تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 5 يونيو 2010 01:30:19 م بواسطة زيد خالد عليالسبت، 5 يونيو 2010 08:31:05 م
0 351
يا رمزنا أنت قد بعناك
مـا لليالـي بهـذا الــدرب ِ تغـتـرب ُ
كـأن َّ ذاك المـدى مـا عـاد يقـتـرب ُ
فـلا النجـوم ُ تُغنّـي فــي معارجِـنـا
ولا الشياطين ُ قـد أودت ْ بهـا الشهـب ُ
قد أُوصِد َ الباب ُ يا مـولاي ، مـا لبثـت ْ
كف ٌّ تدُق ُّ ، وجرح ُ البـاب ِ مُنسكـب ُ
وقـد تخلّـت ْ عـن الأيــام ِ هيبتُـنـا
حتـى تَرَمّـل َ فـي إحساسنـا العصـب ُ
شـاخ َ الزمـان ُ وشخنـا فـي مضاربِـهِ
وهادن َ الخوف ُ مَـن ْ تخشاهـم النُّـوَب ُ
مُكَفّنـات ٌ بجـرح ِ الــذات ِ أنفسُـنـا
وقـد تعـادل َ فينـا العـزم ُ والتَّـعـب ُ
تغتـاظ ُ منّـا دمـاء ُ الأرض ِ ، دائــرة ٌ
دارت ْ علينـا ، ووجـه ُ الحـق ِّ مُنتَقـب ُ
حتى استفقـت ُ بـذات ِ الوقـع ِ مرثيـة ً
وجئت ُ أُلْقي علـى الأسمـاع ِ مـا يجـب ُ
ولاح َ لي من زوايا البؤس ِ طيـف ُ هـدى ً
وسـرت ُ أرسـم ُ آثــاري وأرتـقـب ُ
حتى صرخت ُ – وأذن ُ الكون ِ تسمعُني - :
أهلا ً بذكراك َ لاحـت ْ والهـوى نسـب ُ
***
أهلا ً بذكراك َ يـا خيـر َ الوجـوه ِ ويـا
خيـر الذيـن بهـذي الأرض ِ قـد دَأَبـوا
أهـلا بذكـراك فـي أبـهـى مـنـاورة ٍ
مـع الزمـان ِ بهـا بالدمـع ِ نختـضـب ُ
مـا أجمـل َ البـدر َ إذ يمشـي لدورتِـه ِ
وذي النجـوم ُ لهـذا الأفْـق ِ تنـتـدب ُ
مرفرفـات ٌ هـي الـرايـات ُ أحمـدُنـا
والأفق ُ يا شمس َ أحباب ِ الهـوى رَحِـب ُ
والأرض ُ دارت ْ وصاح :- ( الله ) – محورُها
وهلّـل َ الشعـر ُ فـي ذكـراك َ والأدب ُ
والله ُ فـي الـمـلأ ِ الأعـلـى مُـدَوّيـة ٌ
صلاتُـه ُ والليالـي حفّـهـا الـطـرب ُ
حتـى نكـاد ُ حصـاة َ الأرض ِ نسمعُهـا
تشدو السرور َ ويشـدو حبّـه ُ الخشـب ُ
يـا سيـدي مرحبـا ً أتعبـت ُ ذاكـرتـي
عقاربـي فـي هـوى الساعـات ِ تنقلـب ُ
وزَيْـغ ُ وجـدي إلـى مثـواك َ يأخذُنـي
مـع الأمانـي ونـار ُ الشـوق ِ تلتهـب ُ
والدرب ُ طـال َ وقـد ألّـوت ْ مُخيّلتـي
أمطار ُ نصر ٍ بكـت ْ خُذلانَـه ُ السحـب ُ
يتيمـة ً صـارت الأيــام ُ وانـحـدرت ْ
إلى الحضيض ِ عـروش ٌ مَسّهـا الجـرب ُ
ذكراك َ حلّت ْ فحلـت ْ ألـف ُ موجعـة ٍ
وغصّة ُ النفـس ِ فـي الأنفـاس ِ تحتطـب ُ
كم غصّة ٍ فـي مرايـا الـذات ِ أُبْصِرُهـا
وأيّهـا أشتكـي ؟؟ والفكـر ُ مُضطـرب ُ
ماتـت هنـاك َ المعالـي يــا مُحمّـدَنـا
وكلُّنـا فـي دياجـي ذُلِّـنـا عــرب ُ
***
يا خاتم َ الرُّسْل ِ لو أنسـى فمـا نَسِيَـت ْ
عواقـب َ الـذل ِّ فـي أطلالِنـا الحِقَـب ُ
داست ْ على هامِنا أقدام ُ مَن ْ – سَلَفَـا ً –
كانـوا عبيـدا ًَ لنـا يطويهـم الـهـرب ُ
واليوم َ آلـت ْ ضياعـا ً وانْتهـت ْ أَرَبـا ً
جموعُـنـا وبـكـى تَفريـقَـنـا الأرب ُ
قـد ضـاع َ هديُـك َ فينـا يـا مُعَلّمَنـا
وما حفظنـاه ُ واسْتشـرى بنـا الوصـب ُ
وحالُنا اليوم حـال ُ الكلـب ِ فـي عجـز ٍ
نمشـي ويعثـر ُ فـي أعتابِنـا الطـلـب ُ
***
يا مُنْقذ َ النـاس ِ مـن بلـوى ضلالتِهـم
