة
الله فقد عزك النصير سواها
واعلمى ان طاعة الله لا ينه
ض الا بالعلم قطعا بناها
دونك الجد آفرغي فيه انفا
سك فالهزل ضاق عنه مداها
واستمدي الأنوار من كلمات
الله إن الهدى بحق هداها
هي مرج البحرين فالتقطي الجو
هر من ذا وذاك من فحواها
شرب العارفون منها فهاموا
بمذاقين من رحيق طلاها
راع خلف الستور ما اظهرته
من جمال فكيف ما في خفاها
ان الله في الخفاء نفوسا
في ميادين قدسه اخفاها
حجبتها ستائر اللطف عنها
وجلاها من أمره ما جلاها
اخذتها عناية الله عن اطو
ارها فانتهت بها في حماها
هذه الأخذة التي احرقت قل
بي وطاشت قواي تحت قواها
ليت اني اذهبت الف حياة
وتراءت لي لمحة من خباها
أنا من تيمته غزلان نجد
وخميلات الرند بين رباها
لي نفس لولا التشقي بأروا
ح صباها ذابت بحر جواها
أن يك الغور تيم الغير فالاه
واء شتى وللقلوب هواها
حاك من قبله الضلال نسيجا
غزلته خرقاؤه لشتاها
رقعي يا خرقاء طمرك والأن
واء تحدو ظعونها جربياها
لا يواريك ما غزلت ولايد
فيء في سبرة الشتاء كساها
هذه الحلة التي نسج الح
ق رصينا الحامها وسداها
لم تحك فطرة العقول على من
والها ليس صنعها من قواها
انها فيضة لدنية سي
قت لرباني وهذا سناها
وبحور الفيوض من عالم الوه
ب لأهل العرفان لا تتناهى
ما تلقيت يا محمد ذي الفي
ضة الا وأنت من خلصاها
شمل الكون منك مقباس نور
فانارت عشية كضحاها
ارضعتك الآيات ألباب ضرع
يها فبرهنت هاديا مقتضاها
واقامتك في مقامات ذي التح
قيق حتى نزلت وادي طواها
هكذا يا ابن يوسف الحق لا يتر
ك نفسا أحبها وارتضاها
أو تجلى لها الحقائق كشفا
فترى عنه عامضات عماها
قصرت عنك بالثناء وبالحم
د لساني وعزني أملاها
نسبتي للمديح فيك كما بني
وبين النجوم وسط سماها
قد تبركت بالثناء على وجه
ك ابغي به مع الله جاها
فاجزني بدعوة تجمع الخي
رات لي في الدنيا وفي عقباها
ظهرت منك في الوجود كراما
ت رجوت الامداد من جدواها
هل اتى النحلة الاباضية الغراء
ان افلحت بدرك مناها
اذ اتاح التوفيق والقدر السا
بق ارغام كل من ناواها
بتمام التفسير طبعا على هم
ة املاكها واسد شراها
فدعتني هواتف الحق للتا
ريخ والبشر شامل اياها
قلت ارخ دوام "جد وبشر"
ان هميان الزاد طبعا تناهى
قيل فامدح زابا وزد قلت زاب
علم الجهل ظلمة فجلاها
في الشيخ محمد بن يوسف اطفيش الجزائري الميزابي (وادي ميزاب في الجزائر )
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو مسلم البهلانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1501
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©