تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 29 يونيو 2010 12:59:27 ص بواسطة المشرف العامالإثنين، 8 أغسطس 2011 10:08:05 ص
0 600
تَغَيَّرَ الرَسمُ مِن سَلمى بِأَحفارِ
تَغَيَّرَ الرَسمُ مِن سَلمى بِأَحفارِ
وَأَقفَرَت مِن سُلَيمى دِمنَةُ الدارِ
وَقَد تَكونُ بِها سَلمى تُحَدِّثُني
تَساقُطَ الحَليِ حاجاتي وَأَسراري
ثُمَّ اِستَبَدَّ بِسَلمى نِيَّةٌ قَذَفٌ
وَسَيرُ مُنقَضِبِ الأَقرانِ مِغيارِ
كَأَنَّ قَلبي غَداةَ البَينِ مُقتَسَمٌ
طارَت بِهِ عُصَبٌ شَتّى لِأَمصارِ
وَلَو تَلُفُّ النَوى مَن قَد تُشَوِّفَهُ
إِذاً قَضَيتُ لُباناتي وَأَوطاري
ظَلَّت ظِباءُ بَني البَكّاءِ تَرصُدُهُ
حَتّى اِقتَنَصنَ عَلى بُعدٍ وَإِضرارِ
وَمَهمَهٍ طامِسٍ تُخشى غَوائِلُهُ
قَطَعتُهُ بِكَلوءِ العَينِ مِسهارِ
بِحُرَّةٍ كَأَتانِ الضَحلِ أَضمَرَها
بَعدَ الرَبالَةِ تَرحالي وَتَسياري
أُختِ الفَلاةِ إِذا شُدَّت مَعاقِدُها
زَلَّت قُوى النِسعِ عَن كَبداءَ مِسفارِ
كَأَنَّها بُرجُ رومِيٍّ يُشَيِّدُهُ
لُزَّ بِجَصٍّ وَآجُرٍّ وَأَحجارِ
أَو مُقفِرٌ خاضِبُ الأَظلافِ قادَ لَهُ
غَيثٌ تَظاهَرَ في مَيثاءَ مِبكارِ
فَباتَ في جَنبِ أَرطاةٍ تُكَفِّئُهُ
ريحٌ شَآمِيَّةٌ هَبَّت بِأَمطارِ
يَجولُ لَيلَتَهُ وَالعَينُ تَضرِبُهُ
فيها بِغَيثٍ أَجَشِّ الرَعدِ نَثّارِ
إِذا أَرادَ بِها التَغميضَ أَرَّقَهُ
سَيلٌ يَدِبُّ بِهَدمِ التُربِ مَوّارِ
كَأَنَّهُ إِذ أَضاءَ البَرقُ بَهجَتَهُ
في أَصفَهانِيَّةٍ أَو مُصطَلي نارِ
أَمّا السَراةُ فَمِن ديباجَةٍ لَهَقٍ
وَبِالقَوائِمِ مِثلُ الوَشمِ بِالنارِ
حَتّى إِذا اِنجابَ عَنهُ اللَيلُ وَاِنكَشَفَت
سَماؤُهُ عَن أَديمٍ مُصحِرٍ عاري
آنَسَ صَوتَ قَنيصٍ أَو أَحَسَّ بِهِم
كَالجِنِّ يَهفونَ مِن جَرمٍ وَأَنمارِ
فَاِنصاعَ كَالكَوكَبِ الدُرّيءِ مَيعَتُهُ
غَضبانَ يَخلِطُ مِن مَعجٍ وَإِحضارِ
فَأَرسَلوهُنَّ يُذرينَ التُرابَ كَما
يُذري سَبائِخَ قُطنٍ نَدفُ أَوتارِ
حَتّى إِذا قُلتُ نالَتهُ سَوابِقُها
وَأَرهَقَتهُ بِأَنيابٍ وَأَظفارِ
أَنحى إِلَيهِنَّ عَيناً غَيرَ غافِلَةٍ
وَطَعنَ مُحتَقِرِ الأَقرانِ كَرّارِ
فَعَفَّرَ الضارِياتِ اللاحِقاتِ بِهِ
عَفرَ الغَريبِ قِداحاً بَينَ أَيسارِ
يَعُذنَ مِنهُ بِحُزّانِ المِتانِ وَقَد
فُرِّقنَ عَنهُ بِذي وَقعٍ وَآثارِ
حَتّى شَتا وَهوَ مَغبوطٌ بِغائِطِهِ