ضل َّ الكثيـر ُ وهـذا الديـن ُ مُغْتـرب ُ
والمسلمـون َ ذئـاب ُ الكفـر ِ تنهشُهـم
وهـم هنالـك لا حـول ٌ ولا غـضـب ُ
من كل ِّ كـأس ٍ أتَتْنـا قطـرة ٌ سحقـت ْ
عقولَنـا .. واشْـرَأَب َّ التمـر ُ والعنـب ُ
حتى نسينـا ، مـدى التـارخ ِ ، صولَتَنـا
تَبَرّأت ْ – هاك َ – مـن أجفانِهـا الهُـدب ُ
لحد ِّ أن صار هُـزْء ُ الكفـر ِ فيـك َ ومـا
سيـف ٌ بنـا ثـار َ أو قـوم ٌ بنـا وثبـوا
يا رمزَنا أنـت َ قـد بعنـاك َ وانْكشفـت ْ
حقيقـة ٌ مُزِّقَـت ْ فـي ليلِهـا الحُجُـب ُ
أنَدّعي حبَك َ الميمـون َ ؟؟ لـو صدقـت ْ
نفوسُنـا لَتناسـى نبضَـهـا الـكـذب ُ
وأينَنا حيـن أجـرى الكلـب ُ ريشتَـه ُ ؟؟
مُسْتَهْـزِءا ً برسـوم ٍ ضَدّهـا الشجَـب ُ
لا أكتـم ُ السـر َّ قاطعْـنـا بضاعَتَـهـم
وراح َ يضحك ُ منّـا الخـوف ُ والرّهَـب ُ
لِأي ِّ ذُل ٍّ وصلـنـا فــي تهـاونِـنـا ؟؟
والعـار ُ فينـا لحـد ِّ الفكـر ِ ينجـذب ُ
بعنـاه ُ إسلامَنـا يـا سـيـدي عَلَـنـا ً
وجُرْمُـنـا بحـقـوق ِ الله ِ يُـرْتَـكَـب ُ
نمشـي وفـي الأرض ِ تسترخـي مُطأطـأة ً
رؤوسُنـا ذِلّـة ً والعـرض ُ مُغْتَـصـب ُ
وقـد وصلنـا لحـد ٍّ فيـه قـد بـدأت ْ
تقـيء ُ مـن زيفِنـا الأيـام ُ والكـتُـب ُ
وكـم خدعنـا بوهـم ِ النصـر ِ أنفسَنـا
ومـن دمانـا أعـادي الله قـد شـربـوا
كـم نُسْتَـفَـز ُّ ولا نمـشـي لِواتِـرِنـا
وللعـدو ِّ عـلـى قاماتِـنـا الغَـلَـب ُ
لو يُشهر ُ السيف َ ذا التاريـخ ُ فـي جلـل ٍ
لكـان ِ أوّل َ مَـن ْ يُرديهـم الـعـرب ُ
طول ُ المسافات ِ نمشـي والخطـى شلـل ٌ
وقـد تشابـه َ فينـا الـرأس ُ والذنـب ُ
مُسْتَسْلِمـون َ ولسنـا مسلميـن َ وقــد
صارت ْ علينا صـدور ُ العـزم ِ تنتحـب ُ
وفرّطـت ْ كفُّنـا بالـدار ِ وانسحـقـت ْ
هاماتُـنـا واحْـتـوى ميدانَـنـا اللهب ُ
ضـاع َ العـراق ُ وأمّـي فيـه نائـحـة ٌ
وابن ُ العلوج ِ لـه الشطـآن ُ والرّطـب ُ
والقـدس ُ مـن قبـل ُ فرّطْنـا بِعِزّتِـهـا
لحـد ِّ أن مـات َ فـي أطلالِهـا العتـب ُ
ومـا أجبنـا لهـذا الـديـن ِ صرخـتَـه ُ
وهـل يطيـر ُ جنـاح ٌ كلُّـه ُ زغـب ُ ؟؟
يا سيـدي مـلء ُ هـذا الكـون ِ أغنيتـي
بضعف ِ قومـي َ فـي الأسمـاع ِ ترتعـب ُ
هـذي الموازيـن ُ فـي أزمانِنـا انقلبـت ْ
مُسَبِّبـات ُ المعالـي خانَـهـا السَّـبـب ُ
هذي هي الحال ُ يا مـولاي َ قـد فَتكـت ْ
كلاب ُ كسـرى بنـا والعـز ُّ مُسْتلـب ُ
وقـد نفينـا كتـاب َ الله عــن دمِـنـا
لـذا نفانـا زمـان ُ المجـد ِ والعـجـب ُ
لقـد مسكـت ُ ورود َ الذكريـات ِ هنـا
وحسرتي عن سفـور ِ الكـون ِ تنحجـب ُ
أهلا ً بذكراك َ والشكوى قـد احترقـت ْ
بعارضي والهـوى فـي القلـب ِ مُكْتئـب ُ
إن أطبق َ الخطب ُ فينا والربـى احترقـت ْ
فأي َّ نفس ٍ على الأقـدام ِ تنتصـب ُ ؟؟!
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
زيد خالد عليزيد خالد عليالعراق☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح351
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©