تاريخ الاضافة
الإثنين، 26 أبريل 2010 07:24:31 م بواسطة المشرف العام
0 575
شال حرير
شال على غصن شجرة. مرَّت فتاةٌ من هنا،
أو مرّت ريح بدلاً منها، وعلَّقت شالها على
الشجرة. ليس هذا خبراً. بل هو مطلع
قصيدة لشاعر متمهِّل أَعفاه الحُبُّ من الأَلم،
فصار ينظر اليه – عن بعد – كمشهد
طبيعةٍ جميل. وضع نفسه في المشهد:
الصفصافة عالية، والشال من حرير. وهذا
يعني أن الفتاة كانت تلتقي فتاها في
الصيف، ويجلسان على عشب ناشف. وهذا
يعني أيضاً أنهما كانا يستدرجان العصافير
إلى عرس سري، فالأفق الواسع أمامهما،
على هذه التلة، يغري بالطيران، ربما قال
لها: أَحنُّ اليك، وأَنتِ معي، كما لو
كنتِ بعيدة. وربما قالت له: أَحضنكَ،
وأَنت بعيد، كما لو كنتَ نهديَّ. وربما
قال لها: نظرتك إليَّ تذوِّبني، فأصير
موسيقى. وربما قالت له: ويدك على
ركبتي تجعل الوقت يَعرَق، فافْرُكْني لأذوب...
واسترسل الشاعر في تفسير شال الحرير،
دون أن ينتبه الى أن الشال كان غيمة
تعبر، مصادفة، بين أغصان الشجر عند
الغروب.
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود درويشفلسطين☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث575
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©