تاريخ الاضافة
الأربعاء، 14 أبريل 2010 07:36:35 م بواسطة المشرف العام
1 784
الحجر الصغير
سمع الليل ذو النجوم أنينا
وهو يغشى المدينة البيضاء
فانحنى فوقها كمسترق الهمس
يطيل السكوت والإصغاء
فراى أهلها نياما كأهل الكهف
لا جلبة ولا ضوضاء
ورأى السدّ خلفها محكم البنيان
والماء يشبه الصحراء
كان ذاك الأنين من حجر في السد
ّ يشكو المقادر العمياء
أيّ شأن يقول في الكون شأني
لست شيئا فيه ولست هباء
لا رخام أنا فأنحت تمثا
لا، ولا صخرة تكون بناء
لست أرضا فأرشف الماء ،
أو ماء فأروي الحدائق الغنّاء
لست درا تنافس الغادة الحسناء
فيه المليحة الحسناء
لا أنا دمعة ولا أنا عين،
لست خالا أو وجنة حمراء
حجر أغير أنا وحقير
لا جمالا ، لا حكمة ، لا مضاء
فللأغادر هذا الوجود وأمضي
بسلام ، إني كرهت البقاء
وهوى من مكانة ، وهو يشكو
الأرض والشهب والدجى والسماء
فتح الفجر جفنه... فإذا
الطوفان يغشى ((المدينة البيضاء))
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إيليا أبو ماضيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث784
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©