يَرعى ذُكوراً أَطاعَت بَعدَ أَحرارِ
فَردٌ تُغَنّيهِ ذِبّانُ الرِياضِ كَما
غَنّى الغُواةُ بِصَنجٍ عِندَ إِسوارِ
كَأَنَّهُ مِن نَدى القُرّاصِ مُغتَسِلٌ
بِالوَرسِ أَو خارِجٌ مِن بَيتِ عَطّارِ
وَشارِبٍ مُربِحٍ بِالكَأسِ نادَمَني
لا بِالحَصورِ وَلا فيها بِسَوّارِ
نازَعتُهُ طَيِّبَ الراحِ الشَمولِ وَقَد
صاحَ الدَجاجُ وَحانَت وَقعَةُ الساري
مِن خَمرِ عانَةَ يَنصاعُ الفُراتُ لَها
بِجَدوَلٍ صَخِبِ الآذِيِّ مَرّارِ
كُمَّت ثَلاثَةَ أَحوالٍ بِطينَتِها
حَتّى إِذا صَرَّحَت مِن بَعدِ تَهدارِ
آلَت إِلى النِصفِ مِن كَلفاءَ أَترَعَها
عِلجٌ وَلَثَّمَها بِالجَفنِ وَالغارِ
لَيسَت بِسَوداءَ مِن مَيثاءَ مُظلِمَةٍ
وَلَم تُعَذَّب بِإِدناءٍ مِنَ النارِ
لَها رِداءانِ نَسجُ العَنكَبوتِ وَقَد
لُفَّت بِآخَرَ مِن ليفٍ وَمِن قارِ
صَهباءُ قَد كَلِفَت مِن طولِ ما حُبِسَت
في مَخدَعٍ بَينَ جَنّاتٍ وَأَنهارِ
عَذراءُ لَم تَجتَلِ الخُطّابُ بَهجَتَها
حَتّى اِجتَلاها عِبادِيٌّ بِدينارِ
في بَيتِ مُنخَرِقِ السِربالُ مُعتَمِلٍ
ما إِن عَلَيهِ ثِيابٌ غَيرُ أَطمارِ
إِذا أَقولُ تَراضَينا عَلى ثَمَنٍ
ضَنَّت بِها نَفسُ خَبِّ البَيعِ مَكّارِ
كَأَنَّما العِلجُ إِذ أَوجَبتُ صَفقَتَها
خَليعُ خَصلٍ نَكيبٌ بَينَ أَقمارِ
لَمّا أَتَوها بِمِصباحٍ وَمِبزَلِهِم
سارَت إِلَيهِم سُؤورَ الأَبجَلِ الضاري
تَدمى إِذا طَعَنوا فيها بِجائِفَةٍ
فَوقَ الزُجاجِ عَتيقٌ غَيرُ مُسطارِ
كَأَنَّما المِسكُ نُهبى بَينَ أَرحُلِنا
مِمّا تَضَوَّعَ مِن ناجودِها الجاري
إِنّي حَلَفتُ بِرَبِّ الراقِصاتِ وَما
أَضحى بِمَكَّةَ مِن حُجبٍ وَأَستارِ
وَبِالهَدِيِّ إِذا اِحمَرَّت مَذارِعُها
في يَومِ نُسكٍ وَتَشريقٍ وَتَنحارِ
وَما بِزَمزَمَ مِن شُمطٍ مُحَلِّقَةٍ
وَما بِيَثرِبَ مِن عونٍ وَأَبكارِ
لَأَلجَأَتني قُرَيشٌ خائِفاً وَجِلاً
وَمَوَّلَتني قُرَيشٌ بَعدَ إِقتارِ
المُنعِمونَ بَني حَربٍ وَقَد حَدَقَت
بِيَ المَنِيَّةُ وَاِستَبطَأتُ أَنصاري
بِهِم تَكَشَّفُ عَن أَحيائِها ظُلَمٌ
حَتّى تَرَفَّعَ عَن سَمعٍ وَأَبصارِ
قَومٌ إِذا حارَبوا شَدّوا مَآزِرَهُم
عَنِ النِساءِ وَلَو باتَت بِأَطهارِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الأخطلغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي600
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©