تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 24 يونيو 2010 12:35:36 م بواسطة المشرف العامالسبت، 26 يونيو 2010 09:27:05 ص
0 531
مكانَكِ يا نفسُ لا تنطقي
مكانَكِ يا نفسُ لا تنطقي
وإلَّا فإنَّكِ في مأزَقِ
سكوتكِ عقل بهِ ناطقٌ
ونطقُكِ من خلُق الأحمق
وهيَّا اقرئي حِكَم السالفينَ
وتحبيذهمْ عطلَ المنطق
فكمْ من عثارٍ بهذا اللسانِ
وكمْ من فضاءٍ بهِ ضيِّق
وإنك نفس فحتى متى
تذودينَ عن عالمٍ ريِّق
نفاقًا إذا ما أردتِ الكلامَ
وصمتًا إذا شئتِ أن تصدقي
فحريةُ الرأي مقبولةٌ
إذا كان صاحبه متقي
صمتْنا وإنْ كثرَ الاضطهاد
فصنَّا عنِ الجورِ ما قد بقي
فمنْ وطنٍ بيعَ للسامري
وآخر أعُطيَ للأخرق
ومن ثروةٍ يحتسي نفعها
مسبِّبُ واقعنا المملق
أخذنا السجيّةَ من بحرنا
نعافَ اللآلي وصخرًا نقي
وكم بيننا من ذكيّ الفؤادِ
يقاومهُ الخصمُ إذ يرتقي
وكم بالمهاجرِ من معشرٍ
مضوا يبحثونَ عنِ المرفقِ
بلادهُم تطعمُ الوافدينَ
وأخلق بإكرامهم أخلق
أليسَ العروبة أنْ نغتدي
عبيدًا لوافدِ ليل شقي
ونحفل حتى بشوك القتادِ
ونعمى عن الوردِ والزنبقِ
ونصبر للمرّ صبرَ الكرامِ
ونحيا بسالفنا الشيِّق
أَليسَ العروبة أن ندَّعي
ونخطب في صولة المفلق
نكرر نحنُ الأباة الأباة
ونحن من الذل في موثق
تسيرُ الخنافس نحو العلاءِ
ونحن على جهلنا المطبق
***
أَخي أيها العربيُّ الغيورُ
دعوتُكَ دعوةَ حرٍّ نقي
دعوتك للوطنِ المستضامِ
دعوتكَ للخطر المحدق
وقد طالَ ليلُ الهوانِ المرير
وفجر الكرامةِ لم يفلق
أعيذُكَ من نشء هذا الزمانِ
وما فيهِ من مسلكٍ موبق
خلصت كما التبر بين الترابِ
وسرت على نهجك الأصدق
وعيت المشاكل وعيَ الحصيف
فجئت بحلك كالفيلق
فمنْ نفسك النهج للإتجاه
ومن عزمك السير في المأزقِ
وخلِّ الوعودَ وخل الخطابَ
نطقنا طويلًا ولم نصدق
وهيَّا الى العملِ المستمر
فإنَّ التفاخرَ للأسبق
سنصمتُ لكنْ كصمتِ الحليمِ
يهيء للغضبِ المطلق
يثورُ بهِ ثورة من يجيء
لصد براكينها يصعق
فنخرج منها عظام النفوسِ
ونظهر والمجد في المفرق
كذلك نحن وأما المقال
فما هو إِلَّا هوى المخفق
فيا أيُّها العربيُّ الغيورُ
تعالَ لمستقبلٍ مشرق
قصيدة عن حرية الرأي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الله بن محمد الطائيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث531
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©