تاريخ الاضافة
السبت، 17 أبريل 2010 05:34:51 م بواسطة المشرف العام
0 1364
شوق يروح مع الزّمان ويغتدي
شوق يروح مع الزّمان ويغتدي
والشّوق ، إن جدّدته يتجدّد
دع عنك نصحي بالتّبلّد ساعة
يا صاح، قد ذهب الأسى بتبلّدي
ما زاد في أسف الحزين وشجوه
شيء كقولك للحزين تجلّد
ما زلت أعصيه إلى أن هاجني
ذكر الحمى فعصيت كلّ منفّد
وأطار عن جفني الكرى وأطارني
عن مرقدي مشي الهموم بمرقدي
في جنح ليل مثل حظّي حالك
كالبحر ساج ... مقفر كالفدفد
أقبلت أنظر في النّجوم مصعدا
عيني بين مصوب ومصعد
أو واجف أو راجف مترجرج
أو ظافر أو حائر متردّد
يمشين في هذا الفضاء وفوقه
وكأنّما يمشين فوق الأكبد
والبدر منبعث الشّعاع لطيفه
صاف كذهن الشّاعرالمتوقّد
ما زال ينفذ في الدّجى حتّى استوى
فيه ، فيا لك أبيضا في أسود
والشهب تلمع في الرّفيع كأنّها
أحلام أرواح الصّغار الهجّد
ينظرون عن كثب إليه خلسة
نظر الملاح إلى الغرير الأمرد
فعجبت مّمن نام ملء جفونه
والكون يشهد مثل هذا المشهد
ورأيتني فوق الغمام محلقا
في الأفق ما بين السّهاوالفرقد
فسمعت صوتا من بعيد قائلا
يا أيّها السّاري مكانك تحمد
ما دمت في الدّنيا فلا تزهد بها
فأخو الزّهادة ميت لم يلحد
لا تقنطنّ من النّجاح لعثرة
ما لا ينال اليوم يدرك في غد
كم آكل ثمرا سقاه غيره
دمه ، وكم من زارع لم يحصد
لو كان يحصد زرعه كلّ امرىء
لم تخلق الدّنيا ولم تتجدّد
بالذكر يحيا المرء بعد مماته
فانهض إلى الذكر الجميل وخلّد
فلئن ولدت ومتّ غير مخلّد
أثرا فأنت كأنّما لم تولد
حتّى م في لا شيء يقتتل الورى
إنّ الحمام على الجميع بمرصد
طاشت حلوم المالكين ، فذاهل
لا يستفيق وحائرلا يهتدى
وأفقت ، إذ قطع الكلام مكلّمي
فنظرتني فإذا أنا لم أصعد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إيليا أبو ماضيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1364
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©